تركيا تعد فصائل سورية لعملية موسعة وتستخدم مجالاً جوياً “أجنبياً”

نقلت وكالة “رويترز” عن مصادر تركية ومن المعارضة السورية قولها إن طائرات حربية تركية اخترقت المجال الجوي الذي تسيطر عليه روسيا والولايات المتحدة لأول مرة لمهاجمة وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا، وحشدت حلفاء سوريين لتوسيع الحملة على الأرجح.

ووقعت الغارات بطائرات “إف-16” في الأيام القليلة الماضية مع تصعيد تركيا ووحدات حماية الشعب من الضربات المتبادلة التي أدت إلى مقتل مدنيين على جانبي الحدود.

وفي حين أن تركيا نفذت عدة عمليات كبيرة في شمال سوريا في السنوات القليلة الماضية، فقد استخدمت طائرات مسيرة في العديد من الضربات الجوية بالنظر إلى أن واشنطن المتحالفة مع قوات سوريا الديمقراطية، التي تقودها وحدات حماية الشعب، وموسكو، حليفة دمشق، تسيطران على جزء كبير من المجال الجوي.

وقد يشير استخدام تركيا للمجال الجوي الذي تسيطر عليه روسيا والولايات المتحدة، حسبما ورد، إلى نفوذ أنقرة المتزايد لدى موسكو وواشنطن. وعمدت تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي، إلى توازن موقفها الدبلوماسي منذ العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، إذ انتقدتها لكنها عارضت العقوبات الغربية على روسيا.

من جهته، قال مصدر بوزارة الدفاع التركية إن الطائرات لم تُستخدم قط في الأجواء السورية أو الروسية أو الأميركية في الضربات الجوية الأخيرة على قواعد المسلحين الأكراد في سوريا، وإن الطائرات قصفت جميع الأهداف من داخل المجال الجوي التركي.

ومع ذلك، قال مسؤول أمني تركي كبير وشخصيتان بارزتان في المعارضة السورية على اتصال بالجيش التركي لـ”رويترز” إن طائرات مقاتلة حلقت داخل الأراضي السورية التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب المدعومة من الولايات المتحدة وإن أنقرة على اتصال مع روسيا بشأن هذا الأمر.

وقال المسؤول الأمني التركي: “استخدمت الطائرات التركية المجال الجوي الخاضع لسيطرة الولايات المتحدة وروسيا. وأُجري بعض التنسيق مع هذين البلدين”.

في سياق متصل نقلت “رويترز” عن ثلاثة مصادر قولها إن “تركيا أعدت معارضين سوريين بالوكالة لعملية موسعة محتملة لكن لم تتخذ قراراً بعد”.

وقال قائد فصيل معارض مسلح مدعوم من تركيا ومصدران تركيان إن مقاتلين من فصيل “الجيش الوطني السوري” المتحالف مع أنقرة تلقوا طلباً بالاستعداد لاحتمال توسيع العملية.

وقال القائد السوري الكبير مشترطاً عدم ذكر اسمه، لأنه غير مفوض بالحديث علناً عن الأمر: “أخطر الأتراك جميع القادة الذين في عطلات بالعودة إلى قواعدهم والقادة الذين في سوريا بعدم مغادرة مواقعهم، وأن يزيدوا أيضا مستوى استعدادهم”.

وأضاف: “لم يتلقوا تكليفات بمهام وليس هناك خطة بعد”.

في سياق، متصل أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 5 بينهم طفل وإصابة 3 اليوم الثلاثاء في قصف صاروخي من مناطق انتشار القوات الكردية والنظام بريف حلب على مدينة اعزاز.

المصدر: العربية نت