تركي الفيصل: السعودية لم تعلن ولا توافق على بقاء الأسد وجرائم القتل في سوريا يجب أن تتوقف.. وبن لادن لم يعمل أبدا لدى المملكة
أكد رئيس الاستخبارات السعودية السابق الأمير تركي الفيصل أن المملكة العربية السعودية لم تعلن ولا توافق على بقاء الأسد رئيسا لسوريا.
وأضاف الفيصل في حوار مع “سبوتنيك” وتلفزيون “إن تي في” الروسي، أن السوريين يجب أن يحلوا ذلك الأمر ويجب إنشاء آلية تمكن الشعب السوري من اتخاذ مثل هذا القرار.
وأشار الفيصل إلى أن مفاوضات جنيف وأستانا لم تتوصل إلى الآن إلى آلية تسمح للشعب السوري باتخاذ مثل هذا القرار، مضيفا: “وإلى أن يحدث ذلك سنواصل القول بأن بشار الأسد ليس الرئيس الشرعي لسوريا وأنه لا يمثل الشعب السوري ويقتل السوريين”، حسب قوله.
وقال الأمير تركي الفيصل إن المجتمع الدولي يتجاهل الوضع في سوريا.
وأضاف الفيصل، أنه “في سوريا لا تزال جرائم القتل ترتكب حتى يومنا هذا، على الرغم من كل الجهود التي تبذلها الأطراف المعنية في سوريا.”
وأعرب الفيصل عن أمله في أن يتوصل المجتمع الدولي بقيادة روسيا والمملكة العربية السعودية والولايات المتحدة والأمم المتحدة وتركيا وإيران إلى نتيجة مفادها ضرورة وقف عمليات القتل في سوريا.
وأشار الفيصل إلى أنه في سوريا توجد معدات عسكرية كافية لوقف عمليات القتل بالقوة.
ولفت الفيصل إلى أنه لا يمكن تحقيق الهدنة في سوريا إلا بموافقة جميع الدول التي لديها قوات في سوريا، مضيفا: “إذا اعتبرنا أن القوات العسكرية في سوريا للقوات الروسية والإيرانية والتركية وقوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية والتحالفات الأخرى في سوريا، اتفقت على ألا يكون هناك جرائم قتل، سيكون لدينا هدنة”.
وذكر الأمير السعودي أنه منذ نحو عامين، ولا يتم تنفيذ العديد من الهدن التي تم الاتفاق عليها، لأنه لا توجد آلية يمكن من خلالها تنفيذ الهدنة.
وأضاف الفيصل أن مناطق خفض التصعيد التي وافقت عليها روسيا وتركيا وإيران خلال محادثات أستانا في سوريا لا توجد آلية لتنفيذها، كما لا توجد آلية أيضا لتنفيذ اتفاق الجهود الأمريكية الروسية الأردنية المشتركة لخلق منطقة خفض التصعيد في جنوب سوريا.
وأكد الأمير السعودي أنه إذا تم الاتفاق على هدنة كاملة في سوريا، فإن المفاوضات يمكن أن تستمر، ويمكن للشعب السوري أن يقرر.
ومن جهة أخرى قال الأمير تركي الفيصل إن المعلومات التي أشيعت حول إبرام اتفاق بين أسامة بن لادن والحكومة السعودية وطرده على أثره من المملكة غير صحيحة.
وأضاف الفيصل في الحوار : إذا قرأت المقابلة التي أجراها بن لادن نفسه مع مجلة تدعم الجهاديين، فإنه يصف خلالها المعركة العسكرية الأولى التي شارك بها في أفغانستان وكان في بلدة صغيرة بالقرب من الحدود الباكستانية، يقول بن لادن: كنت هناك وأنا أدعم المجاهدين عندما هاجمت تلك المواقع قوات من الاتحاد السوفييتي بالطيران والدبابات وهلم جرا، التفجير كان شديدا لدرجة أني فقدت الوعي وعندما استيقظت وجدت أن الدبابات السوفييتية قد دمرت ولم يعد هناك ضرب من الطيران.
وتابع الفيصل أن بن لادن أشار في حواره إلى أن “الملائكة نزلوا وهزموا القوات السوفييتية”، ويشير الفيصل إلى أن بن لادن أعطي هالة المقاتل دون أن يكون كذلك، فهو ليس له علاقة بالحملة ضد الاتحاد السوفييتي، إلا أنه كان يجلب المال والمعدات الطبية ومعدات البناء لأنه كان يملك شركة تعمل في هذا المجال، ويبدو هذا من وصفه لأول معركة له في أفغانستان والتي كان خلالها “نائما”.
وشدد الفيصل على أن بن لادن لم يكن أبدا في خدمة المملكة العربية السعودية، لأنهم كانوا حريصين على عدم إعطاء الاتحاد السوفييتي في ذلك الوقت أي سبب لاتهامهم بدعم “المجاهدين” في أفغانستان، حسب قوله.
التعليقات مغلقة.