تصاعد التوتر بين حركة نور الدين الزنكي وهيئة تحرير الشام يشعل الاقتتال بينهما في ريف حلب الغربي واشتباكات متفاوتة العنف تشهدها المنطقة

14

محافظة حلب – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: بعد تصاعد التوترات والاستنفارات بين حركة نور الدين الزنكي وهيئة تحرير الشام، رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان اندلاع اشتباكات في الريف الغربي لحلب، بين الطرفين، حيث تدور اشتباكات متفاوتة العنف، في منطقتي عويجل وكفرناها وأطراف بلدة أورم الكبرى، لتتمدد الاشتباكات إلى أطراف بلدة دارة عزة، وسط عمليات استهداف بالأسلحة المتوسطة والثقيلة بين الجانبين، تسببت في استشهاد مدني في جمعية الرحال في منطقة كفرناها، حيث يحاول كل طرف تحقيق تقدم على حساب الطرف الآخر، وسط معلومات عن أسرى بين الطرفين

هذه الاشتباكات جاءت في أعقاب توتر بين هيئة تحرير الشام من جهة، وحركة نور الدين الزنكي من جهة أخرى، ما دفع الأخير للتوحد مع حركة أحرار الشام الإسلامية تحت مسمى جديد هو “هيئة تحرير سوريا”، إذ كانت أكدت المصادر الموثوقة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن الاتحاد هذا يهدف إلى التكتل ضد أي تحرك عسكري من قبل هيئة تحرير الشام ضد حركة نور الدين الزنكي، بعد التوترات والاستنفارات التي شهدتها مناطق تحرير الشام ومحاور التماس مع حركة نور الدين الزنكي، في حين تعود أسباب التوتر إلى حادثة اغتيال أبو أيمن المصري، القيادي في تنظيم القاعدة العالمي، والقيادي في هيئة تحرير الشام، وكان نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان يوم السبت الفائت، ما رصده من توتر بريف حلب الغربي بين اثنين من كبرى الفصائل العاملة في المنطقة، على خلفية قيام دورية لحركة نور الدين الزنكي بإطلاق النار على سيارة لعدم توقفها على الحاجز بعد منتصف ليل الخميس – الجمعة، ليتبين بعدها أن بداخلها قيادي من هيئة تحرير الشام من جنسية عربية برفقة زوجته، حيث قضى القيادي الذي يشغل منصب “مسؤول التعليم في إدارة شؤون المهجرين” وشغل مناصب عسكرية منها الإشراف على تدريب المنضمين لصفوف الهيئة، فيما لا تزال زوجته تعاني من جراح خطرة أصيبت بها، وأكدت المصادر للمرصد السوري أن القيادي أبو أيمن المصري هو من الجنسية المصرية، ومن قيادات تنظيم القاعدة العالمي، فيما يشار إلى أن عدة كتائب وألوية عاملة بريف حلب الغربي وريف إدلب الشمالي المتاخم لريف حلب الغربي، أعلنت قبل نحو شهر، اندماجها مع حركة نور الدين الزنكي القوة الأكبر في الريف الغربي الحلبي، حيث رصد المرصد السوري اندماج كتائب ثوار الشام ولواء بيارق الإسلام وكتيبة أنصار الدين وكتيبة أبو الحسن وكتيبة الشيخ عثمان، اندماجها مع حركة نور الدين الزنكي وذلك عبر بيانات للفصائل أنفة الذكر، كذلك كانت المنطقة هذه في ريفي إدلب وحلب شهدت في وقت سابق اقتتالاً عنيفاً بين هيئة تحرير الشام وحركة نور الدين الزنكي والذي خلف عشرات القتلى من الطرفين