تصريح الرئيس المشترك لدائرة العلاقات الخارجية في “الإدارة الذاتية” ردا على وزير الخارجية الروسي حول الحوار

تتبنى الإدارة الذاتية الحوار الوطني السوري أساساً لتحقيق الاستقرار والحل السياسي العادل لمصلحة جميع السوريين وعلى هذا الاساس تنطلق مساعي جدية لتحقيق نتائج عملية، وحصلت ولا تزال وساطة روسية رحبت بها الإدارة الذاتية، رغم إن النظام السوري لا يزال يجد صعوبة في تقبل الحوار على أساس تحقيق التغيير السوري المنشود وفق حاجة عموم السورين.
في خضم حديث السيد وزير خارجية روسيا الإتحادية حول شمال وشرق سوريا بتاريخ 7 كانون الأول 2022 حيث تداول فيها السيد الوزير جملة من الأمور والتي يمكن تسميتها بإنها” بعيدة عن الواقع” حيث التزمت ولا تزال الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بوحدة الأراضي السورية ووحدة مجتمعها؛ لا بل ذهبت الإدارة الذاتية نحو ترجمة هذا المبدأ واقعياً من خلال الدفاع عن المنطقة ومنعها من أن تسقط بيد تركيا ومجموعتها التي تمارس التقسيم حالياً في مناطق سيطرتها كذلك ساهمت في منع تحويلها لإمارات إسلامية متطرفة تهدد الحدائق الخلفية للعالم برمته بما فيها روسيا، نؤكد في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بإننا نناضل بكل قوتنا في سبيل الحفاظ على وحدة سوريا والأجدر بدل الحديث واتهامنا بالتقسيم البحث والتقصي حول مناطق الاحتلال التركي التي باتت ولايات تركية ويديرها ولاة أتراك، أيضاً من مبادئنا الاستراتيجية الحوار الوطني السوري والحل ضمن سوريا واعتبار دمشق وجهة حل، رغم تعنت النظام السوري ورفضه رؤية الواقع الموجود لازلنا نناضل في سبيل الوصول لحل سوري وطني، يضمن حقوق كل السوريين بالعدل والمساواة، وبناءً على ذلك نحن نلتزم ونرحب بأية جهود وبناءً على ذلك هناك محاولات روسية لتقريب وجهات النظر ولا زلنا نعمل في هذا المجال ويستمر نضالنا في ذلك المنحى، مؤكدين بإننا لسنا رهان إرادة أو قرار أحد. نحن مستقلون في قرارنا الوطني وننبذ كل أشكال التدخل في مستقبلنا السوري من الخارج.

على هذا الأساس في الوقت الذي نرى بأن محور آستانة قد أخد بعداً سياسياً منحازاً لتركيا والعمل على التقارب بين النظامين وفق مفاهيم معادية لارادة شعوب شمال شرق سوريا فإننا نؤكد بأن أية اتهامات حول دورنا والصاق تهم الانفصال بنا وعدم قبولنا للحوار ما هي إلا قراءة سياسية غير صحيحةً ، تخدم تركيا واجنداتها بالدرجة الأولى. أيضاً فيما يتعلق بمجموعة آستانا التي تتحدث عن اتفاقية آضنا 1998 هذه الاتفاقية غير مشروعة و ضد مصالح شعبنا ولم يتم اعتمادها بقرار مجلس الشعب السوري، حيث هي اتفاقية أمنية ولا يمكن قبولها وهي شرعنة لتركيا واحتلالها، فرض اتفاقية آضنة اجحاف جائر لا يمكن قبوله من قبل أبناء المنطقة. كما إنها تكريس لاحتلال تركيا لمناطق سورية وفي مقدمتها عفرين وباقي المناطق المحتلة من سوريا .

ما نوده في الحفاظ على بلدنا سوريا والحفاظ على وحدته وتحقيق الاستقرار فيه. ونحن جاهزون دوماً لترجمة أهدافنا شرط وجود نوايا ومساعي جادة مع امتثال كامل للواقع والحقيقة التي تؤكد على إن سوريا قد تغيرت وبحاجة لتغيير حقيقي نحو الديمقراطية مع كل التأكيد بأن وحدة سوريا تبدأ بإنهاء الاحتلال التركي وممارساته ضد الهوية السورية وضد السوريين بدون استثناء.

مع كل التأكيد الكرد في المنطقة والشرق الاوسط مكون اساسي وأصيل منذ بداية تكوين الحضارة والثقافات ولكن نتيجة سياسات الدول المركزية لم يتم حل هذه القضية وتم إنكار حقوقهم، حيث في آخر مئة عام تستمر سياسية الابادة والانكار بحق الكرد ولا يتم الإعتراف بحقوقهم، اذا لم يتم حل قضية الكرد في إيران، تركيا و سوريا لا يمكن حدوث أي إستقرار وسيكون هناك مشاك وتعقيدات كثيرة، لا بد لهذه الدول والدول المعنية التي تجد نفسها قريبة من تناول القضية الكردية معرفة حقيقة القضية الكردية وتاريخية هذه القضية التي تفرض نفسها من أجل الحل ولا استقرار فعلي دون حلها.

بدران جيا كرد.

الرئيس المشترك لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا.

قامشلو.
9 كانون الأول 2022