تصاعد ملحوظ في “الحرب الباردة” بين الجانبين الروسي والإيراني في محاولة لكسب ود أهالي “القرى السبع” شرقي الفرات

المرصد السوري يجدد مطالبته بإخراج القوات الأجنبية من سورية وعلى رأسها إيران وروسيا

لاتزال “الحرب الباردة” بين الحلفاء الرئيسيين للنظام السوري، الجانب الإيران ونظيره الروسي متواصلة ضمن الأراضي السورية، في محاولة من كل طرف فض شراكة السيطرة على القرار السوري، حيث لا يدخر أي طرف منهما جهد في سبيل ذلك، وفي الآونة الأخيرة تصاعدت حدة المنافسة بين الجانبين في ريف محافظة دير الزور، وتحديداً في ما يعرف بـ “القرى السبع” الخاضعة لنفوذ الإيرانيين والنظام شرق الفرات، وما يقابلها من مناطق على الضفة الغربية للنهر.
مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، أكدت أن حدة الصراع الذي يشبه “الحرب الباردة” تصاعدت وتيرتها هناك، منذ منتصف شهر كانون الثاني/يناير، وتحديداً 16 الشهر حين افتتح الجانب الإيراني جسر يربط القرى السبع شرق الفرات بمناطق نفوذهم غربه، بعد أن كان الأهالي يعتمدون على “العبارة النهرية الروسية” للتنقل بين ضفتي الفرات بشكل مجاني، وآثار افتتاح الجسر هذا استياء الروس الذين صعدوا من تواجدهم في تلك المناطق وقاموا بمحاولات لاستمالة أهالي وسكان المنطقة عبر توزيع ملابس للطلاب تحمل العلم الروسي والعلم السوري المعترف به دولياً، بالإضافة لتوزيع لباس شتوي على الأهالي أيضاً، فضلاً عن محاولة استقطاب وجهاء المنطقة لكسب حاضنة شعبية.
بينما لم تقف الميليشيات الإيرانية ساكنة حيال المحاولات الروسية، فقامت بتوزيع مواد غذائية على أهالي القرى السبع وهي: “حطلة ومراط ومظلوم وخشام والطابية والصالحية والحسينية”، وجندت الميليشيات أشخاص من أبناء المنطقة لكسب ود الأهالي عبرهم أيضاً.
المرصد السوري لحقوق الإنسان، وانطلاقاً من دوره كمؤسسة حقوقية، يجدد مطالبته بإخراج القوات الأجنبية من الأراضي السورية وعلى رأسها روسيا وإيران ويؤكد بأن سورية وخيراتها وثرواتها هي ملك للشعب السوري فقط، وليست حكر على دولة أجنبية أو نظام بشار الأسد أو جماعات أخرى مسيطرة على مناطق جغرافية فيها.
وكان المرصد السوري رصد في 30 الشهر الفائت، أن الروس يواصلون محاولات السيطرة والتغلغل ضمن المناطق الخاضعة لنفوذ الإيرانيين في سوريا، من خلال استقطاب الأهالي والتقرب منهم عبر تقديم مساعدات إغاثية لهم، حيث أفاد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن القوات الروسية دخلت القرى السبع الواقعة شرق الفرات وهي “حطلة ومراط ومظلوم وخشام والطابية والصالحية والحسينية” وبدأت بتوزيع الملابس و السلل الإغاثية على الأهالي، برفقة مختار قرية حطلة، في إطار محاولة الروس منع استمرار التمدد الإيراني ضمن الأراضي السورية.

وفي 16 يناير/كانون الثاني الجاري، أشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى أن قادة عسكريين من الجنسية الإيرانية وبحضور قيادات من جيش النظام وقائد الدفاع الوطني بمحافظة دير الزور، افتتحوا جسر يربط مناطق سيطرة إيران وميليشياتها غرب الفرات بالقرى السبع التي تحتلها إيران شرق الفرات، بريف دير الزور، حيث يصل الجسر بين منطقتي الحسينية شرق الفرات، و الحويقة غرب الفرات.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد