تركيا تواصل ضرب الأكراد، وموسكو وواشنطن تعترضان

في ظل التصعيد العسكري بين الجيش التركي والقوات الكردية في كل من سوريا والعراق، اندلعت اشتباكات عسكرية مسلحة الأربعاء بين القوات التركية والمقاتلين الأكراد السوريين على طول الحدود الشمالية الشرقية في سوريا، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، بعد يوم من قصف جوي تركي على تلك المنطقة.

وقال المرصد إن الاشتباكات اندلعت بعد أن استهدفت وحدات حماية الشعب الكردي “عربة مدرعة للقوات التركية عبرت الحدود السورية التركية”.

وصرح مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان القوات التركية قصفت بالمدفعية مواقع لوحدات حماية الشعب الكردية غرب بلدة الدرباسية الحدودية الواقعة في محافظة الحسكة شمال شرق سوريا “بالتزامن مع استهداف الوحدات الكردية لمواقع القوات التركية عند الحدود التركية السورية”.

وفي السياق قال المتحدث باسم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة اليوم الأربعاء إن الجيش التركي لم يخطر قوات التحالف الذي يحارب تنظيم الدولة الإسلامية بضربات قتلت عددا كبيرا من مقاتلين أكراد متحالفين مع واشنطن في سوريا والعراق إلا قبل تنفيذها بأقل من ساعة.

وأضاف الكولونيل بالقوات الجوية جون دوريان في مؤتمر عبر الهاتف في مقر وزارة الدفاع (البنتاجون) “الإخطار كان قبل تنفيذ الضربات بأقل من ساعة.”

ومضى قائلا “ذلك ليس وقتا كافيا وهذا كان إشعارا وبالتأكيد ليس التنسيق المتوقع من شريك وحليف في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية”.

كما عبرت روسيا عن رفضها للضربات التركية وقالت وزارة الخارجية الروسية اليوم الأربعاء إن الضربات الجوية التي نفذتها تركيا في العراق وسوريا غير مقبولة وخرقت المبادئ الأساسية للعلاقات بين الدول.

وأضافت الوزارة في بيان “في هذه الحالة ندعو كل الأطراف لضبط النفس”.

والثلاثاء قصف الطيران التركي مقراً لوحدات حماية الشعب الكردية في شمال شرق سوريا ما أدى الى مقتل 28 شخصا من المقاتلين.

وتصنف تركيا الوحدات مع جناحها السياسي حزب الاتحاد الديموقراطي منظمة “ارهابية” وتعتبرها امتدادا لحزب العمال الكردستاني الذي يقود تمردا ضدها منذ ثمانينات القرن الماضي على الأراضي التركية.

وكان مصدر رسمي في قوات البيشمركة الكردية، أعلن أمس الثلاثاء، ارتفاع حصيلة القصف الجوي الذي شنته طائرات تركية شمالي العراق إلى 6 من عناصرها.

وكان الجيش التركي قال إن قواته الجوية شنت، فجر الثلاثاء، غارات على مواقع لحزب العمال الكردستاني والمنظمات التابعة لها، في جبل سنجار في شمال العراق، وجبل “قره تشوك” في شمال شرق سوريا.

وبحسب بيان عن رئاسة الأركان التركية، فإن المقاتلات التركية شنت في الثانية فجرا غارات جوية على ما سماه البيان “أوكار الإرهاب -التي تستهدف وحدة بلادنا وشعبنا- في جبل سنجار في شمال العراق وجبل قره تشوك في شمال شرق سوريا”.

وأضاف البيان أن الغارات تأتي في “إطار حقوق تركيا التي يكفلها القانون الدولي”، مشيرا إلى أنها “نجحت في إصابة جميع الأهداف التي تم تحديدها مسبقا”، مضيفا أن “منظمة “بي كا كا” الإرهابية (العمال الكردستاني) وامتداداتها في سوريا والعراق قامت بشكل مكثف خلال الفترة الأخيرة باستخدام سوريا وشمال العراق، من أجل إدخال الإرهابيين والسلاح والذخيرة والمواد المتفجرة إلى تركيا.

المصدر: عربي21