تركت دراستها ونزحت مع عائلتها.. ناجية من سجون النظام السوري تروي قصة اعتقالها من جامعة حلب

 

قمع النظام السوري الحراك المدني السلمي، بأساليب وحشية منذ بداية اللحظات الأولى في عمر الثورة السورية، وتنوعت طرق معالجته للحراك الثوري، بين القتل المباشر والخطف والاعتقال وغيرها من الأساليب الإجرامية التي طالت كافة الفئات العمرية.
السيدة( ف.أ) وهي ناجية من سجون النظام السوري، اعتقلت عندما كانت طالبة جامعية في السنة الثالثة بقسم “الرياضيات” بجامعة حلب.
وتروي السيدة وهي من سكان حي السكري بحلب لـ”المرصد السوري” قصة اعتقالها على يد “أجهزة الأمن السورية” أثناء تواجدها في السكن الجامعي في مدينة حلب، وتقول، أنها شاركت في الحراك الثوري والمظاهرات التي كانت تنظم في “جامعة حلب” وفي حي السكري بحلب، مضيفةً، أن اعتقالها جرى بتاريخ 15 نيسان/ أبريل من العام 2012، بعد خروج مظاهرة عارمة في الجامعة شارك فيها مئات الطلاب والطالبات، حيث تمكن عناصر قوات النظام من اعتقالها برفقة آخرين، بعد أن تعرضت المظاهرة للهجوم من قبل “عناصر الأمن”، ومداهمة العناصر للسكن الجامعي.
وتتابع قائلة، اقتادها العناصر إلى فرع “أمن الدولة” في غرفة التحقيق تعرضت للتعذيب وهي مكبلة اليدين بتهمة المشاركة في المظاهرات وأخبرها المحقق بوصول معلومات تفيد بتحريضها للطلاب من أجل الخروج في مظاهرات ضد النظام وشتم الرئيس السوري “بشار الأسد”، ثم وضعت في زنزانة أرضية يتواجد فيها الكثير من المعتقلين والمعتقلات، كانت الزنزانة مظلمة، واستمر وجودها في فرع “أمن الدولة” لمدة شهر كامل، تعرضت لصنوف التعذيب وتفرقت عن زميلاتها بعد ترحيلهن إلى زنزانة أخرى.
ونقلت بعد ذلك إلى فرع “الأمن العسكري” وهناك وضعت في زنزانة انفرادية صغيرة، ثم نقلت إلى غرفة أخرى، شاهدت ما وصفته “بالفظائع”، حيث يمارس المحققون أقسى وأبشع أنواع التعذيب النفسي والجسدي، إضافة إلى الاغتصاب والتحرش في بعض الأحيان.
وتضيف السيدة بأن ما شاهدته داخل المعتقل من أنواع التعذيب أجبرها على الاعتراف بالتهم المنسوبة إليها، خوفًا من الاغتصاب، ليتم محاكمتها أصولًا بحسب التهم الموجهة لها، ونقلها إلى سجن حلب المركزي.
وفي تشرين الأول/ أكتوبر 2012، أفرجت قوات النظام عنها، واضطرت العائلة للنزوح إلى منطقة إدلب، خوفًا من اعتقال ابنتهم مرة ثانية.