تشيكيا تحذر من انتقال حروب المنطقة إلى أوروبا

حذر المحلل الأمني التشيكي، ميلوش بالابان، من أن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط يمكن أن تنتقل إلى أوروبا، مشيرا إلى أن عدد الأوروبيين الذين يقاتلون في صفوف الجماعات الجهادية، يصل إلى ثلاثة آلاف شخص، عاد 20 ــ30% منهم إلى دولهم.

وقال بالابان إن “هؤلاء سيكونون طابورا خامسا لما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية، يمكن عن طريقه فتح جبهة خارجية في أوروبا، على شكل شن هجمات إرهابية مثلا، الأمر الذي سيمثل مشكلة بالنسبة للكثير من الدول الأوروبية، لا سيما أن هذا التهديد سيكون لفترة طويلة”.

ورأى في تحليل نشرته صحيفة “برافو” المحلية، الجمعة، أن “خطط الغرب لتحويل العراق وأفغانستان إلى دول ديمقراطية أصبحت جزءا من الماضي، لذلك يتوجب عليه اليوم طرح هدف أكثر تواضعا وهو استمرار الحياة في هاتين الدولتين على الأقل وعدم تحويلهما إلى ثغرة أمنية سوداء تهدد أمن الغرب”.

وأضاف “صحيح أننا نتابع الآن هجمات جوية ناجحة في العراق وسوريا ينفذها الأمريكيون وحلفائهم ضد الدولة الإسلامية، لكن توجد شكوك كبيرة فيما إذا كان هذا الأمر سيؤمن هزيمتها”.

وتابع أن “العديد من الأسئلة تظهر فوق الجبهة العراقية ــ السورية، مثل هل هناك وضوح لدى الأمريكيين عن موقع الحلفاء الرئيسيين لهم في المنطقة مثل السعودية وتركيا؟” 

وأشار إلى أن تركيا، العضو في حلف الناتو، “سمحت للجهاديين بالتوسع عن طريق فتح حدودها مع سوريا، في حين أن السعودية تقمع الجهاديين في أراضيها وتدعمهم في الخارج”.

ورأى بالابان أن “الأخبار القادمة من بغداد ليست مشجعة، فالجيش العراقي منهار بشكل شامل، وبغداد تُحرس من قبل الوحدات الخاصة للحرس الثوري الإيراني”.

ولفت إلى أن تنظيم الدولة الإسلامية حصل خلال هجماته المفاجئة على الجيش العراقي، على أحدث الأسلحة التي أهداها الأمريكيون له، مثل الدبابات، وطائرات دون طيار، ومدفعية ثقيلة، وأسلحة مضادة للطيران، وعربات مدرعة للمشاة.
القدس العربي

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد