تزامنا مع استمرار “القاطرجي” بتخزين المحروقات في المستودعات.. نصف راتب موظف حكومي احتياج العائلة للتدفئة بشكل يومي

لا يزل القاطرجي يخزن المحروقات من البنزين والمازوت، في المستودعات تمهيدا لطرحها في الأسواق العام القادم، على الرغم من استمرار صهاريج المحروقات بنقل المواد النفطية من مناطق “قسد”، بالتوازي مع استمرار إفراغ ناقلات النفط في مصفاة بانياس، فضلا عن المحروقات المهربة من لبنان عن طريق ميليشيات”حزب الله” اللبناني.

وبلغ سعر ليتر المازوت في العاصمة دمشق وحلب بـ  13 ألف ليرة سورية، أي أن العائلة تحتاج 5 ليترات للتدفئة يوميا بقيمة 65 ألف ليرة سورية ما يعادل نصف راتب شهري لموظف حكومي.

بينما يباع ليتر المازوت في المناطق القريبة من لبنان كحمص وطرطوس بـ10 آلاف ليرة سورية.

ويتراوح سعر ليتر البنزين ما بين 14 -21 ألف ليرة سورية، حيث يختلف سعره من مدينة  إلى أخرى.

على صعيد متصل، سجل سعر صرف الدولار الأمريكي 6700 -6800 في العاصمة دمشق، وهو ارتفاع تاريخي في سعر الليرة السورية.

ومع تراجع قيمة صرف الليرة السورية يستمر انعكاس ذلك على الأسعار ولاسيما المواد الأساسية والضرورية للمواطنين ضمن المحافظات السورية الخاضعة لسيطرة قوات النظام.

وبلغ سعر إسطوانة الغاز 200 ألف ليرة، في العاصمة السورية دمشق، نتيجة عدم قدرة حكومة النظام تأمين المحروقات وسد العجز الكبير الحاصل وإنهاء أزمة المحروقات التي باتت الهم الأبرز للمواطنين في تلك المناطق.

ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان، أسعار بعض المواد الأساسية في مناطق سيطرة قوات النظام، حيث كانت على النحو التالي، الخبز السياحي 2500 ليرة، كيس الطحين بوزن 15 كيلوغرام 40 ألف ليرة، كيلو السكر 7 آلاف ليرة، كيلو البرغل 6 آلاف ليرة، لتر الزيت النباتي 18 ألف ليرة، تنكة زيت الزيتون بوزن 16 كيلوغرام 365 ألف، كيلو لحم الخروف 40 ألف ليرة، كيلو لحم العجل 32 ألف ليرة.

ومع تردي الواقع المعيشي بدأ أهالي وسكان المناطق الخاضعة لسيطرة قوات النظام برفض هذا الواقع والتنديد به عبر المظاهرات التي شهدتها مدينة السويداء ومناطق في درعا، والتي نددت بسياسة النظام وطالبت بإسقاطه وتحسين الواقع المعيشي، كما تشاركت هذه المظاهرات بمطالب تتعلق بإنهاء تمدد الميليشيات الإيرانية وإطلاق سراح المعتقلين، وغيرها من المطالب المحقة التي كانت نتيجة تجاهل حكومة النظام للواقع المأساوي التي تعاني منه المحافظات.

ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم عبارات جدارية مناوئة للنظام السوري في دمشق وريفها، خطها مجهولون على جدران في حي الميدان الدمشقي ومدينة الكسوة والحجر الأسود، بعض العبارات تطالب بإسقاط النظام وأخرى تنتقد الغلاء والفساد في البلاد، في ظل الوضع المعيشي السيء وفقدان المحروقات وانعدام القدرة الشرائية للمواطنين.