تصاعد المخاوف على حياة المختطفين والمختطفات مع تحقيق قوات النظام لمزيد من التقدم على حساب التنظيم في بادية السويداء بغطاء ناري مكثف

21

محافظة السويداء – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: تتصاعد المخاوف في محافظة السويداء، على حياة مختطفي ومختطفات السويداء، في أعقاب إعدام تنظيم “الدولة الإسلامية” لفتى من ضمن نحو 30 طفلاً وطفلة ومواطنة اختطفوا في الـ 25 من تموز / يوليو الفائت من العام الجاري 2018، وبالتزامن مع العملية العسكرية التي بدأتها قوات النظام يوم أمس الأحد الـ 5 من آب / أغسطس الجاري من العام 2018، ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” في باديتي السويداء الشرقية والشمالية الشرقية، إذ رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان استمرار الاشتباكات العنيفة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جانب، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب آخر، على محاور بالقرب من الخط الأول للقرى الأهلة بالسكان، إذ تعمد قوات النظام لتكثيف عمليات قصفها، ضمن المرحلة الأولى من معارك التلال، والتي تهدف من خلالها قوات النظام للسيطرة على أكبر عدد ممكن من التلال، وتأمين محيطها بشكل موسع، وتسهيل عملية التقدم على قواتها من خلال رصد مساحات أوسع، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تمكن قوات النظام من تحقيق المزيد من التقدم، على المحاور الثلاثة التي ينفذه هجماته فيها.

هذه الاشتباكات تترافق مع غارات متتالية نفذتها الطائرات الحربية، بالتزامن مع تحليق مستمر في سماء المنطقة، وتنفيذها بين الحين والآخر، لضربات ضد مواقع للتنظيم وأماكن تواجده، فيما رصد المرصد السوري تمكن قوات النظام والمسلحين الموالين لها من اعتقال رجل وسيدة مع طفل برفقتهما، في منطقة المشنف المحاذية لقرية الرامي، وجرى التحقيق معهم، وتحدثت مصادر عن أن السيدة من ذوي أحد القادة المحليين في التنظيم ببادية السويداء، وكان رصد المرصد السوري خلال الساعات الفائتة، تمكن قوات النظام من تحقيق تقدمات عبر السيطرة على تلال، بحيث باتت المرحلة الأولى تتمثل بالسيطرة على التلال لتحقيق عملية رصد واسعة للمنطقة، ومنع التنظيم من تنفيذ هجمات معاكسة مباغتة، وإمكانية الكشف على أكبر مساحة من المنطقة المحيطة، وتسهيل عملية التقدم نحو التلال الأخرى وإلى عمق بادية السويداء، بغية إنهاء تواجد التنظيم، كذلك كان المرصد السوري نشر أن القتال في باديتي السويداء الشرقية والشمالية الشرقية، اندلع بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من طرف، وتنظيم “الدولة الإسلامية” من طرف آخر، وذلك في إطار العملية العسكرية التي بدأتها قوات النظام في المنطقة مساء الأحد الـ 5 من شهر آب الجاري، وذلك بعد استقدامها لتعزيزات عسكرية ضخمة، حيث نشر مساء أمس الأحد، أنه رصد اشتباكات عنيفة تدور على محاور في باديتي السويداء الشرقية والشمالية الشرقية، بين عناصر من تنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة، وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة أخرى، تترافق مع قصف عنيف تنفذه قوات النظام، حيث تأتي عملية القصف والاشتباكات هذه ضمن عملية عسكرية لقوات النظام لقضم مناطق التنظيم وإنهاء تواجده في المنطقة، إذ كانت قوات النظام قد استقدمت تعزيزات عسكرية ضخمة إلى ريفي السويداء الشرقي والشمالي الشرقي، وعلى صعيد متصل كان المرصد السوري نشر منذ ساعات، أنه لا تزال المفاوضات متواصلة بين ممثلين عن النظام وبين تنظيم “الدولة الإسلامية” فيما يتعلق بملف المختطفين والمختطفات، الذين اختطفهم التنظيم خلال هجماته على مدينة السويداء وريفيها الشرقي والشمالي الشرقي في الـ 25 من شهر تموز الفائت، حيث علم المرصد السوري أن المفاوضات استؤنفت بين الطرفين بغية التوصل لاتفاق نهائي بعد رفض شروط التنظيم التي تنص على نقل عناصر من حوض اليرموك إلى بادية السويداء مقابل إفراجه عن المختطفين من المواطنات والأطفال والفتيان والذي يبلغ عددهم نحو 30 شخصاً من أبناء السويداء، كما علم المرصد السوري أن عملية التفاوض تتمحور الآن حول بندين اثنين رئيسيين وهما تسليم التنظيم للمختطفين مقابل تسليم مسلحي السويداء جثث وجرحى التنظيم المتواجدة لديهم على خلفية هجمات الأربعاء الدامي، وجاءت هذه المفاوضات بالتزامن مع وصول مزيد من التعزيزات العسكرية إلى القرى الواقعة على الخط الأول المحاذي لباديتي السويداء الشرقية والشمالية الشرقية، بعد وصول تعزيزات خلال الـ 48 ساعة الفائتة وانتشارها في هذه القرى.