تراجع كبير لقوات العشائر الموالية لقوات النظام في ريف الرقة الشرقي

محافظة الرقة – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: لا تزال الاشتباكات متفاوتة العنف متواصلة في محاور عدة بمدينة الرقة، بين قوات سوريا الديمقراطية مدعمة بالقوات الخاصة الأمريكية من طرف، وتنظيم “الدولة الإسلامية” من طرف آخر، حيث تتركز الاشتباكات على محاور أحياء البريد والمنصور والروضة ودرعية الغربية ومحاور أخرى بالأطراف الشمالية الغربية من المدينة القديمة، هذه الاشتباكات المستمرة بشكل متصاعد منذ يوم أمس، والمترافقة مع قصف طائرات التحالف الدولي على محاور القتال ومناطق أخرى في المدينة بالإضافة للقصف الصاروخي المتبادل وتفجير التنظيم لعربات مفخخة، جدير بالذكر أن المرصد السوري نشر يوم أمس أن قوات سوريا الديمقراطية مدعمة بالقوات الخاصة الأمريكية باتت تسيطر على نحو 57 بالمئة من مدينة الرقة منذ انطلاقة معركة الرقة الكبرى في الـ 5 من حزيران / يونيو الفائت من العام 2017، عملية التقدم والسيطرة هذه جاءت عقب تمكن قوات سوريا الديمقراطية من التقدم في المدينة القديمة وسيطرتها على حارتين على الأقل بداخلها عقب اشتباكات عنيفة مع تنظيم “الدولة الإسلامية”، فيما تتواصل الاشتباكات بين الطرفين على محاور حي البريد ودرعية الغربية ومحاور أخرى بالأطراف الشمالية الغربية من المدينة القديمة، وسط سماع دوي انفجارات متفرقة بمدينة الرقة يرجح أنها ناجمة عن تفجير تنظيم “الدولة الإسلامية” عربة مفخخة على الأقل، كما تترافق الاشتباكات مع قصف متواصل يستهدف محاور القتال ومعلومات عن مزيد من الخسائر البشرية بين الطرفين،

كما وثق المرصد السوري استشهاد 7 مدنيين استشهدوا أمس جراء قصف طائرات التحالف الدولي على مناطق في مدينة الرقة، ليرتفع إلى 622 مدني على الأقل من بينهم ناشط في المرصد السوري لحقوق الإنسان، و141 طفلاً و86 مواطنة  ممن وثقهم المرصد السوري استشهادهم في مدينة الرقة وريفها، منذ الـ 5 من حزيران / يونيو الفائت من العام 2017 وحتى اليوم الـ 15 من آب / أغسطس الجاري، والشهداء هم 579 مدني بينهم ما لا يقل عن 133 طفلاً دون سن الثامنة عشر، و80 مواطنة فوق سن الـ 18، استشهدوا في مدينة الرقة، بالإضافة إلى 16 مدني بينهم 3 أطفال و4 مواطنات استشهدوا في غارات على قرية زور شمر ومنطقة أخرى عند الضفاف الجنوبي لنهر الفرات بريف الرقة الشرقي، كما تسبب القصف الجوي بإصابة مئات المواطنين بجراح متفاوتة الخطورة، وبعضهم تعرض لبتر أطراف ولإعاقات دائمة، بينما لا يزال بعضهم بحالات خطرة، ما قد يرشح عدد الشهداء للارتفاع، كما دمِّرت عشرات المنازل والمرافق الخدمية في المدينة، نتيجة لهذا القصف المكثف، الذي استهدف مدينة الرقة ومحيطها وأطرافها، فيما تواردت معلومات عن وجود مزيد من الشهداء المدنيينن لم يتمكن المرصد السوري لحقوق الإنسان من توثيقهم.

كذلك وثق المرصد السوري نحو 32 عنصر من تنظيم “الدولة الإسلامية” قتلوا يوم أمس خلال قصف طائرات التحالف الدولي والقصف الصاروخي والاشتباكات مع قوات سوريا الديمقراطية على محاور متفرقة في مدينة الرقة، ليرتفع إلى 767 عنصر من تنظيم “الدولة الإسلامية” بينهم  قياديين محليين وقادة مجموعات ممن قتلوا ووثق المرصد السوري مقتلهم منذ  منذ بدء معركة الرقة الكبرى في الـ  5 من حزيران / يونيو الفائت من العام 2017 وحتى اليوم الثلاثاء الـ 15 من شهر آب/أغسطس الجاري، إضافة لإصابة العشرات منهم بجراح متفاوتة الخطورة.

فيما وثق المرصد السوري 6 عناصر  من قوات سوريا الديمقراطية ممن قضوا أمس جراء قصف واشتباكات مع تنظيم “الدولة الإسلامية” بمدينة الرقة، ليرتفع إلى 330 من قوات عملية “غضب الفرات” و4 مقاتلين من الجنسيات الأمريكية والجورجية والبريطانية،  قضوا جميعهم في التفجيرات والقصف والاشتباكات مع تنظيم “الدولة الإسلامية” في مدينة الرقة والضفاف الجنوبية لنهر الفرات منذ بدء معركة الرقة في الـ  5 من حزيران / يونيو الفائت من العام 2017 وحتى اليوم.

في حين لا تزال مدينة الرقة تشهد انعدام الكثير من المواد الغذائية وتناقص البعض الآخر إلى حد كبير، وأكدت مصادر موثوقة أنه منذ أسابيع تغيب الخضار والفواكه عن سوق المدينة، كما تناقصت الأدوية بشكل حاد، مع قلة مياه الشرب وارتفاع أسعارها عند المبيع، بينما بات الغذاء الرئيسي المعتمد عليه من قبل المدنيين في مدينة الرقة، هو الحبوب والأرز والبقوليات، مما جرى تخزينها في وقت سابق من قبل الأهالي أو المتاجر، في حين عمد عناصر التنظيم إلى كسر محال تجارية وإخراج محتوياتها، وبخاصة محلات الألبسة، كذلك يسود استياء وسط أهالي مدينة الرقة، من المجازر اليومية التي ينفذها التحالف الدولي بحق المدنيين من قاطني المدينة والنازحين إليها، وتصاعد الاستياء مع اتهام الأهالي، التحالف الدولي باستهداف مباني بذريعة وجود قناص من تنظيم “الدولة الإسلامية” في المبنى أو يعتليه.