تركيا: لا قبول لمزيد من السوريين ولا ترحيل قسرياً لهم

أكدت اختلاف وضعهم عن النازحين الأفغان

42

أعلنت تركيا أنها لن تقبل مزيدا من السوريين وأنها لن تقوم بترحيل السوريين المهاجرين إليها ما لم تتوفر الظروف الملائمة للعيش في بلادهم.

وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إنه لا يمكن لتركيا استضافة أعداد إضافية من «اللاجئين السوريين» أو من أفغانستان، لافتا إلى أن بلاده تستضيف حالياً أكثر من 5 ملايين طالب لجوء، ولا يمكنها تحمل عبء هجرة إضافي مصدره سوريا أو أفغانستان.

وهاجم إردوغان، في مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (الجمعة) قبل مغادرته إلى البوسنة والهرسك، المعارضة، ولا سيما أكبر أحزابها (الشعب الجمهوري) بسبب ملف السوريين والأفغان، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن وضع السوريين مختلف عن الأفغان.

وخلال لقائه مع سفراء أجانب في أنقرة، ليل أول من أمس، كرر إردوغان أن هناك سوريين سيبقون في تركيا، إلا أن السلطات التركية ستساعد الكثيرين منهم على العودة الآمنة والطوعية إلى بلادهم، عقب استتباب الأمن والاستقرار في سوريا.

وقال إن من تعلموا اللغة التركية واكتسبوا مهارات مهنية وتكيفوا مع البلاد سيبقون في تركيا، بينما سيتعين على الآخرين العودة إلى سوريا بمجرد تحسن الأوضاع.

من جانبه، قال وزير الداخلية التركي، سليمان صويلو، إن اللاجئين السوريين في سوريا تحت الحماية المؤقتة وإنهم إخوة للشعب التركي ولا صحة للحديث عن ترحيلهم إلى مناطق الصراعات في سوريا.

وأضاف صويلو أن نحو 400 ألف سوري عادوا إلى مناطق آمنة في الشمال السوري من تلقاء أنفسهم بعد تأمين تركيا لتلك المناطق، لافتاً إلى أنه بالنسبة لإدارة ملف اللجوء، فإن أنقرة تسير وفق القواعد الدولية.

وأكد صويلو أنه لا مجال لكراهية الأجانب في تركيا، واصفاً الأحداث التي شهدت اعتداءات من أتراك على لاجئين سوريين، مؤخراً، في أنقرة بأنها «أحداث مؤسفة».

في السياق ذاته، زادت نسبة السوريين بتركيا، عن 4.46 في المائة من مجموع السكان، وفق آخر إحصاء رسمي تركي، ويعيش مليون و414 ألفاً منهم في الولايات الحدودية مع سوريا، غازي عنتاب، كليس وهطاي، بينما حافظت ولاية إسطنبول على وضعها من حيث الأكثر تفضيلا لدى السوريين، إذ يقطنها أكثر من 525 ألف سوري، بينما جاءت ولاية بايبورت في ذيل القائمة، إذ لا يعيش فيها سوى 23 سوريا.

وكشفت إحصائية، نشرتها جمعية اللاجئين التركية، عن ارتفاع أعداد السوريين في البلاد بنحو عشرة آلاف و688 شخصاً، ليبلغ العدد النهائي للسوريين، في شهر أغسطس (آب) الحالي، ثلاثة ملايين و701 ألف و584 شخصاً، بينهم مليون و756 ألفاً من الأطفال ممن تتراوح أعمارهم بين يوم واحد و18 عاما.

المصدر: الشرق الأوسط

الآراء المنشورة في هذه المادة تعبر عن راي صاحبها ، و لاتعبر بالضرورة عن رأي المرصد.