تركيا تدفع بتعزيزات إلى حدود سوريا غداة اجتماع آستانة

14
دفع الجيش التركي بتعزيزات جديدة من القوات الخاصة إلى الحدود مع سوريا بعد ساعات قليلة من انتهاء الجولة الثانية عشرة من محادثات مسار أستانة التي عقدت أول من أمس في مدينة نور سلطان عاصمة كازاخستان.
ووصلت في ساعة متأخرة من ليل الجمعة قافلة مدرعات تحمل دفعة جديدة من القوات الخاصة التركية إلى بلدة ريحانلي، في ولاية هطاي الجنوبية الحدودية مع سوريا، قادمة من قواعد مختلفة في أنحاء البلاد وسط تدابير أمنية مشددة.
وتم أمس توزيع العناصر التي وصلت إلى المنطقة على النقاط العسكرية التركية على الحدود مع سوريا. وتوقع مراقبون أن تكون التعزيزات الجديدة تستهدف تعزيز الدوريات التركية في إدلب أو القيام بعمليات تستهدف المجموعات الإرهابية التي تطالب روسيا بسرعة إخراجها من المحافظة السورية بموجب اتفاق سوتشي الموقع مع تركيا في 17 سبتمبر (أيلول) الماضي حول إدلب والذي يقضي بإقامة منطقة عازلة منزوعة السلاح بين قوات النظام والمعارضة ونزع الأسلحة الثقيلة وإخراج المجموعات والعناصر الإرهابية.
وكانت تركيا وروسيا بدأتا في مارس (آذار) الماضي تسيير دوريات عسكرية منسقة مستقلة في إدلب ومحيطها.
وكانت الجولة 12 من محادثات مسار أستانة، انتهت أول من أمس بلا اتفاق بين المشاركين على تشكيل لجنة صياغة الدستور السوري.
وأكدت الدول الثلاث الضامنة (روسيا وتركيا وإيران) في البيان الختامي للجولة أن الأطراف اتفقت على ضرورة تطبيق كامل بنود اتفاقية سوتشي المبرمة، بين تركيا وروسيا في 17 سبتمبر (أيلول) 2018 بخصوص إدلب. وشدّد البيان على التزام الدول الضامنة بتنفيذ اتفاق استقرار إدلب كاملًا، بما في ذلك تسيير الدوريات المنسقة والعمل النشط لمركز التنسيق الثلاثي.
وشهدت المناطق الحدودية بين تركيا وسوريا، على مدى أشهر، حشد آلاف من القوات والمعدات والآليات العسكرية من جانب الجيش التركي في ظل استعدادات لعملية عسكرية موسعة خطط لها لتستهدف وحدات حماية الشعب الكردية في كل من منبج وشرق الفرات.
وعلقت تركيا العملية المحتملة على خلفية إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، سحب القوات الأميركية في سوريا واقتراحه إقامة منطقة آمنة في شمال شرقي سوريا بعمق 20 ميلا (نحو 32 كيلومترا) طالبت تركيا بأن تكون السيطرة عليها لها وحدها، بينما ترغب واشنطن في أن تكون السيطرة عليها لقوات أوروبية من دول التحالف الدولي للحرب على «داعش».
وتقول أنقرة إن اتصالات لا تزال تجرى مع الولايات المتحدة بشأن المنطقة الآمنة وترتيباتها، وسط غموض بشأن المقترح وبشأن الانسحاب الأميركي المزمع. كما تطالب الولايات المتحدة بالإسراع في تنفيذ تعهداتها بسحب الوحدات الكردية من منبج بموجب اتفاق خريطة الطريق الموقع في 4 يونيو (حزيران) 2018. والتي تحمل أنقرة الولايات المتحدة المسؤولية عن التباطؤ في تنفيذه.

المصدر: الشرق الأوسط

الآراء المنشورة في هذه المادة تعبر عن راي صاحبها ، و لاتعبر بالضرورة عن رأي المرصد.