تركيا تلمح إلى احتمال بدء محادثات دبلوماسية مع سوريا

وسط قصف استهدف مواقع «قسد» وقوات النظام في ريفي الحسكة وحلب

لمحت تركيا إلى تصعيد الاتصالات مع النظام السوري إلى المستوى الدبلوماسي بعد فترة من المحادثات على مستوى أجهزة المخابرات، لا تزال مستمرة حتى الآن.
وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن بلاده قد تدرس رفع مستوى الاتصالات مع دمشق من مستوى أجهزة المخابرات إلى المستوى الدبلوماسي عندما تتهيأ الظروف.
وأضاف جاويش أوغلو، في تصريحات نشرتها وسائل إعلام تركية الأربعاء، أنه لا يوجد حالياً أي مخطط للتواصل مع دمشق، إلا أن الاتصالات بين أجهزة المخابرات ما زالت مستمرة.
وكان جاويش أوغلو، كشف في 11 أغسطس (آب) الماضي، عن محادثة قصيرة أجراها مع وزير خارجية النظام السوري فيصل المقداد، في بلغراد في أكتوبر (تشرين الأول) 2021. ودعا إلى مصالحة بين النظام والمعارضة من أجل التوصل إلى حل في سوريا.
وأثار إعلان جاويش أوغلو عن اللقاء مع نظيره السوري غضباً واسعاً بين السوريين في المناطق التي تسيطر عليها القوات التركية وفصائل المعارضة السورية الموالية لها، وخرجت احتجاجات ضد تركيا بسبب تقاربها مع النظام .
وتوالت التصريحات من أنقرة بعد ذلك، حيث أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن بلاده ليست لها أطماع في أراضي سوريا، مشيراً إلى أن المحادثات مع دمشق ستصل إلى أعلى مستوى عندما يحين الوقت المناسب.
وأشار إردوغان إلى أنه لا توجد حالياً ترتيبات لعقد لقاء بينه وبين الرئيس السوري بشار الأسد، لكنه أوضح أن مثل هذا اللقاء ليس مستحيلاً، وسيعقد عندما يحين الوقت المناسب.
في الوقت ذاته، واصلت القوات التركية الموجودة شرق رأس العين، ضمن ما يعرف بمنطقة «نبع السلام»، الأربعاء، لليوم الثالث على التوالي، قصفها المدفعي والصاروخي على قرى بريف أبو راسين شمال غربي الحسكة. وتركز القصف على قرى الربيعات وخربة شعير وتل الورد ودادا عبدال وعرب خان الخاضعة لسيطرة تحالف «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) وقوات النظام. وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأن القوات التركية استهدفت، للمرة الثانية خلال ساعات، نقاطاً لقوات النظام في المنطقة بشكل مباشر، حيث استهدفت المدفعية التركية مركز قيادة قوات «حرس الحدود» في قرية عرب خان وتم تدمير المركز وعربة عسكرية.
وكانت القوات التركية الموجودة شرق رأس العين، قصفت، الثلاثاء، بالمدفعية الثقيلة، قرى حاج موسى وأم حرملة الشرقية وتل الورد بريف أبو راسين، شمال غربي الحسكة، بعد ساعات من الهدوء عقب قصف عنيف، الاثنين، على ريف أبو راسين وتل تمر، وسط تحليق الطيران التركي المسيّر في سماء المنطقة. وتزامن مع ذلك حركة نزوح للأهالي، بحسب «المرصد السوري».
كما قصفت القوات التركية والفصائل السورية الموالية، ليل الاثنين – الثلاثاء، بالمدفعية الثقيلة والقذائف الصاروخية محيط مدينة تل رفعت وقرية الشيخ عيسى، ضمن مناطق انتشار قوات «قسد» والنظام بريف حلب الشمالي، رداً على تعرض القاعدة العسكرية التركية في محيط قرية دابق بريف أخترين شمال حلب، لقصف مدفعي وصاروخي مصدره مناطق انتشار «قسد» والنظام في محيط مدينة تل رفعت.

المصدر: الشرق الأوسط

الآراء المنشورة في هذه المادة تعبر عن راي صاحبها ، و لاتعبر بالضرورة عن رأي المرصد.