تزامناً مع تحشدات النظام وارتفاع الشهداء إلى 19 في 6 أيام من التصعيد…تركيا تواصل تحصين نقاطها في سوريا وتسعى لـ “طمأنة الأهالي في إدلب لعدم وجود هجوم بري”

32

تواصل أعداد الشهداء المدنيين ارتفاعها في بلدة التمانعة وفي الريف الجنوبي لإدلب، بالتزامن مع عودة الهدوء إلى ريف إدلب الجنوبي، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان استشهاد مواطن جديد ليرتفع إلى 4 بينهم طفل عدد الشهداء الذين قضوا جراء القصف بالبراميل المتفجرة والقصف من قبل قوات النظام على مناطق في بلدة التمانعة وأطرافها اليوم الأربعاء الـ 15 من آب / أغسطس الجاري من العام 2018، ليرتفع إلى 19 على الأقل بينهم 5 أطفال و4 مواطنات عدد الشهداء الذين قضوا في تحتايا والتمانعة والتح وخان شيخون في الريف الجنوبي لإدلب، منذ الـ 10 من آب الجاري، تاريخ معاودة قوات النظام تصعيدها الجوي والبري على القطاع الجنوبي من ريف إدلب.

هذا التصعيد الذي استمر لليوم السادس على التوالي على الرغم من الهدنة التي أعلن عنها، باتفاق روسي – تركي، تزامن مع مواصلة القوات التركية استقدام شاحنات محملة بكتل أسمنتية وغرف مسبقة الصنع، تهدف إلى تطويق وتحصين نقاط المراقبة التركية الـ 12 المنتشرة في حلب وإدلب وحماة وامتداد سفوح جبال اللاذقية، وسط معلومات عن اجتماع جرى اليوم الأربعاء بين وجهاء من ريف إدلب والقوات التركية في نقطة مراقبة تركية، قالت مصادر أنه بهدف إخبار الأهالي بعدم عزم النظام على عملية عسكرية، والذي يتزامن في الوقت نفسه مع عمليات تحشد من قبل قوات النظام واستقدام تعزيزات عسكرية من مئات الآليات التي تحمل المئات من العناصر، بالإضافة إلى عتاد وذخيرة وآليات ومدرعات، إلى تخوم مناطق تواجد الفصائل في إدلب وحماة واللاذقية وحلب، مع تلويح النظام بعملية عسكرية مرتقبة، تهدف إلى التقدم في محافظة إدلب، بعد إجلاء سكان الفوعة وكفريا بشكل كامل ضمن اتفاق بين تحرير الشام وفصائل إدلب وسلطات النظام.

 

المرصد السوري نشر بعد منتصف ليل أمس، أنه رصد هدوءاً يسود محافظات حماة وإدلب واللاذقية وحلب، بشكل كامل، منذ منتصف ليل الثلاثاء – الأربعاء في أعقاب معلومات عن اتفاق تركي – روسي جرى التوصل إليه لوقف إطلاق النار في هذه المناطق، بشرط عدم خرقه من أي جانب سواء من الفصائل المقاتلة والإسلامية أو من قوات النظام وحلفائها، وذلك في أعقاب استهدافات طالت مواقع لقوات النظام في مدرسة المجنزرات بريف حماة الشمالي الشرقي ومنطقة أبو عمر في القطاع الجنوبي الشرقي من ريف إدلب، والتي تسببت بأضرار مادية، وأضرار في معدات عسكرية في منطقة الاستهداف، ولم ترد معلومات عن الخسائر البشرية إلى الآن، في حين تأتي هذه الهدنة في أعقاب عشرات الضربات البرية والجوية من الطائرات الحربية والمروحية وقوات النظام والمسلحين الموالين لها، على مناطق في ريف حماة الشمالي وفي ريف إدلب وريف حلب الغربين والتي تسببت بوقوع عشرات الشهداء والجرحى، وإحداث دمار وأضرار في ممتلكات مواطنين وفي البنى التحتية.