تزامناً مع قرار الانسحاب الأمريكي وبعد قرار سابق بتسريحهم… قوات النظام ترسل الآلاف من قوات النمر المدعومين روسياً ومن قواتها إلى طريق طهران – بيروت

39
محافظة دير الزور – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: حصل المرصد السوري لحقوق الإنسان على معلومات من عدد من المصادر الموثوقة، أكدت أن تعزيزات عسكرية وصلت إلى ريف دير الزور الشرقي، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري فإن قوات النظام وحلفائها استقدمت الآلاف من عناصرها والمسلحين الموالين لها إلى غرب نهر الفرات، في القطاع الشرقي من ريف دير الزور، قبالة الجيب الأخير لتنظيم “الدولة الإسلامية” الواقع عند الضفاف الشرقية لنهر الفرات، وعلم المرصد السوري أن القوات هذه تمركزت في أهم مدينتين على طريق طهران – بيروت وشرق المحافظة، وهما مدينة البوكمال ومدينة الميادين، والليت تسيطر عليهما القوات الإيرانية وحزب الله اللبناني والميليشيات العسكرية العراقية والإيرانية والأفغانية والآسيوية، واكدت المصادر الموثوقة أن مئات العناصر ومن ضمنهم قوات النمر التي كان يجري قبل أسابيع التحضير لتسريح 8 آلاف منهم، جرى نقلهم برفقة معدات عسكرية وعتاد وذخيرة وأسلحة ثقيلة، وسط ترقب لعملية عسكرية قد تشنها قوات النظام في المنطقة للسيطرة على أجزاء منها
التعزيزات العسكرية الضخمة هذه تأتي كذلك بعد أكثر من عام من سيطرة قوات النظام والقوات الإيرانية التي قادها الجنرال في الحرس الثوري الإيراني وقائد فيلق القدس فيه، على مدينة البوكمال وكامل غرب نهر الفرات، وتمكنها من إنهاء وجود التنظيم في المنطقة كقوة مسيطرة، كما يأتي في إطار تحضيرات أكدت مصادر موثوقة للمرصد السوري أنها جاءت عقب قرار الولايات المتحدة الأمريكية بالانسحاب من شرق نهر الفرات، الخاضع في معظمه لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية، كما أن المرصد السوري نشر قبل أسابيع من الآن، أن القوات الإيرانية المتواجدة في الريف الشرقي لدير الزور عند الضفاف الغربية لنهر الفرات، تواصل عمليات تحصين مواقعها ونقاطها تحسباً لأي هجمات معاكسة قد ينفذها تنظيم “الدولة الإسلامية” على القوات الإيرانية وقوات النظام وحلفائها المتواجدين هناك، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان مواصلة القوات الإيرانية بزرع العبوات والألغام على طول الضفة الغربية لنهر الفرات حيث يتواجدون، في إطار عمليات التحصين للحد من تكرار الهجمات التي يعمد لها التنظيم عبر عبور نهر الفرات من الضفة الشرقية حيث جيبه، إلى الضفة الغربية، كما تأتي عملية التحصين هذا مع الترقب لانطلاق عملية قسد البرية الكبرى في شرق الفرات، وكان نشر المرصد السوري في الـ 5 من شهر تشرين الثاني الفائت من العام 2018، أنه لم يتوقف تنظيم “الدولة الإسلامية”، منذ خسارته لسيطرته الاستراتيجية على طريق طهران – بيروت، المتمثل بمنطقة البوكمال في القطاع الشرقي من ريف دير الزور، عند الضفاف الغربية لنهر الفرات، في كانون الأول / ديسمبر من العام الفائت 2017، لم يتوقف عن تهديد قوات النظام وحلفائها من القوات الإيرانية والميليشيات الفلسطينية واللبنانية والعراقية والأفغانية والسورية والآسيوية المتواجدة في كامل خط غرب الفرات، وكان التهديد على شكل استهدافات مدفعية وبرية تطال مواقع قوات النظام وحلفائها، أو من خلال هجمات برية رصدها المرصد السوري لحقوق الإنسان، ينتقل فيها تنظيم “الدولة الإسلامية” من الضفاف الشرقية لنهر الفرات، قادماً من جيبه الأخير في شرق النهر، إلى الضفة الغربية للنهر، ويتنقل في كل مرة من محور، في محاولة لمخادعة قوات النظام وحلفائها والتي رغم مراقبتها للنهر إلا أنها لا تتمكن من إيقاف هذه الهجمات، التي توقع في كل مرة أعداداً كبيرة من القتلى والجرحى، كما يتمكن التنظيم من إفساح الطريق لنفسه للخروج نحو البادية السورية، التي يتواجد للتنظيم جيب كبير بالإضافة لتمركزات متناثرة ضمن البادية، السورية على الحدود الإدارية بين دير الزور وحمص.
يشار إلى أن المرصد السوري في الأسابيع الأخيرة عن تحضيرات جارية في صفوف المسلحين الموالين للنظام المدعومين روسياً، لتسريح آلاف العناصر، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري فإن تحضيرات تجري لتسريح نحو 8 آلاف عنصر من قوات النمر التي تدعمها وتسلحها روسيا، تحت إشراف وقيادة العميد في قوات النظام سهيل الحسن، الذي يعد أبرز قادة النظام السوري العسكريين، والذي يحظى بدعم روسي كامل في عملياته العسكرية التي خاضها خلال الأشهر والسنوات الفائتة، والتي أسفرت عن استعادة عشرات آلاف الكيلومترات المربعة من محافظات دمشق وريفها وحلب وحمص وحماة ودرعا والقنيطرة ودير الزور والرقة، رفعت من سيطرة قوات النظام إلى أكثر من 61% من مساحة الجغرافية السورية، وشاركت قوات النمر في معارك عنيفة ضد الفصائل المقاتلة والإسلامية وهيئة تحرير الشام وتنظيم “الدولة الإسلامية” في عدة مناطق سورية.