تسجيل صوتي لـ”البغدادي” قبل هزيمة “الدولة الإسلامية”: لو كان مقاتلونا قاتلوا كالعراقيين لما هزمنا.. ورجال “الدولة” لم يقفوا إلى جانبي.. والناس انقسموا بسبب الفتاوى والمرتدين

77

حصل المرصد السوري لحقوق الإنسان، عبر مصادر موثوقة، عن تسجيل صوتي لزعيم تنظيم “الدولة الإسلامية” السابق أبوبكر البغدادي، تم تسجيله خلال شهر سبتمبر/أيلول 2018 وكان مرسلا إلى خلايا التنظيم في “دير الزور”. وبحسب مصادر موثوقة، عُثر على هذا التسجيل الصوتي خلال مداهمة نفذتها قوات سوريا الديمقراطية على مقر لأحد خلايا التنظيم في سبتمبر 2018، حيث تبين بعد فحص التسجيل الصوتي أن المتحدث فيه هو أبوبكر البغدادي. وبحسب ما جاء في التسجيل الصوتي، فإن “البغدادي” ألقى اللوم على عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” في الخسائر الفادحة التي تعرض لها التنظيم، مضيفا: “لو كانوا قاتلوا كالعراقيين في صفوف التنظيم لما حدث كل هذا.. لكن رجال الدولة لم يقفوا إلى جانبي.. وانقسم الناس بسبب فتاوى التكفير والمرتدين والمستترين خلف دعوة الإمام، فانشغل الناس بأمور الدنيا وتشويه سمعة الآخرين من أجل المال.. حسبنا الله ونعم الوكيل”. وفي خلفية صوت “البغدادي”، يتحدث أتباعه ومساعدوه في محاولة لتهدئته، حيث يقولون: “دولة الإسلام باقية.. الله يلعنهم دنيا وآخرة إن شاء الله”.
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان كشف، في 27 أكتوبر/تشرين الأول، عن أن ٨ طائرات خرجت من مطار “صرين” في ريف مدينة عين العرب (كوباني)، نفذت عملية استهداف زعيم تنظيم “الدولة الإسلامية” أبوبكر البغدادي، في وقت مبكر من صباح ذلك اليوم. وقالت مصادر “المرصد السوري” إن “الطائرات الثمانية خرجت من مطار صرين في خط مستقيم ما بين الحدود التركية-السورية، من فوق مدينة جرابلس والراعي ثم إعزاز ومن ثم عفرين وحتى ريف إدلب في قرية باريشا”. وأضافت المصادر: “هناك معلومات عن أن قوات مكافحة الإرهاب التابعة لاستخبارات قوات سوريا الديمقراطية شاركت بالعملية، حيث إن ٣ مِن أصل المروحيات الثمانية كانت تحمل عناصر قوات مكافحة الإرهاب التابعة لقوات سوريا الديمقراطية، كما أن تلك القوات شاركت بشكل أساسي في عمليات المداهمة وتنفيذ عملية استهداف البغدادي”، وسط تحفظ على سرية المشاركة بسبب الحساسيات التركية تجاه مشاركة قوات “قسد” في العملية.
وبحسب المعلومات التي حصل عليها المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن بقايا جثة “البغدادي” بعد أن فجر نفسه، نُقلت إلى قاعدة “عين الأسد” العراقية. وكان “المرصد السوري” كشف كذلك عن مقتل عدد من عناصر التنظيم، نحو ٣٥ شخصًا، رجح أن يكون من بينهم أبوالحسن المهاجر المتحدث الرسمي للتنظيم، وهو ما تأكد صحته فيما بعد بإعلان مقتل “المهاجر”.