تركيا تؤكد: أكراد سوريا ليسوا هدفاً لنا
قتل 4 جنود أتراك في تفجير واشتباكات مع عناصر «حزب العمال الكردستاني»، فيما كشفت المانيا والولايات المتحدة أنهما ستسحبان بطاريات صواريخ الـ «باتريوت» من تركيا.
وكان مسؤول تركي قال، أمس الأول، إن أنقرة قلقة بشأن تقدم «حزب الاتحاد الديموقراطي» الكردي في شمال سوريا، لكنه أكد أن الحزب ليس على «قائمة الأهداف» في الحملة العسكرية ضد «الإرهاب».
وقال المسؤول التركي إن للحزب «صلات وثيقة للغاية بحزب العمال الكردستاني»، لكنه أضاف إن «حزب الاتحاد الديموقراطي ليس على قائمة أهدافنا. ولن نهاجمه طالما انه لن يهاجم تركيا». وأوضح أن أنقرة لديها مشاكل مع الحزب، متهما عناصره بالتحالف مع النظام السوري.
وذكرت وكالة «الاناضول»، أمس، «قتل جندي تركي وثلاثة عناصر يشتبه بانتمائهم إلى حزب العمال الكردستاني قرب مدينة قاغزمان في محافظة قارص في شرق تركيا».
وفرضت السلطات حظرا للتجول في وارتو في محافظة موش شرقا اثر اشتباكات عنيفة بين الجيش التركي وعناصر «الكردستاني»، وذلك بعد تدمير المقاتلين الأكراد جسرا بالجرافات.
وأعلن الجيش التركي، في بيان، إن «ثلاثة من جنودنا استشهدوا وأصيب ستة» في انفجار وقع على إحدى طرقات محافظة بينغول في منطقة كارليوفا في شرق تركيا.
وبحسب حصيلة أعدتها وكالة «فرانس برس» فان 39 عنصراً من قوات الأمن والجيش قتلوا في تركيا في هجمات تبناها «حزب العمال الكردستاني» أو نسبت إليه منذ 20 تموز الماضي.
وقال مصدر أمني إن ضابط شرطة، كان ضمن وحدة للعمليات الخاصة، قتل عندما فتح مسلحون من «الكردستاني» النار قرب مدينة سيمدينلي قرب الحدود مع العراق.
إلى ذلك، ستسحب ألمانيا بطاريتي صواريخ «باتريوت» و250 جندياً من جنوب تركيا بداية العام المقبل، بعد إعادة تقييم للتهديدات الناجمة عن الصراع في سوريا.
ونشرت كل من ألمانيا والولايات المتحدة وهولندا صواريخ «باتريوت» في أوائل العام 2013، بعد أن طلبت تركيا من حلفائها في حلف شمال الأطلسي المساعدة في حماية أراضيها وسط تصاعد الصراع السوري. وأنهت هولندا مهمتها في وقت سابق من العام الحالي وحلت محلها اسبانيا.
وأعلنت وزيرة الدفاع أورسولا فون دير ليين أن برلين ستسمح بانتهاء مهمة صواريخ «باتريوت» الخاصة بها، ومدتها ثلاثة أعوام، في كانون الثاني بدلا من السعي للحصول على موافقة برلمانية لتمديدها.
ويأتي القرار بعد انتقادات من مسؤولين ألمان لحملة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان العسكرية ضد مقاتلين أكراد وإعلانه أن عملية السلام مع «الكردستاني» بلغت نهايتها فعليا.
وقال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير، في مقابلة مع صحيفة «بيلد ام زونتاغ» نشرت أمس، «استثمرت حكومة إردوغان الكثير في المصالحة مع الأكراد. لا يمكن أن تسمح بهدم كل الجسور التي بنيت على مدار هذه العملية».
واعلنت تركيا والولايات المتحدة ان واشنطن ستسحب بطاريات صواريخها من طراز «باتريوت» من تركيا في تشرين الاول المقبل.
وجاء في بيان تركي اميركي مشترك ان مهمة نشر الصواريخ التي تمت بتصريح من الحلف الاطلسي ستنتهي في تشرين الاول، ولن يتم تجديدها، الا ان الولايات المتحدة مستعدة لاعادة الصواريخ والعناصر المشرفين عليها الى تركيا خلال اسبوع اذا اقتضى الامر.
واضاف البيان انه «ستتم اعادة الصواريخ الى الولايات المتحدة لاجراء عمليات تحديث حساسة، تضمن ان تظل الدفاعات الصاروخية الاميركية قادرة على مواجهة التهديدات العالمية وحماية الحلفاء والشركاء، ومن بينهم تركيا».
المصدر : (ا ف ب، رويترز)
التعليقات مغلقة.