تصاعد وتيرة الاقتتال في غوطة دمشق الشرقية يخلف شهداء وجرحى مدنيين

علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الاشتباكات العنيفة لا تزال مستمرة بين مقاتلي جيش الإسلام من جانب، وفيلق الرحمن وهيئة تحرير الشام من جانب آخر، في غوطة دمشق الشرقية، حيث تصاعدت وتيرة الاقتتال المندلع منذ صباح اليوم الجمعة الـ 28 من نيسان / أبريل الجاري من العام 2017، حيث يتواصل الاقتتال في بلدات ومدن مديرا وبيت سوى وعربين وكفربطنا وحزة وزملكا، مترافقة مع دوي انفجارات في مناطق الاشتباك، التي أسفرت عن مصرع وإصابة العشرات من مقاتلي الطرفين، بينهم قائد مفرزة أمنية في فيلق الرحمن و”الأمير الأمني” في هيئة تحرير الشام بمدينة عربين.

الاقتتال المتجدد بين الطرفين بعد مرور عام على اقتتال دامي بين الطرفين في غوطة دمشق الشرقية، خلف اليوم الجمعة شهيداً طفلاً و3 جرحى من المدنيين في كفربطنا، ممن استشهدوا وأصيبوا في إطلاق النار والاستهدافات المتبادلة بين طرفي القتال.

كما أصدر فيلق الرحمن بياناً وردت للمرصد السوري لحقوق الإنسان نسخة منه وجاء فيه:: “”لقد شهدت معارك القابون لأكثر من ثلاثة أشهر قتالاً شديداً لم تنقطع فيها المؤازرات وطرق الإمداد لأي فصيل ومع اشتداد هذه المعارك يقوم جيش الإسلام بهذا الاعتداء المنكر صباح هذا اليوم على مقرات فيلق الرحمن في كل من مدينة عربين وبلدتي كفربطنا وحزة، وأسفرت الاعتداءات حتى الآن عن استشهاد “عصام القاضي” أحد القادة العسكريين في فيلق الرحمن بالإضافة للعديد من الجرحى. وقد أعد جيش الإسلام وحشد لأسابيع للاعتداء على فيلق الرحمن في بلدات الغوطة الشرقية، وحضَّر لذلك الذرائع و الرواية الإعلامية التي يسوق بها لفعلته و غدره. إن المستهدف بهذا الاعتداء الآثم هو فيلق الرحمن و بشكل مباشر، وكل ما أشاعه جيش الإسلام عن احتجاز مؤازراته أو قطع الطرق دونه لا صحة له، كما يشيع عن تواصل مسبق بينه و بين فيلق الرحمن و عن تحييد فيلق الرحمن عن هذا الاعتداء و كل ذلك هو محض افتراء و كذب. وإننا نناشد العقلاء في جيش الإسلام بالتوقف الفوري عن هذه التصرفات الرعناء و الاعتداء الأحمق الذي لا يصب في مصلحة الغوطة الشرقية المحاصرة ولا الثورة السورية””.

ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان صباح اليوم  أن معارك عنيفة تدور في الغوطة الشرقية بريف دمشق، إثر اندلاع اقتتال جديد بين كبرى الفصائل العاملة فيها، ورصد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان في المنطقة بدء هجوم جيش الإسلام على مقرات هيئة تحرير الشام وفيلق الرحمن، في مناطق عربين وكفربطنا والأشعري ومديرا وحزة، وترافقت مع استقدام جيش الإسلام لآليات ثقيلة ومدرعات ودبابات وإشراكها في عملية الهجوم، حيث تسببت هذه الاشتباكات إلى الآن بوقوع خسائر بشرية كبيرة، قضى وأصيب على إثرها، نحو 40 مقاتلاً من الطرفين، بينهم ما لا يقل عن 8 مقاتلين تأكد مصرعهم، كذلك أكدت مصادر أهلية للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن جيش الإسلام عمد إلى توجيه نداءات يطالب فيها مقاتلي فيلق الرحمن وهيئة تحرير الشام بتسليم أنفسهم “حقناً للدماء”، كما طالب جيش الإسلام سكان الغوطة الشرقية ومناطق الاشتباك وما حولها، بالتزام منازلهم والنزول إلى الأقبية.

هذا الاقتتال المتجدد بين كبرى فصائل غوطة دمشق الشرقية، يأتي بعد عام كامل من الاقتتال الذي جرى بين جيش الإسلام من طرف، وفيلق الرحمن وجيش الفسطاط الذي كانت تشكل جبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) عماده من طرف آخر، والذي اندلع في اواخر نيسان / أبريل الفائت من العام المنصرم 2016، وقضى فيه أكثر من 500 مقاتل من الطرفين، بالإضافة لمئات الأسرى والجرحى في صفوفهما، كما تسبب في استشهاد نحو 10 مواطنين مدنيين بينهم 4 أطفال ومواطنات والطبيب الوحيد في الاختصاص النسائي بغوطة دمشق الشرقية.