تركيا تبدأ “التغيير الديمغرافي” في الشمال السوري.. وتفتح الباب أمام الراغبين في الانتقال إلى “تل أبيض”

133

علم المرصد السوري لحقوق الإنسان، من مصادر موثوقة، أن تركيا شرعت في عملية التغيير الديمغرافي التي تسعى إلى إحداثها في المناطق التي سيطرت عليها في شمال سوريا، حيث أكدت مصادر مطلعة أنه يتم نقل عدد من سكان الشمال السوري إلى مدينة “تل أبيض” التي خضعت لسيطرة القوات التركية والفصائل الموالية لها ضمن عملية “نبع السلام” العسكرية التركية. وقالت مصادر موثوقة: “بدأت القوات التركية تنفيذ عمليات نقل المواطنين ممن يرغبون الانتقال إلى تل أبيض، حيث تنطلق سيارات مرافقة يوميا في الصباح وفي المساء بعد تسجيل أسماء الراغبين في الانتقال، ويتم نقلهم من جرابلس إلى الحدود مع تركيا ثم إلى تل أبيض بصحبة ممتلكاتهم وأغراضهم، بحجة أنهم يعودون إلى مناطقهم الأصلية عبر تركيا”.

وقالت المصادر: “المرافقة تنطلق يوميا في الساعة 7 صباحا ومرة أخرى في الساعة 7 مساءً، حيث يتم نقل الراغبين في الانتقال إلى تل أبيض ومرافقتهم حتى الحدود وصولا إلى تل أبيض، ويتركونهم هناك”.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد، منذ بداية عملية “نبع السلام” في التاسع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، انتهاكات تنفذها الفصائل الموالية لتركيا المنضوية تحت لواء ما يعرف بـ”الجيش الوطني السوري”، سعيا إلى إجبار من بقي في المناطق التي سيطروا عليها في الشمال السوري للرحيل من أجل تنفيذ عملية تغيير ديمغرافي في المنطقة، تحت مرأى ومسمع القوات التركية واستخباراتها والرئيس التركي رجب طيب أردوغان. ويجدد “المرصد السوري” مناشداته إلى المجتمع الدولي للضغط على تركيا لوقف عملية التغيير الديمغرافي التي تسعى تركيا إلى إحداثها في المنطقة، وتحذر من تداعيات تلك العملية على التركيبة السكانية للأراضي السورية على المدى القصير والطويل على حد سواء. ويدعو “المرصد السوري” كذلك المنظمات الدولية المعنية بالتحقيق في الانتهاكات التي تنفذها الفصائل الموالية لتركيا، من عمليات سلب ونهب واختطاف وتعذيب، وغيرها من الانتهاكات التي تقوم بها الفصائل الموالية لتركيا تحت مرأى ومسمع الجانب التركي دون أي تدخل أو محاولة لتحسين الأوضاع التي تشهدها مناطق سيطرة فصائل “نبع السلام”.