تزامناً مع رفض قاطنيه تركه والعودة لمناطقهم الخاضعة للنظام…مخيم الركبان يشهد قتل حرس الحدود الأردني لسيدة نازحة من مملكة زنوبيا

38

الموت يلاحق المواطنين السوريين من الحدود إلى الحدود، ويتفنن بقتلهم فمن الحدود مع تركيا المجاورة للشمال السوري والمسيطرة على جزء منه أيضاً، إلى الحدود الجنوبية مع الأردن، قصة موت لا تنتهي للسوريين، على يد حرَّاس الحدود، فالانتهاكات مستمرة من قبلهم، والقتل لا يتراجع، ولا يتوقف، بل يستمر بوتيرة متفاوتة بني الحين والآخر، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان استشهاد سيدة متقدمة في العمر للحياة، جراء إصابتها بطلق ناري خلل تواجدها قرب نقطة المياه في مخيم الركبان، وأكدت المصادر الأهلية للمرصد السوري أن حرس الحدود الأردني أطلق النار على السيدة اليوم الأحد الـ 11 من تشرين الثاني / نوفمبر من العام الجاري 2018، خلال تواجدها في المخيم، حيث رصد الأهالي إطلاق نار منذ منتصف ليل السبت – الأحد، إذ أطلقت مئات الطلقات النارية منذ المساء وحتى قبيل ظهر اليوم، من قبل حرس الحدود الأردني، باتجاه البادية والمخيم، لتتسبب إحدى الطلقات بقتل السيدة

المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد حالة استياء كبيرة من أهالي المخيم، جراء الانتهاكات المستمرة والحصار المفروض عليهم، ومحاولات إقليمية ودولية لإزالة المخيم، الذي يرفض سكانه العودة لمناطق سيطرة قوات النظام، بسبب الانتهاكات التي لا تزال ترتكبها قوات النظام بحق من يقومون بتسوية أوضاعهم حتى، حيث نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان في الـ 8 من شهر تشرين الثاني / نوفمبر الجاري أنه حصل على معلومات من مصادر موثوقة أكدت أن معظم قاطني مخيم الركبان يرفضون العودة لمناطق سيطرتهم، حتى مع الضمانات الروسية المقدمة لهم، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري فإن قاطني مخيم الركبان أبدوا رفضهم للتوافق الأردني – الروسي على إعادة أكثر من 60 ألف من قاطني مخيم الركبان، إلى المناطق التي ينحدرون منها والتي تسيطر عليها قوات النظام، ورغم تقديم الروس لضمانات للعودة، إلا أن النازحين في المخيم رفضوا ذلك بشكل قطعي، وعللت مصادر موثوقة السبب للمرصد السوري أنه يعود لاعتقالات طالت نحو 50 شاباً ينحدرون من بلدات ومدن بريف حمص الشرقي، على الرغم من “تسوية أوضاعهم وتصالحهم مع النظام”، فبعد أن عمد الشبان لـ “تسوية أوضاعهم” لدى مجموعات تسمى بـ “حصن الوطن”، تتبع لقوات النظام، عمدت المخابرات العسكرية لاستجوابهم بداية وإخضاعهم للتحقيق، من ثم اعتقلتهم رغم خدمتهم في الفصيل التابع لقوات النظام وهذا ما أثار استياء الأهالي ودفعهم لرفض العودة ورفض الضمانات الروسية.

كما كان حصل المرصد السوري لحقوق الإنسان على معلومات من مصادر موثوقة أن شاباً نازحاً في مخيم الركبان، القريب من الحدود السورية – الأردنية، فارق الحياة متأثراً بحالته الصحية التي تردت بشكل كبير، بعد إجرائه لعملية جراحية، حيث أكدت مصادر طبية أنه نتيجة انقطاع المساعدات وعدم وجود مواد تعقيم في المخيم، ما تسبب بتقيح الجروح وتردي حالته الصحية لحين مفارقته للحياة يوم الاثنين الـ 5 من تشرين الثاني / نوفمبر من العام الجاري 2018، في اليوم الثاني لتوزيع المساعدات الإنسانية على النازحين داخل المخيم، ليرتفع إلى 6 تعداد من قضوا في المخيم منذ مطلع شهر تشرين الأول الفائت من العام الجاري، بينهم طفلان ومواطنتان، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن المساعدات لا تزال توزع في مخيم الركبان، من قبل الفرق العاملة على تسليم المساعدات لقاطني المخيم، حيث من المرتقب أن تنتهي عملية تسليم المساعدات لكامل الأقسام داخل المخيم، وسط عدم وجود عوائق، ووجود حالة ارتياح لدى المواطنين لدخول المساعدات المقطوعة منذ مطلع العام الجاري، والمحاصر منذ أسابيع بشكل كامل، وأكدت المصادر أن فريق الأمم المتحدة الذي وصل إلى المنطقة تحت حماية روسية، اطلع على الأوضاع الإنسانية والمعيشية والصحية لقاطني المخيم

المرصد السوري لحقوق الإنسان كان رصد في الـ 3 من تشرين الثاني الجاري، توجه قافلة مساعدات إنسانية أممية، إلى مخيم الركبان، الواقع عند الحدود السورية – الأردنية، وبالقرب من قاعدة التحالف الدولي، حيث رصد المرصد السوري وصول شحنات من المساعدات على متن قافلة، إلى منطقة المخيم الذي يعاني من أوضاع إنسانية مأساوية ونقص في الأدوية والأغذية وانعدام الرعاية الصحية، بعد انقطاع المساعدات نتيجة قطع الطرق الواصلة إلى المخيم، هذه الطرق التي كانت تصل عن طريقها المساعدات الإنسانية والمواد الغذائية، وأكدت المصادر الموثوقة أن المساعدات لم تدخل منذ نيسان / أبريل من العام 2017، فيما جرى توزيع مساعدات متفرقة قادمة من الأردن خلال الأشهر السابقة، فيما رصد المرصد السوري مرافقة حماية روسية مؤلفة من عدة عربات للقافلة المؤلفة من عدد كبير من السيارات والشاحنات، وسط تجمهر آلاف المواطنين للحصول على المساعدات الإنسانية والغذائية في المخيم الذي شهد مفارقة 5 مواطنين فيه للحياة بينهم طفلان ومواطنتان، والذي كانت جرفت السيول الكثير من الخيام فيه، وأغرقت أخرى، وسط حالة مأساوية يعانيها قاطني المخيم، وانقطاع سبل العيش في المخيم، والذي يقطنه غالبية من المواطنين المنحدرين من ريف حمص الشرقي، تدمر ومهين وحوارين والقريتين، ويقطن فيه عدد قليل من محافظتي دير الزور والرقة، ويبلغ تعداد سكانه أكثر من 60 ألفاً من مدنيين وعناصر من فصائل عسكرية وهي جيش الشرقية، لواء شهداء القريتين، جيش أحرار العشائر، جيش مغاوير الثورة، قوات أحمد العبدو، جيش تحرير الشام، من الرافضين للتسوية مع النظام، كانوا قد نزحو إليه في بداية شهر أيلول / سبتمبر من العام 2015 عقب تقدم آلة الحرب العسكرية لقوات النظام نحو مناطقهم، كذلك نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان في الـ 24 من شهر تشرين الأول / أكتوبر الفائت من العام الجاري 2018، أنه تزداد معاناة القاطنين في مخيم الركبان، قرب الحدود السورية – الأردنية، نتيجة استمرار قطع قوات النظام وحلفائه لطرق الإمداد، إلى المخيم، مع استمرار سوء الأحوال الجوية، وسط عملية ترقب لإدخال مساعدات غذائية من قبل منظمات دولية خلال الساعات أو الأيام المقبلة، بعد استفحال المرض والجوع وانتشاره في المخيم المنكوب، والذي يعاني بالإضافة للنقص الحاد في المساعدات الغذائية، يعاني سوءاً في الأحوال الجوية، فيما كانت أبلغت مصادر موثوقة المرصد السوري لحقوق الإنسان أن هناك عشرات الحالات الصحية والإنسانية بحاجة ملحة إلى العلاج بسبب نقص الدواء والغذاء الواصل للمخيم، في حين نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان في الـ 16 من شهر أيلول / سبتمبر الماضي من العام 2018 الجاري أنه وردت معلومات عن التوصل لاتفاق بين لواء شهداء القريتين العامل في بادية ريف دمشق ومنطقة مخيم الركبان، والجانب الروسي والنظام، بمغادرة اللواء العامل في المنطقة نحو القطاع الشمالي من ريف حلب، وأكدت المصادر الموثوقة للمرصد السوري أنه بدأت عملية التحضر للانطلاق نحو الشمال السوري، خلال الأيام القليلة المقبلة، كما أكدت المصادر أن الاتفاق جرى عبر وسيط هو قيادي سابق في فصائل القلمون الشرقي، كان قد أجرى مصالحة مع النظام قبل أشهر، فيما من المرتقب أن يبلغ تعداد المنتقلين إلى الشمال السوري نحو 5 آلاف شخص، ممن يقطنون في مخيم الركبان بالبادية قرب الحدود السورية – الأردنية، وسيجري نقلهم إلى مناطق سيطرة قوات عملية “درع الفرات” المدعومة تركياً، ومن المرتقب أن ينتقل من يرغب من المقاتلين في فصائل أخرى في المنطقة القريبة من التنف، مع الدفعات المنتقلة نحو مناطق سيطرة القوات التركية والفصائل المدعومة منها، في حين يشار إلى أن لواء شهداء القريتين كان من ضمن الفصائل التي جرى التوصل معها لاتفاق التهجير في القلمون الشرقي، جرى التوصل إلى اتفاق نهائي بين ممثلين عن الروس والنظام وممثلين عن مناطق الناصرية وجيرود والعطنة والرحيبة والجبل الشرقي وجبل البترا، والذي خرج بموجبه من القلمون الشرقي حوالي 6240 شخصاً من مدنيين ومقاتلين، فيما كان جرى الاجتماع بين أطراف الاتفاق يوم الخميس الـ 19 من شهر نيسان / أبريل من العام 2018، وأفضى إلى اتفاق كامل بينهم، ينص على خروج جميع الراغبين من مقاتلي الفصائل في المنطقة وهم (جيش الاسلام، وقوات أحمد العبدو، جيش تحرير الشام، وحركة أحرار الشام، جيش أسود الشرقية، لواء شهداء القريتين، سرايا أهل الشام وعناصر من هيئة تحرير الشام) بالإضافة لعوائل المقاتلين ومدنيين آخرين رافضين للاتفاق نحو الشمال السوري خلال الأيام المقبلة، بعد تسليم الأسلحة المتوسطة والثقيلة.