ترامب: لم أقل أبداً إننا سوف نسحب قواتنا سريعاً من سورية

26

عواصم – وكالات: أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس، أنه سينفذ قرار سحب القوات الأميركية من سورية، ولكن ليس على وجه السرعة.
وقال ترامب للصحافيين: “سنسحب قواتنا من سورية، ولكن لم أقل أبدا إن ذلك سيتم على وجه السرعة”.
من جانبه، أعلن مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون، أن الولايات المتحدة سترهن انسحابها من سورية بتطمينات تركية بشأن سلامة الأكراد، وأنها ترغب أيضاً في إجراءات لحماية القوات الأميركية أثناء الانسحاب.
وقال خلال زيارة لإسرائيل، إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب “يريد تدمير خلافة تنظيم داعش”، مضيفا شرطاً جديداً للانسحاب الأميركي، قائلاً إنه يجب أن توافق تركيا على حماية الأكراد المتحالفين مع الولايات المتحدة.
وأشار إلى أنه سيحض في المحادثات مع مسؤولين أتراك اليوم الاثنين، بينهم الرئيس رجب طيب أردوغان، على ضرورة ضمان سلامة الاكراد.
وأوضح “لا نعتقد أن الأتراك سيقومون بعمل عسكري من دون تنسيق كامل وموافقة من الولايات المتحدة على الأقل حتى لا يعرضوا قواتنا للخطر، وأيضاً حتى يلتزموا بمتطلبات الرئيس بعدم تعرض قوات المعارضة السورية التي قاتلت معنا للخطر”. وكانت وسائل الإعلام الإسرائيلية أكدت في وقت سابق، أن بولتون، سلم الجانب الإسرائيلي رسالة من ترامب، تتضمن الإعراب “عن تأييد واشنطن الكامل للهجمات الإسرائيلية على أهداف إيرانية داخل سورية”.
على صعيد آخر، أفادت أنباء صحافية أمس، بأن جزءاً من القوات الأميركية العائدة من سورية استقر في قاعدة “عين الأسد” بمحافظة الأنبار العراقية.
وقالت مصادر أمنية عراقية إن “الحديث عن ذهاب تلك القوات المنسحبة إلى محافظة أربيل ليس الحقيقة الكاملة، فهناك جزء كبير في قاعدة عين الأسد بالأنبار، وفي معسكرات أخرى بالمحافظة”.
وأضافت إنه “ما زالت هناك قوات أميركية على الحدود العراقية – السورية، ولم تنسحب القوات بالكامل”.
في سياق آخر، عبر كبير مفاوضي المعارضة السورية نصر الحريري في مؤتمر صحافي بالرياض، عن الأمل في أن تعيد الدول العربية النظر في قراراتها بشأن التعامل مع النظام السوري.
وقال إن “إيران تهدف إلى إبعاد سورية عن محيطها العربي”، مضيفاً “نحن أمام مرحلة تاريخية، إما أن نترك المجال أمام النظام السوري وإما لا”، وحذر من أن “دخول الميليشيات الإيرانية لملء فراغ الانسحاب الأميركي خطير”.
وأشار إلى أن “اللجنة الدستورية يجب أن تكون تحت رعاية الأمم المتحدة”، ملمحاً إلى “محاولات من أطراف دولية لتجاوز النقاط الإشكالية في لجنة الدستور”.
من ناحية ثانية، أصيب جنديان بريطانيان أول من أمس، في شرق سورية بصاروخ أطلقه تنظيم “داعش”. وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن “الجنديين عضوان في قوات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة”، مضيفاً إن “الجنديين نُقلا بمروحية لتلقي العلاج”.
كما قتل عنصر من “قوات سورية الديمقراطية” (قسد) بهذا الهجوم في محور الشعفة.
في غضون ذلك، دفع النظام السوري أمس، بحشود وتعزيزات عسكرية جديدة إلى جبهات ريفي حماة الشمالي وإدلب الجنوبي، فيما تصدت وحدة من الجيش “لمحاولات تسلل مجموعات إرهابية إلى قرى آمنة ونقاط عسكرية بريف حماة الشمالي وذلك في خرق جديد لاتفاق المنطقة منزوعة السلاح في إدلب”.
وعززت “هيئة تحرير الشام” من رقعة سيطرتها في الشمال السوري، حيث واصل مسلحو “الهيئة” تقدمهم في مناطق مختلفة من ريفي إدلب وحلب، وسط أنباء متضاربة عن مفاوضات بين “الهيئة” وفصائل المعارضة في المنطقة.
إلى ذلك، انهار مبنى سكني في حي الصالحين في حلب، ما أدى إلى مقتل امرأة وإصابة شاب في حين لا يزال مصير عائلتين مجهولا مع استمرار محاولات انتشال أفرادهما من تحت الأنقاض.
وأرجعت مصادر سورية انهيار المبنى إلى تصدعات ناجمة عن التفجيرات والقذائف الصاروخية التي سقطت في محيطه خلال سنوات الحرب.
من جهة أخرى، ينوي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان زيارة روسيا في وقت لاحق من يناير الجاري، لبحث جملة من القضايا بينها الوضع في سورية.
وقالت مصادر تركية إن بين القضايا ذات الأهمية على جدول زيارة أردوغان، صفقة صواريخ “أس 400” الروسية لأنقرة، وسير تنفيذها.
إلى ذلك، أعلنت المديرية العامة للموانئ البحرية في سورية أمس، إغلاق جميع المرافئ والموانئ والمراسي الصغيرة على الساحل السوري في وجه الملاحة البحرية بسبب الأحوال الجوية السيئة.