تركيا تفشل في إخراج المليشيات الجهادية من إدلب.. وهجوم للأخيرة يقتل عقيد في قوات النظام!

23

لا تبدو المعلومات التي أدلى بها الجانب التركي عن سحب المليشيات المتشددة المتمثلة في “تنظيم القاعدة السوري” المعروف بـ “هيئة تحرير الشآم”، من المنطقة منزوعة السلاح، ذات مصداقية!

فقد أكد يوم الثلاثاء، المرصد السوري لحقوق الإنسان من مصادر متقاطعة، استهداف منطقة جورين في القطاع الشمالي الغربي من ريف حماة، والواقعة ضمن المنطقة منزوعة السلاح، ما تسبب بسقوط قتلى وجرحى من قوات النظام.

وتسبب الاستهداف الذي نفذه كل من الحزب الإسلامي التركستاني المقرب من السلطات التركية، وتنظيم حراس الدين الرافض لاتفاق بوتين – أردوغان، بقتل ضابط برتبة عقيد وإصابة ما لا يقل عن 9 عناصر آخرين من قوات النظام والمسلحين الموالين لها.

ولا يزال عدد القتلى قابلاً للازدياد لوجود جرحى بحالات خطرة، ونشر المرصد السوري قبل ساعات أنه عاودت الخروقات لتقطع الهدوء الحذر الذي ساد مناطق الهدنة الروسية – التركية في المحافظات الأربع (حلب وإدلب وحماة واللاذقية) منذ ما بعد منتصف ليل أمس.

ورصدت جملة خروقات جديدة من طرفي النزاع، تمثلت باستهداف قوات النظام بقذائف مدفعية لمناطق في قريتي الزيارة وخربة الناقوس ومحيطها في سهل الغاب في ريف حماة الشمالي الغربي، ليعقبه قصف من فصيل حراس الدين والحزب الإسلامي التركستاني بعدة قذائف لمناطق في معسكر قوات النظام بجورين الواقع في الريف ذاته.

وتأتي الخروقات بالتزامن مع انتشار متواصل للمليشيات والمجموعات “الجهادية” في المنطقة منزوعة السلاح، دون أي مؤشرات توحي بانسحابهم منها، على الرغم من جميع محاولات المخابرات التركية بإقناعهم، والتي باءت جميعها بالفشل.

ونهاية أكتوبر المنصرم، اتهمت دمشق أنقرة بعدم الوفاء بالتزاماتها في اتفاق مع روسيا على إقامة منطقة منزوعة السلاح خالية من المتشددين في شمال غرب سوريا، وذلك خلافاً لوجهة نظر روسيا التي تقول إن تركيا أوفت بالتزاماتها.

وأدى الاتفاق الموقع في سبتمبر بين روسيا، أقوى حليف لبشار الأسد، وتركيا التي تساند مليشيات إسلامية تحتل ادلب، إلى تجنب شن هجوم كبير لقوات النظام على إدلب، لكن وزير خارجية النظام السوري وليد المعلم قال في تصريحات، إن تركيا غير راغبة فيما يبدو في تنفيذ الاتفاق.

ونقلت الوكالة السورية للأنباء (سانا) عن المعلم قوله في دمشق: “لا يزال الإرهابيون متواجدين بأسلحتهم الثقيلة في هذه المنطقة، وهذا مؤشر على عدم رغبة تركيا بتنفيذ التزاماتها، وبالتالي ما زالت مدينة إدلب تحت سيطرة الإرهاب المدعوم من تركيا والغرب”، وتعهدت دمشق باستعادة “كل شبر” من الأراضي السورية بما في ذلك إدلب.

وأدى الاتفاق التركي الروسي إلى تأسيس منطقة عازلة بعمق من 15 إلى 20 كيلومتراً في أراضي تحتلها مليشيات إسلامية تابعة في مجملها لسطوة أنقرة ونفوذها، على أن تخلو من الأسلحة الثقيلة والمتشددين بحلول منتصف أكتوبر.

وأعطت هيئة تحرير الشام، الجماعة المتشددة في شمال غرب البلاد، إشارة الموافقة للاتفاق التركي لكن دون أن تعلن صراحة أنها ستلتزم به، لكن الوقائع الجارية مؤخراً، وعمليات القصف المتبادل قد تنذر بقرب انهيار الاتفاق، ما قد يفتح المجال لقوات النظام لشن هجوم مباغت على معاقل المتشددين والسيطرة عليها.

المصدر: adarpress