تركيا تقيم مستشفيات على حدود سوريا

39
أكد وزير الدفاع التركي خلوصي أكار أن تركيا ستواصل تحركاتها العسكرية والسياسية معا من أجل منع أي تهديد لأمنها من جانب حدودها الجنوبية مع سوريا والعراق.
وقال أكار إن «الإجراءات متواصلة ضد (الأهداف الإرهابية) في منطقة منبج وشرق الفرات شمال سوريا، وإن بلاده ستواصل حربها على من سماهم (الإهابيين) وداعميهم من أجل حماية سيادتها واستقلالها ومصالحها».
وشدد وزير الدفاع التركي، خلال جولة تفقدية ولقاء مع عناصر من القوات التركية المنتشرة على الحدود مع العراق وقرب الحدود السورية ليل الجمعة – السبت، على أن تركيا لن تسمح على الإطلاق بفرض «أمر واقع» في المنطقة، وأنها تتخذ التدابير اللازمة، ومتأهبة في هذا الصدد.
وأضاف أنه «لا خلاص للإرهابيين وداعميهم لأن كفاحنا ضدهم سيتواصل». لافتا إلى أن تركيا تواصل وجودها على الأرض من حيث العمليات وعلى الطاولة من حيث الدبلوماسية.
وأشار أكار إلى استمرار المباحثات مع روسيا والولايات المتحدة بشأن التطورات في المنطقة، مشددا على احترام تركيا وحدة أراضي جيرانها.
ويواصل وفد من وزارتي الدفاع والخارجية التركيتين مباحثات في موسكو انطلقت الخميس وتختتم اليوم (الأحد) حول التطورات في سوريا وملف إدلب والعملية السياسية إلى جانب الانسحاب الأميركي المزمع والمنطقة الآمنة التي اقترحتها واشنطن في شمال سوريا.
في غضون ذلك، بدأت تركيا إنشاء مستشفيات ميدانية على الحدود مع سوريا، أقيم أولها في بوابة جمارك غازي عنتاب مقابل معبر جرابلس على الجانب السوري. وانطلقت فرق الإنقاذ الطبية التركية، التي تعمل في غازي عنتاب وهطاي في إنشاء مستشفى ميداني في بوابة جمارك كاركاميش المقابلة لجرابلس، تحت إشراف وزارة الصحة التركية. وقالت وكالة أنباء «الأناضول» التركية الرسمية، أمس، إنه سيتم الانتهاء من نصب الخيام الطبية وتزويدها بالمعدات في غضون يومين، مشيرة إلى أن المستشفيات الميدانية ستقام في المنطقة الحدودية بين شانلي أورفا وماردين.
ويتزامن إنشاء هذه المستشفيات مع تحركات من جانب تركيا بشأن عملية عسكرية محتملة في مناطق شرق الفرات، التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تشكل وحدات حماية الشعب الكردية المدعومة من واشنطن والتي تعتبرها تركيا تنظيما إرهابيا غالبية قوامها، والحديث عن إنشاء المنطقة الآمنة التي اقترحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بعد إعلانه عزم بلاده على سحب قواتها من سوريا بشكل كامل، بعد الانتهاء من المعارك ضد تنظيم داعش الإرهابي.
ودفع الجيش التركي، خلال الأسابيع الأخيرة، بتعزيزات مكثفة من الآليات والجنود والقوات الخاصة، إلى ولاية هطاي على حدود محافظة إدلب.

سعيد عبد الرازق
المصدر: الشرق الأوسط