تركيا ترفض مشاركة وحدات حماية الشعب وحزب الاتحاد الديمقراطي في محادثات جنيف، وديمستورا يشكوا المعارضة السورية الى مجلس الامن!

في وقت متزامن تقريباً، أعلن كل من الامم المتحدة ووزير الخارجية الاميركي جون كيري ان مفاوضات السلام المفترض ان تبدأ الاثنين في جنيف بين النظام السوري والمعارضة سيتأخر انطلاقها “على الارجح” لبضعة ايام.
هذا التأخير المتوقع الى حد بعيد، يعود في العلن الى “اسباب عملية”، الا أنه في الواقع نتيجة الخلاف المستمر على تشكيلة الوفد المعارض التي استقطبت اهتمام القوى الدولية على حساب تحديات أخرى رئيسية في النزاع، بما فيها تحقيق وقف للنار والاتفاق على اليات تضع حدا للمأساة المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات ونصف سنة.
وقالت جيسي شاهين الناطقة باسم مبعوث الامم المتحدة الى سوريا ستافان دي ميستورا انه “من المرجح ان يتم ارجاء تاريخ 25 (الجاري) بضعة ايام لاسباب سياسية” من دون ان توضح ماهية هذه الاسباب.
وبدوره، قال وزير الخارجية الاميركي جون كيري الذي التقى دوميستورا أن المحادثات قد تتأجل “يوما أو يومين” لاسباب عملية، الا أن العملية ستبدأ في موعدها تقريباً.وأوضح قبل لقائه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في المنتدى الاقتصادي أن اي تأخير في المحادثات سيكون سببه ارسال الدعوات الى المشاركين.وقال للصحافيين :”عندما نقول تأخيرا، يمكن أن يكون ذلك ليوم أو يومين للدعوات، ولكن لن يكون ثمة تأخير أساسي”.
الا أن مجلة “الفورين بوليسي” نشرت أمس أن دوميستورا اتهم في ايجاز له أمام مجلس الامن الاثنين الماضي السعودية بتعقيد جهوده لايجاد حل ديبلوماسي للأزمة السورية، وذلك بمحاولتها تشديد قبضتها على اختيار الجماعات التي سيسمح لها بالمشاركة في المحادثات.
وتأتي تصريحات دوميستورا بعد اعلان الهيئة العامة للمعارضة التي شكلت في الرياض رفضها دعواته الى السماح لمجموعات معارضة أخرى بالمشاركة في المحادثات.
وأوضح دوميستورا أمام مجلس الامن أن الهيئة العامة للمعارضة و”رعاتها يصرون على أولوية دورهم وتفردهم في تمثيل المعارضة”.وقال:”الحقيقة أن الاطراف لا تزال مصرة على مواقفها …الاطراف مختلفون لا على الجوهر فحسب، وإنما ما يقلقني هو أنهم لا يقبلون بأن الامم المتحدة قادرة أو يجب أن تمارس تقديرها في “وضع اللمسات الاخيرة” على لائحة المعارضة”.
ويعكس هذا الكلام المصاعب التي يواجهها دوميستورا لممارسة صلاحياته في الوقت الذي لا تزال واشنطن وقوى أخرى عاجزة عن التوصل الى حل سياسي للأزمة السورية.وناشد أمام مجلس الامن واشنطن وموسكو وقوى أخرى اساسية دعم وساطته، قائلا إنه لن يدعو مجموعات معارضة محددة الى محادثات جنيف الا اذا وقع اللاعبون الخارجيون الاساسيون اللائحة.وقال:”أتوقع أن يقر جميع الاطراف بصلاحيتي في وضع اللمسات الاخيرة على لائحة المدعوين الى المحادثات، وتضمينها جميع من أراهم مناسبين”.وأضاف:”لا نملك الامين العام للأمم المتحدة وأنا اية فرصة في النجاح أو احداث تأثير ، اذا لم يقم الاخرون بدورهم أيضا”.
وأبدى اعضاء في مجلس الامن تعاطفهم مع ورطة دوميستورا، الا أنهم استبعدوا صدور بيان يدعم التفويض الممنوح له.ونقلت “الفورين بوليسي” عن أحدهم :”لديه تفويض مستحيل…لا يتمتع بالصلاحيات الكاملة”.
ومن المتوقع أن يتوجه جون كيري الى الرياض السبت لمناقشة تشكيلة وفد المعارضة، مع تصريح الناطق باسمه جون كيربي بأن واشنطن تتوقع أن ترأس مجموعة الرياض المحادثات ، قائلا:”كما قلنا بعد الرياض، المعارضة ستتمثل في الاجتماع بمبعوثين اختارتهم الهيئة العامة للمعارضة والهيئة العامة للمعارضة وحدها”.
وفي موازاة الخطوط الحمر التي رسمتها السعودية ، ترفض سوريا وروسيا وايران مشاركة “أحرار الشام” في المحادثات السياسية، بحجة أنها جماعة “ارهابية”.
وهددت تركيا بالانسحاب من المحادثات اذا سمح لمجموعات كردية، بما فيها “وحدات حماية الشعب” وجناحها السياسي “حزب الاتحاد الديموقراطي”، بالمشاركة، علماً أن هذه الوحدات اضطلعت بدور رئيسي في العمليات ضد تنظيم “الدولة الاسلامية”.

المصدر: جريدة النهار