تراجع في قيمة الليرة السورية بعد ظهور رامي مخلوف

19

تراجعت قيمة الليرة السورية على خلفية ظهور رجل الأعمال رامي مخلوف ابن خال الرئيس السوري بشار الأسد، في وقت حذر أستاذ جامعي من الساحل السوري، مخلوف، من مغبة ظهوره في التسجيلات المصورة، التي بثها قبل أيام، معتبراً أنه يسير في «طريق خطيرة جداً ستؤدي إلى إحداث شرخ كبير في الحاضنة الشعبية المؤيدة» للنظام، كاشفاً أن «جمعية البستان» الخيرية تعود للرئيس الأسد، وليست لمخلوف.
وغاب خبر ظهور رامي مخلوف عن وسائل الإعلام الرسمية وغير الرسمية في سوريا، وكذلك الصفحات الإخبارية الموالية للنظام، التي تدير معظمها الأجهزة الأمنية، كما تجاهل الرئيس بشار الأسد بيانات ابن عمته، رغم ما أحدثته من هزة في الشارع السوري تهاوت على وقعها قيمة الليرة السورية أمام الدولار الأميركي من 1280 ليرة للدولار إلى 1340 ليرة بعد بث الفيديو الثاني.
في غضون ذلك، كشف أستاذ الاقتصاد في «جامعة تشرين» في اللاذقية أحمد أديب أحمد، في منشور له على «فيسبوك»، أن ظهور رامي مخلوف ومناشدته الأسد لحل الخلاف: «ليسا قضية أموال وضرائب، ومن المؤكد أنه أكبر من ذلك». ورأى أن ما قاله مخلوف «يصب في مخطط للضغط على الرئيس الأسد لتقديم التنازلات»، كما اعتبر مناشدة مخلوف للأسد ليست بريئة أيضاً، إذ تتضمن «اتهاماً بشكل غير مباشر (للرئيس الأسد) بالعجز»، وأن «الأمور خارجة من يده».
وكشف أستاذ الاقتصاد، وهو أحد أبناء الطائفة العلوية ويعود بنسبه للشيخ أحمد قرفيص الغساني، أحد أشهر مشايخ الطائفة، أن «جمعية البستان» الخيرية التي كان يديرها مخلوف تعود للرئيس الأسد، وقد كلف مخلوف بالإشراف عليها، وعندما فشل تم إبعاده عنها. وأضاف في خطابه الموجه إلى رامي مخلوف: «إن كنت لا تدري أنك بفيديوهاتك المتلاحقة، والموجهة لشرخ الحاضنة الشعبية المؤيدة والفقيرة، تخدم أعداء الوطن، فتلك مصيبة، وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم»، لافتاً إلى أن «المرحلة الراهنة حرجة جداً، وستستمر حتى انتخابات عام 2021»، طالباً منه ألا يكون «أداة بيدٍ روسية أو إيران للضغط» على الأسد، في إشارة إلى وجود ضغوط من حلفاء النظام على الأسد. ويرأس أستاذ الاقتصاد أحمد أديب الأحمد، ما يسمى بـ«المجمع العلوي السوري»، وهو موقع إلكتروني «خاص بالعلويين النصيريين مهمته التعريف الحقيقي بهم، ورد الافتراءات والشبهات التي تدور حولهم»، حسب تعريف الموقع. ودعا الأحمد عبر منشور على صفحته، أمس، إلى بدء حملة دعم للرئيس بشار الأسد لمواجهة «الضغوط الخارجية والداخلية، والمؤامرات التي تحاك لإسقاطه».
وظهر رجل الأعمال السوري رامي مخلوف، في تسجيلين مصورين متتالين؛ الأول بثه في الثلاثين من أبريل (نيسان) الماضي، والثاني في الثالث من الشهر الحالي، أكد فيهما على عدم تنازله عما يملكه، وعدم تسديد ما طلب منه دفعه من أموال لصالح خزينة الدولة، قائلاً للرئيس الأسد إن أجهزته الأمنية تلقي القبض على موظفي شركاته، بينهم مديرون.
وكان مقرراً أن تنتهي أمس المهلة المخصصة كي تسدد شركتا «سيريتل» و«إم تي إن» للهاتف الجوال مستحقات للحكومة.

 

المصدر: الشرق الأوسط

الآراء المنشورة في هذه المادة تعبر عن راي صاحبها ، و لاتعبر بالضرورة عن رأي المرصد.