تزامنا مع الإعلان عن المصالحات بمعرة النعمان.. تحرير الشام تهاجم نقاط الجبهة الوطنية للتحرير وتستولي على نقاطها قرب مدينة سراقب

محافظة إدلب: هاجمت أمنية هيئة تحرير الشام، نقاط الرباط التابعة للجبهة الوطنية للتحرير، على بعد عشرات الأمتار من نقاط القوات التركية، عند مدخل مدينة سراقب بريف إدلب، للاستيلاء على النقاط وتثبيت نقاط في المنطقة، حيث تمكنت هيئة تحرير الشام من السيطرة على طرفي الطريق بمسافة 400 متر.
يشار إلى أن الجبهة الوطنية للتحرير تسيطر على معظم النقاط على محور ريف إدلب الشرقي وخاصة مدينة سراقب برفقة القوات التركية.
كما أصيب مقاتل من الجبهة الوطنية للتحرير إثر إطلاق عناصر هيئة تحرير الشام الرصاص بشكل مباشرة على قدميه أثناء تواجده في نقطة الرباط على محور سراقب.
وكان نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان قد رصدوا، في 24 أيلول، إزالة السواتر الترابية على الطريق الواصل بين مدينتي سرمين وسراقب من قبل هيئة تحرير الشام، وسط معلومات عن افتتاح معبر بين مناطق النظام، ومناطق سيطرة هيئة “تحرير الشام”.
وأشار المرصد السوري، اليوم، أنه لايزال النظام السوري يروج لعودة أهالي ريف إدلب المهجرين والنازحين في سورية وخارجها، تطبيقا للتفاهمات الروسية-التركية، وتفاهمات من جانب آخر بين مخابرات النظامين السوري والتركي.
وفي سياق ذلك، أعلن محافظ إدلب التابع للنظام السوري، عن عن السماح للأهالي بالعودة إلى مدينة معرة النعمان بريف إدلب اعتبارا من الأسبوع المقبل، وفق إجراءات عودة مبسطة، بالاعتماد على النافذة الواحدة على أن ينتهي منها الشخص خلال دقائق، وسط وعود بتأهيل البنى التحتية في المدينة فور عودة الأهالي مباشرة.
ويأتي ذلك، بعد قرابة 3 سنوات من السيطرة عليها، وتهجير سكانها إلى الشمال السوري، في حين أنهت قوات النظام والمسلحين الموالين لها عمليات سرقة المنازل بكامل محتوياتها وليس انتهاء بحديد التسليح في أسقف الأبنية، كما قطعوا الأشجار لبيع حطبها في أسواق حماة، واستولوا على الممتلكات والمحاصيل الزراعية.
وجاء ذلك بعد فتح مراكز للتسوية في مناطق إدلب الخاضعة لسيطرة النظام السوري ودعوات النظام للأهالي بالعودة إلى حضن الوطن.
وكان نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، قد رصدوا، في 12 سبتمبر، استمرار النظام السوري بترويجه لقرار التسوية الذي أعلنه مطلع الشهر أيلول/سبتمبر والذي قام بموجبه بافتتاح مركز للتسوية في مدينة خان شيخون بريف إدلب الجنوبي، لاستقبال الراغبين بالعودة لمناطق سيطرته من مهجري ونازحي إدلب في الشمال السوري، كما ويحاول النظام السوري التضخيم من أعداد العائدين لمنازل بدون أسقف، وقد أفرغت من محتوياتها وسرقت “جرى تعفيشها” من قبل قوات النظام.
وعادت بضع عائلات من نازحي منطقة ريف إدلب الجنوبي خلال الفترة الواقعة منذ بدء سريان قرار التسوية في 4 أيلول/سبتمبر الجاري، العائلات العائدة التي وثقها المرصد السوري لحقوق الإنسان تبلغ نحو 20 عائلة كحد أقصى، دخلت دفعة واحدة من معبر “التايهة” الفاصل بين مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، وقوات النظام السوري.
ووفقاً للمعلومات التي حصل عليها المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن غالبية أفراد هذه العائلات من كبار السن، وقد وصلوا لمنازل خاوية من ممتلكاتها، و أزيلت أسقفها من قبل قوات النظام السوري لسرقة الحديد وبيعه.
وتؤكد مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن مئات الآلاف من مهجري ونازحي أرياف إدلب الذين جرى تهجيرهم إلى الشمال السوري، على يد قوات النظام والميليشيات المساندة له وبفعل الطيران الحربي الروسي، لا يزالون يقبعون في مخيمات النزوح التي تخلو هي الأخرى من معظم مقومات الحياة، لكن الغالبية منهم يصرون على عدم الموافقة على أي قرار لا يضمن خروج قوات النظام السوري والميليشيات المساندة لها من جميع المناطق التي سيطرت عليها بين عامي 2019 و2020.
وافتتح النظام السورس مؤخراً “مركز التسوية والمصالحة الوطنية” في مدينة خان شيخون بريف إدلب الجنوبي لاستقبال طلبات التسوية من نازحي ومهجري ريف إدلب المقيمين في الشمال السوري، وذلك تطبيقاً لقرار التسوية الذي يشمل جميع المطلوبين للأجهزة الأمنية والمنشقين والمتخلفين عن “الخدمة الإلزامية” وفق مرسوم العفو رقم 7.
وشمل القرار أيضاً المقيمين في داخل وخارج سوريا من أبناء محافظة إدلب، بينما ستكون الأولوية للمتخلفين عن أداء “خدمة العلم” والمنشقين، حيث ضمن القرار لهم عدم مساءلتهم.