تزامناً مع حملة أمنية ضد الساعين لـ “المصالحة مع النظام”..مناشير تلقى على الفوعة وكفريا وريف إدلب وتصب الزيت على نار الاعتقالات

23

محافظة إدلب – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: ألقت طائرات مروحية مناشير على بلدات تفتناز وكفريا والفوعة بريف إدلب الشمالي الشرقي، ومناطق أخرى من ريف إدلب الجنوبي، جاء فيها “الصلح سيد الأحكام..أهلنا الكرام::متى ستبقون أنتم وأسركم تعيشون في خوف وقلق؟…إلى متى سيبقى أطفالكم بلا أمل ولا مستقبل؟…الحرب اقتربت على نهايتها ..آن الأوان لوقف سفك الدم والخراب….ندعوكم للإنضمام إلى المصالحة المحلية كما فعل الكثيرون من أهلنا في سورية ….تعاونكم مع الجيش العربي السوري يخلصكم من تحكم المسلحين والإرهابيين بكم ويحافظ على حياتكم وحياة أسركم…فلنعمل معا لاستعادة الأمن والاستقرار وإعادة البناء”، وجاء في منشور آخر “هكذا كنا في سوريا قبل الإرهاب ومسلحيه…وهذا مافعلة الإرهاب في سوريا وأهلها ..مصير أسرتك وأبنائك ومستقبلك رهن قرارك ..سارع بالإنضمام إلى المصالحات المحلية لتعيد البسمة وتضمن المستقبل”

وتتزامن هذه المنشورات مع حملة أمنية واسعة تطال أشخاص متهمين بـ “التقرب من النظام والسعي للمصالحة” حيث نشر المرصد السوري صباح اليوم الخميس أنه استمرار هيئة تحرير الشام بتنفيذ عمليات الدهم والاعتقالات في قرى معردبسة وباريسا وتل طوقان وسمكة وفروان ومعصران وحزان وقرى أخرى واقعة بريفي إدلب الشرقي والجنوبي الشرقي، وذلك ضمن حملتها الأمنية المستمرة للمتهمين بأنهم “خلايا لتنظيم الدولة الإسلامية، وبالتخابر مع النظام بغية المصالحات”، حيث رصد المرصد السوري اعتقالات جديدة، طالت عدداً منهم، وترافقت عمليات المداهمة، مع إطلاق رصاص متبادل في قرية باريسا، وسط معلومات عن مقتل أحد “خلايا” تنظيم “الدولة الإسلامية”، وبذلك يرتفع لأكثر من 200 شخص، عدد من اعتقلوا في الحملة الأمنية المستمرة لليوم السابع على التوالي.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر قبل أيام أنه رصد قيام مقاتلين من فصائل إسلامية عاملة في إدلب، بعملية نهب وتعفيش للممتلكات المتبقية في بلدتي الفوعة وكفريا، واللتين أجلي سكانهما عنها نحو محافظة حلب، باتفاق روسي – تركي، جرى تنفيذه والانتهاء منه يوم الجمعة الـ 20 من تموز / يوليو من العام 2018، حيث جرت عمليات تعفيش للآليات والجرارات الزراعية والسيارات الخاصة وممتلكات المنازل، من قبل عناصر في فصائل إسلامية، وجرى نقلها لمناطق أخرى من محافظة إدلب، فيما وثق المرصد السوري مفارقة 12 مقاتلاً على الأقل للحياة، جراء انفجار ألغام بهم في الفوعة وكفريا، اللتين كانا يقطنهما مواطنون من الطائفة الشيعية، وجرى إجلاؤهم بناء على اتفاق روسي – تركي، ونقلهم إلى مراكز إيواء في حلب.