المرصد السوري لحقوق الانسان

تصاعد وتيرة المعارك في ريف حماة بين تنظيم “الدولة الإسلامية” وتحرير الشام وتقدم لكل طرف على حساب الآخر مترافق مع قصف عنيف ومتبادل

محافظة حماة – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: تعرضت مناطق في بلدة اللطامنة بالريف الشمالي لحماة لقصف من قوات النظام، استهدف مناطق في البلدة ومحيطها، ما تسبب بأضرار مادية، دون ورود معلومات عن خسائر بشرية إلى الآن، في حين لا تزال الاشتباكات العنيفة مستمرة بين عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب، ومقاتلي هيئة تحرير الشام من جانب آخر، على محاور في ريف حماة الشمالي الشرقي، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن القتال بين الطرفين تصاعدت وتيرته بشكل أكبر نتيجة هجمات معاكسة نفذها كل طرف على مواقع وتمركزات الطرف الآخر، حيث نفذت تحرير الشام هجوماً عنيفاً استعادت خلاله السيطرة على تلة وعدة نقاط كان يسيطر عليها التنظيم خلال الساعات الـ 72 الفائتة، وتسببت الاشتباكات في سقوط خسائر بشرية في صفوف عناصر تحرير الشام، تبعها هجوم عنيف من قبل التنظيم على محور منطقة بيوض، تمكن خلالها التنظيم من فرض سيطرته على قرية بالقرب من قرية بيوض، وسط استمرار القتال، في محاولة من كل طرف تحقيق مزيد من التقدم على حساب الطرف الآخر، فيما تترافق الاشتباكات مع دوي انفجارات عنيفة ناجمة عن قصف متبادل واستخدام للسلاح الثقيل بين الطرفين.

ويسعى تنظيم “الدولة الإسلامية” لتوسيع نطاق سيطرته في المنطقة، وتثبيت وجوده في محافظة حماة، بعد إنهاء تواجده من قبل قوات النظام كتنظيم مسيطر في كامل محافظة حماة عقب استعادة قوات النظام لكامل ريف سلمية الشرقي، فيما رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان حركة نزوح واسعة لمئات المواطنين من قراهم الواقعة في مناطق الاشتباك بين التنظيم وتحرير الشام، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن المواطنين فروا باتجاه مناطق بعيدة عن القتال، إذ لا تزال نحو ص قرى تحت سيطرة التنظيم بعد استعادة تحرير الشام 6 قرى وتجمعات سكنية على الأقل من التنظيم في أول يوم من الاشتباك، كما كان نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن هذا الاشتباك بين الطرفين يعد أول اشتباك مباشر بينهما منذ أشهر طويلة، والذي جاء بعد عبور تنظيم “الدولة الإسلامية” من منطقة وادي العذيب إلى منطقة الرهجان وريف حماة الشمالي الشرقي، في حين أكدت مصادر أن تنظيم “الدولة الإسلامية” نكث الاتفاق الذي جرى بينه وبين تحرير الشام سابقاً، على أن يجري إدخال عوائلهم من أطفال ومواطنات وشبان ورجال غير مقاتلين إلى مناطق سيطرة الفصائل، وأنه يمنع على عناصر التنظيم الدخول، ومن يدخل من مقاتلي التنظيم وعناصره، سيكون مصيره الأسر أو القتل، فيما كان عبر عشرات الأشخاص منطقة سيطرة النظام وحقول الألغام، وتوجهوا نحو مناطق سيطرة هيئة تحرير الشام، ومن ضمن مجموعات المدنيين التي عبرت، عناصر من تنظيم “الدولة الإسلامية”، الذين رفضوا الانصياع لدعوات هيئة تحرير الشام لهم بتسليم أنفسهم كما جرت العادة خلال عملية انتقال مجموعات من منطقة وادي العذيب بريف سلمية الشرقي إلى مناطق سيطرة هيئة تحرير الشام، وعلم المرصد السوري من عدد من المصادر الموثوقة، أن عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” يعمدون في كل مرة لتسليم أنفسهم، ويجري اقتيادهم إلى مقار تابعة لتحرير الشام، إلا أن هذه المرة جرت اشتباكات عنيفة بين الطرفين في منطقتي الرهجان وأبو لفة، خوفاً من مصير مجهول قد يلاحقهم خلال عملية الاعتقال، وأكدت المصادر للمرصد السوري أن العناصر المنتمين لهيئة تحرير الشام والذي ينحدرون من عشيرة الشعيطات، اعتقلوا خلال الأسبوعين الفائتين، نحو 70 عنصراً من عناصر التنظيم الفارين من ريف حماة الشرقي الذي سيطرت عليه قوات النظام، من بينهم نحو 20 مصاباً وبعضهم يحتاج لعلاج فوري في مشافي ومراكز طبية، إلا أن عناصر الشعيطات قاموا باعتقالهم واقتيادهم إلى جهات مجهولة، حيث يسود توتر لدى ذوي عناصر التنظيم السوريين، من استمرار عملية الاعتقال هذه، وسط معلومات عن إعدامات جرت في هذه المعتقلات لعناصر من التنظيم، فيما قالت مصادر أن هيئة تحرير الشام تحدثت عن أنها ستخضع عناصر التنظيم المعتقلين لـ “دورات شرعية” وستفرج عنهم في وقت لاحق، في حين تتحفظ على مكان تواجد المعتقلين

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول