المرصد السوري لحقوق الانسان

ترقب تشهده منطقة مضايا بانتظار إدخال مساعدات إنسانية إليها

من المنتظر أن تدخل قافلة مساعدات إنسانية إلى بلدة مضايا المحاذية لمدينة الزبداني والمحاصرة، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن القائمين على إدخال القافلة من المنظمات الدولية، بانتظار موافقة سلطات النظام على عملية إدخالها ومحتوياتها.

 

كما علم المرصد السوري لحقوق الإنسان من مسؤول في منظمة دولية، أن هناك صعوبة في إيصال المساعدات الغذائية والإنسانية إلى المحاصرين داخل الأحياء التي تسيطر عليها قوات النظام بمدينة دير الزور والمحاصر من قبل تنظيم “الدولة الإسلامية”، وذلك بسبب العمليات العسكرية التي تجري في المدينة ومحيطها، وأنه تم إدخال آخر دفعة من المساعدات قبل نحو 6 أشهر، بينما يتم في بعض الأحيان التمكن من إدخال مواد صحية إلى هذه الأحياء التي لا تزال محاصرة منذ عام كامل من قبل التنظيم، وترافقت عملية الحصار المشدد، مع قصف متكرر لتنظيم بالقذائف على مناطق في هذه الأحياء ما أسفر عن استشهاد العشرات وإصابة عشرات آخرين.

 

في حين لا يزال ساكنو مدينة مضايا من أهاليها والنازحين إليها، يموتون نتيجة الحصار المشدد، لليوم الـ 177 المفروض على المدينة المحاذية لمدينة الزبداني بريف دمشق، من قبل حزب الله اللبناني وقوات النظام، والتي يقطنها نحو 40 ألف نسمة، بينهم حوالي 20 ألفاً نزحوا إليها قادمين من مدينة الزبداني التي شهدت معارك ضارية وقصفاً مكثفاً بآلاف القذائف والصواريخ والبراميل المتفجرة من قبل قوات النظام وطائراتها، ومن مناطق أخرى محاذية لمضايا والزبداني.

 

فيما وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان زراعة عناصر حزب الله اللبناني وقوات نظام بشار الأسد لمئات الألغام بمحيط المدينة، بالإضافة لفصلها عن المناطق القريبة منها بالأسلاك الشائكة والشباك المرتفعة، لمنع أي عملية تسلل من وإلى المدينة، التي يتواجد بها نحو 1200 حالة مرضية مزمنة، بالإضافة لوجود أكثر من 300 طفل يعانون من سوء تغذية وأمراض مختلفة، وسط نقص حاد في المواد الغذائية والمعيشية والطبية، ليصل سعر كلغ الأرز أو السكر إلى ما يقارب 36 ألف ليرة سورية أي ما يعادل نحو 90 دولاراً،  بالإضافة للارتفاع المرعب لأسعار المواد الغذائية، على الرغم من شحها.

 

وشددت قوات النظام وحزب الله اللبناني حصارها على مضايا، في محاولة لاستخدامها كورقة ضغط من أجل فك الحصار عن كفريا والفوعة اللتين يقطنهما مواطنون من الطائفة الشيعية بريف إدلب، ويتواجد فيهما نحو 5 آلاف مسلح موالي للنظام من اللجان الشعبية وقوات الدفاع الوطني ومدربين وقادة مجموعات من حزب الله اللبناني، وذلك بعد فشل قوات النظام في تحويل الزبداني التي بقي فيها نحو 500 شخص، إلى بديل عن هاتين البلدتين، حيث رفض حزب الله والنظام جميع الوساطات من أجل خروج 120 مقاتلاً من أبناء مدينة مضايا والذين يتواجدون داخلها، مقابل فك الحصار عن المدينة.

 

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول