تزامناً مع مفاوضات غير معلنة بين النظام والتنظيم حول المختطفات والمختطفين…تراجع وتيرة العمليات العسكرية وهدوء يتخلله قصف جوي وبري تشهده بادية السويداء

19

محافظة السويداء – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تراجع وتيرة العمليات القتالية في بادية السويداء، حيث أكدت مصادر متقاطعة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن تراجع وتيرة الاشتباكات بين تنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة، وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، إثر قيام الأخير بتنفيذ عمليات تمشيط في المناطق التي تقدمت إليها، في باديتي السويداء الشرقية والشمالية الشرقية، حيث تراجعت وتيرة الأعمال القتالية لحين وصلت إلى هدوء يسود المنطقة، وجبهات القتال، باستثناء ضربات جوية وبرية بين الحين والآخر، تطال مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” في عمق بادية السويداء.

 

مصادر موثوقة أكدت للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن هذا الهدوء يتزامن مع مفاوضات غير معلنة بين ممثلين عن النظام والسويداء وبين تنظيم “الدولة الإسلامية”، للتوصل إلى توافق حول قضية المختطفات والمختطفين من ريف السويداء، والمحتجزين منذ الـ 25 من تموز / يوليو الفائت من العام الجاري 2018، حيث تسعى قوات النظام للإفراج عن المختطفين، مقابل الإفراج عن عناصر من التنظيم وشروط أخرى يحاول التنظيم تحصيلها من النظام تتعلق بمعتقلين على صلة به في سجون ومعتقلات النظام، حيث تأتي هذه المفاوضات مع تصاعد المخاوف لدى ذوي مختطفي ومختطفات السويداء، من أي ردة فعل جديدة لتنظيم “الدولة الإسلامية”، تجاه ما جرى صبيحة اليوم الثلاثاء الـ 7 من آب / أغسطس الجاري من العام 2018، من إعدام المسلحين الموالين للنظام لعنصر من تنظيم “الدولة الإسلامية” بعد أسره حياً وقيامهم بإعدامه شنقاً في إحدى ساحات مدينة السويداء، وتعليق جثته، مع تثبيت راية الحزب السوري القومي الاجتماعي، وجاءت هذه المخاوف على حياة المختطفين، نتيجة إقدام التنظيم قبل أيام على إعدام أول مختطف من ضمن 30 مختطفاً ومختطفة من الأطفال والفتيان والمواطنات، ممن جرى اختطافهم من قبل تنظيم “الدولة الإسلامية” في الـ 25 من تموز / يوليو الفائت من العام الجاري، ومن ثم نقلهم إلى بادية السويداء، حيث أن المخاوف ترافقت مع استياء أهالي، من عملية الإعدام هذه التي نفذها عناصر من المسلحين الموالين للنظام والحزب السوري القومي الاجتماعي، حيث عمد الأخير لنفي تنفيذ هذا الإعدام عن نفسه، واعتباره “ليس من أخلاق قوات الحزب”، كما أن المرصد السوري رصد قبل ساعات إعدام مسلحي السويداء الموالين للنظام والمسلحين القرويين، لأسير من تنظيم “الدولة الإسلامية”، بعد ساعات من أسره في المعارك الدائرة ببادية السويداء، إذ رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تجمهر المئات من المواطنين وقيام عناصر من المسلحين الموالين للنظام بتعليق الأسير على إحدى الأقواس في السويداء، ولم يعلم ما إذا كان جرى إعدام الأسير شنقاً أثناء تعليقه، أم أنه جرى إعدامه بإطلاق النار عليه بعد أسره وهو حي، ومن ثم تعليق جثته، وسط مخاوف على حياة المختطفات والمختطفين من ريف السويداء والمحتجزين لدى التنظيم.

 

كذلك كان المرصد السوري نشر صباح اليوم الأربعاء الـ 8 من آب / أغسطس الجاري من العام 2018، أن الاشتباكات تستمر بوتيرة متصاعدة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها والمسلحين القرويين من جهة، وتنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة أخرى، على محاور في ريفي السويداء الشرقي والشمالي الشرقي، تترافق مع قصف صاروخي متواصل من قبل قوات النظام في محاولات متواصلة منها لتحقيق مزيداً من التقدمات وقضم مزيد من المواقع والنقاط الخاضعة لسيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية”، ونشر المرصد السوري صباح اليوم الأربعاء، أنه تشهد محاور في باديتي السويداء الشرقية والشمالية الشرقية استمرار الاشتباكات بين عناصر من تنظيم “الدولة الإسلامية” من طرف، وقوات النظام والمسلحين الموالين لها والمسلحين القرويين من طرف آخر، تترافق مع قصف صاروخي متجدد ينفذه الأخير على مواقع الأول، وذلك ضمن استمرار العمليات العسكرية لقوات النظام في المنطقة والتي كانت قد انطلقت مساء الأحد الـ 5 من آب / أغسطس الجاري، حيث تهدف قوات النظام من خلال عملياتها العسكرية المدعمة بغطاء جوي وصاروخي، لإنهاء تواجد تنظيم “الدولة الإسلامية” في بادية السويداء