تزامناً مع اعتقال النظام لعشرات العائدين إلى قرى جنوب شرق إدلب…مخيمان لأهالي هذه القرى يشهد مآسي متزايدة وصداً من الجهات الإغاثية

36

يعاني آلاف من المهجرين أوضاعا تكاد تنعدم فيها الإنسانية، في مخيمات للنازحين، متناثرة في منطقة الجبل الوسطاني الواقع إلى الشرق من مدينة جسر الشغور، ممن فروا لعدم ثقتهم بوعود النظام وحلفائه، وحاولوا أن يجدوا ملاذاً لهم في مناطق تواجد الفصائل، فلا تطمينات النظام أمَّنت خائفهم، ولا خدمات الفصائل والمعارضة أسعفت جرحهم، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تواجد آلاف النازحين في الريف الشرقي لجسر الشغور في ريف إدلب الغربي في منطقة الجبل الوسطاني، ممن يعيشون في مخيمات متفرقة عشوائية، وتضم مئات العوائل الذين فرقتهم الحروب وجمعهم التهجير، حيث غالبية قاطني هذه المخيمات ممن اتفق المجتمعون في مؤتمر الدول الضامنة لآستانة (روسيا – تركيا – إيران)، على تهجيرهم من شرق سكة القطار في ريف حماة الشمالي الشرقي وريفي إدلب الجنوبي الشرقي والشرقي، إذ أكدت عدة مصادر أهلية وإغاثية، للمرصد السوري لحقوق الإنسان، أن قاطني المخيمات هذه يعانون من تردي الأوضاع المعيشية والصحية والإنسانية، فلا موارد نظيفة لمياه الشرب، إذ أن غالبية المياه تنقل بصهاريج مياه لسد رمقهم، إضافة لانعدام العناية الصحية، بالإضافة إلى نقص المساعدات الإنسانية في ظل غياب تام للجميعيات والمنظمات الخيرية، وغياب الجانب الإعلامي لتلسيط الضوء على معاناتهم، أيضا تعتمد غالبية هذه المخيمات على خيم مصنوعة من العوازل الزراعية وبقايا أخشاب الأشجار، إذ لا تقيهم  حر الشمس في الصيف ولا مياه الأمطار المتسربة وبرد الشتاء.

 

كذلك رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تواجد مخيم للنازحين على الطرف الغربي لنهر العاصي بريف إدلب الغربي حيث تتناثر الخيم على الطرف الغربي، في منطقة حمامات الشيخ عيسى ويفصلها عن القرى المحيطة نهر العاصي، حيث يعتمد سكان هذه المخيمات من النازحين على الطوافات البدائية لعبور النهر من أجل تأمين احتياجاتهم اليومية هذه المعاناة اليومية للنازحين تمر في ظل صمت من جميع الأطراف المعنية بهم.

 

يشار إلى أن المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر أمس السبت الثاني من حزيران الجاري، أن قوات النظام عمدت لاعتقال العشرات من الشبان العائدين من مناطق سيطرة الفصائل وهيئة تحرير الشام، إلى قراهم التي سيطرت عليها قوات النظام قبل أشهر، حيث أن العشرات من العوائل المنحدرة من قرى ريفي إدلب الشرقي والجنوبي الشرقي، تجمعوا عند المنطقة الفاصلة بين مناطق سيطرة الفصائل وهيئة تحرير الشام، بغية العودة إلى منازلهم وقراهم التي سيطرت عليها قوات النظام والمسلحين الموالين لها قبل أشهر، خلال عملية عسكرية ضد الفصائل وتحرير الشام، ووردت معلومات للمرصد السوري بأن قوات النظام سمح لعائلات منهم بالدخول إلى مناطق سيطرتها، على أن تتبعها بقية العائلات الراغبة بالعودة إلى القرى والبلدات التي نزحت عنها بفعل العملية العسكرية التي تمكنت فيها قوات النظام من السيطرة على عشرات القرى وصولاً إلى السيطرة على مطار أبو الضهور العسكري ومحيطه.

 

صور للمرصد السوري لحقوق الإنسان ترصد المخيمات الواقعة في منطقة الجبل الوسطاني في القطاع الغربي من ريف إدلب، عند شرق مدينة جسر الشغور، والتي تشهد أوضاعاً إنسانية مأساوية ونقصاً حاداً في المساعدات والخدمات والرعاية الصحية

 

https://www.facebook.com/syriahro/posts/10156841967688115