تزامنًا مع استمرار الإفراج عن المعتقلين.. فوضى إدارية وتجمعات بشرية كبيرة في العاصمة السورية.. ومخاوف على مصير من تبقى من المعتقلين

تتواصل عمليات الإفراج عن المعتقلين السوريين، لليوم الثاني على التوالي، أي بعد 24 ساعة من صدور العفو عن جرائم الإرهاب يوم 30 نيسان الفائت.
مصادر المرصد السوري، أكدت بأن عمليات الإفراح عن المعتقلين مستمر حتى يونيو/حزيران المقبل، ومن المفترض أن تشمل الآلاف تباعا، بحسب المرسوم التشريعي رقم 7 الذي يقضي “بمنح عفو عام عن الجرائم الإرهابية المرتكبة من السوريين قبل تاريخ 30\4\2022 عدا التي أفضت إلى موت إنسان.
ويأتي ذلك في ظل فوضى يتقصد النظام السوري افتعالها، دون إصدار قوائم أسماء المفرج عنهم من قبل وزارة العدل التي تأخذ على عاتقها تطبيق المرسوم التشريعي، ودون قوائم بأسماء الذين لن يشملهم النص التشريعي، والذين استشهدوا في سجون النظام ولم يعلن عنهم حتى الآن.
وفي سياق تواصل عمليات الإفراح عن المعتقلين، يتجمع مئات المواطنين، تحت جسر الرئيس وسط العاصمة دمشق، بانتظار وصول دفعات المعتقلين للتعرف إليهم والاستفسار عن المعتقلين من أقاربهم وذويهم من هؤلاء الذين أفرج عنهم، في حين أن قسما كبيرا منهم خرجوا فاقدين ذاكرتهم، فيما شهد الشارع والحدائق ازدحام كبير، أعاق حركة السير في العاصمة السورية.
ووفقًا لتوثيقات المرصد السوري، فإن أجهزة النظام الأمنية أفرجت عن 240 معتقلا خلال الـ 48 ساعة الأخيرة من تنفيذ المرسوم التشريعي، من مختلف المحافظات السورية، حيث تشهد شوارع العاصمة دمشق كـ “جسر الرئيس وحي الميدان ومدينة صيدنايا وعدرا” تجمعات كبيرة للأهالي ممن لديهم معتقلين مغيبين في سجون النظام منذ سنوات.
المرصد السوري لحقوق الإنسان أشار يوم أمس إلى خروج دفعة من المعتقلين القابعين في سجون النظام السوري، على خلفية العفو الرئاسي الذي أصدره رئيس النظام السوري أمس الأول بتاريخ 30 نيسان، والذي  يقضي “بمنح عفو عام عن الجرائم الإرهابية المرتكبة من السوريين قبل تاريخ 30\4\2022 عدا التي أفضت إلى موت إنسان.
في حين أن أجهزة النظام الأمنية أخبرت أعضاء الفرق الحزبية ضمن مناطق سيطرتها أنه سيتم الإفراج عن عدد كبير من المعتقلين خلال الساعات القادمة، فبموجب المرسوم الرئاسي، من المفترض أن نشهد الإفراج عن عشرات آلاف المعتقلين القابعين في سجون النظام السوري.
ويحذر المرصد السوري لحقوق الإنسان من محاولة نظام بشار الأسد، تلميع صورته عبر إصدار قانون العفو عن الجرائم الإرهابية التي لم تؤدي لمقتل إنسان، ومحاولته التهرب من الانتهاكات الخطيرة التي ارتكبها في سجونه منذ 2011 خاصة أمام توالي التقارير الدولية وضغط المنظمات الإنسانية والحقوقية بخصوص ملف التعذيب والتجاوزات الخطيرة لحقوق الإنسان في السجون والمعتقلات، حيث تشير إحصائيات المرصد السوري إلى مقتل أكثر من 105 آلاف معتقل تحت التعذيب داخل سجون نظام بشار الأسد منذ انطلاقة الثورة السورية في العام 2011.
وكان رئيس النظام السوري قد أصدر أمس ، المرسوم التشريعي رقم /7/ لعام 2022 الذي يقضي “بمنح عفو عام عن الجرائم الإرهابية المرتكبة من السوريين قبل تاريخ 30\4\2022 عدا التي أفضت إلى موت إنسان، والمنصوص عليها في قانون مكافحة الإرهاب رقم /19/ لعام 2012 وقانون العقوبات الصادر بالمرسوم التشريعي رقم /148/ لعام 1949 وتعديلاته.
لا يؤثر هذا العفو على دعوى الحق الشخصي، وللمضرور في جميع الأحوال أن يقيم دعواه أمام المحكمة المدنية المختصة”.
وجاء العفو الرئاسي للمرة الأولى التي لم يشترط أن يسلم المطلوب نفسه للعدالة، كما جاء في المراسيم السابقة، وبذلك تسقط العقوبة بشكل كامل عن أصحابها دون مراجعتهم لأي مكان.
وينظر السوريين الإفراج عن السجناء والمعتقلين، الذي سيشملهم العفو الجديد، كون النظام السوري يعتبر غالبية المعتقلين إرهابيون، بموجب القانون 19 لعام 2012.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد