تزامناً مع استياء شعبي ومطالبات بمحاكمة قتلة “أبو غنوم”.. الجبهة الشامية تسيطر على مقرات فرقة الحمزة بمدينة الباب عقب اشتباكات عنيفة

محافظة حلب: تشهد مناطق نفوذ الفصائل الموالية لتركيا بريف حلب، ولا سيما مدينة الباب، استياءًا شعبياً بعد عملية الاغتيال التي تعرض لها الناشط الإعلامي “أبوغنوم” في الباب قبل أيام بأوامر من قيادات الفصائل الموالية لتركيا، في ظل تخبط القيادات على خلفية تزايد المطالبات الشعبية بمحاكمة قاتلي “أبو غنوم” وزوجته.
وقد رصد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، اندلاع اشتباكات عنيفة بعد منتصف الليل وفجر اليوم، بين عناصر “الفيلق الثالث” المتمثل بالجبهة الشامية من جهة، وفصيل “فرقة الحمزة” من جهة أخرى داخل مدينة الباب، بعد التطورات الأخيرة بملف اغتيال أبو غنوم، مما أدى استشهاد مواطن وإصابة 3 جرحى جراء الاشتباك.
ووفقاً لنشطاء المرصد السوري، فإن “الفيلق الثالث” سيطر على كامل مقرات ومعسكرات “فرقة الحمزة” داخل مدينة الباب وطوّق قرية بزاعة المعقل الرئيسي للفرقة ولأغلب قياداتها، وتشير التحقيقات بأن المدعو “سيف بولاد” المعروف باسم سيف أبو بكر قائد “فرقة الحمزة” هو من أعطى الأوامر بعملية اغتيال أبو غنوم.
ونصب مجلس عزاء ضمّ ناشطين وشخصيات مهمة طالبوا بمحاسبة رأس الهرم الذي يقف خلف عملية الاغتيال، وأن أيام التسيُّب ولّت وآن الأوان للمحاسبة.

وكان الشارع الثوري في مدينة الباب بريف حلب، أصدر أمس بيانا يطالب بطرد فرقة الحمزة من مدينة الباب، ومحاسبة قادة الفرقة من رأس القيادة إلى أصغر عنصر فيها ممن تورطوا في الجرائم التي نفذوها بحق الأبرياء.
وجاء في البيان: “إن من أكبر الآفات التي أصابت الثورة السورية العظيمة هو كثرة المجرمين الذين ينسبون أنفسهم إليها زوراً وبهتانا ويتسترون بعلمها ورايتها الشريفة، منفذين جرائمهم ضد الأبرياء والثوار الذين نذروا أنفسهم في مناصرة الحق والصدح به والوقوف إلى جانب المظلومين، إرضاء لقياداتهم المجرمة الفاسدة واستمراراً لمصالحهم الخبيثة التي تصب في العبث دوماً في أمن المناطق المحرر.
لكننا نفخر بأنه ما زال هناك أبناء بارين للثورة، حملوا على عاتقهم مهمة معاقبة الجناة وملاحقتهم وهذا ما أثبته اليوم أبطال من الفيلق الثالث والشرطة العسكرية.
بعد عمل دؤوب وجهد طويل، تم الإعلان عن المتورطين بالجرم المشهود والأدلة القطعية المثبتة بالفيديوهات والصور، والذين ثبت انتماؤهم مباشرة للمسؤول الأمني لفرقة الحمزة المجرم “أبو سلطان” الذي يأخذ أوامره مباشرة من قائد فرقة الحمزة المدعو سيف بولاد.
إننا في الشارع الثوري في مدينة الباب نطالب وبشكل قطعي إخراج فرقة الحمزة من مدينة الباب بشكل كامل ومحاسبة قادة الفرقة من رأس القيادة إلى أصغر عنصر فيها ممن تورطوا في الجرائم التي نفذوها بحق الأبرياء أولاً وبحق الثورة العظيمة ثانيا، ونؤكد بأننا مستمرون في عصياننا وحراكنا ضد المجرمين بجميع الطرق والوسائل، ولن يهدأ لنا بال حتى إخراج فرقة الإجرام ومن يساندها ويدعمها، ومحاسبتها من قبل الشرفاء المتبقين”.