تصريح باسم المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا

26

على ضوء بعض التقارير الإعلامية التي تنقل وثائق يُزعَمُ أنها على طاولة المشاورات السورية-السورية٬ قرر المبعوث الخاص توضيح المرحلة التي وصلت إليها الأمور وذلك من خلال نشر النقاط الحية الأساسية السورية-السورية الإثنى عشرة والمؤرخة ب ٣٠ نوفمبر ٢٠١٧. لقد تم توزيع هذه الورقة على الوفود من طرف المبعوث الخاص يوم أمس فى إجتماعات متوازية. ويرغب مكتب المبعوث الخاص في إعطاء بعض التوضيحات حول هدف هذه الورقة والتي هي قيد التطور. خلال عدة دورات من المشاورات السورية-السورية٬ تمكن المبعوث الخاص من تحديد بعض النقاط المشتركة وذلك من خلال مشاوراته مع الحكومة السورية والمعارضة٬ كل على حدة. وتشمل هذه القواسم المشتركة النقاط الإثنى عشرة المتعلقة بمستقبل سوريا والتي تم توزيعها من طرف المبعوث الخاص على الأطراف في نسخة قدمت إليهم للدراسة وذلك في الجولة الرابعة من المشاورات السورية-السورية.منذو ذلك الوقت٬ تلقى المبعوث الخاص مقترحات قيِّمة من الحكومة ومن المعارضة حول مضمون النقاط الإثنى عشرة ٬ وقد درس المبعوث الخاص وفريقه كل الوثائق التي تلقوها بمنتهى العناية والتمعن. كما تلقى المبعوث الخاص أفكاراً مهمة خلال مشاوراته مع المكتب الإستشاري النسوي ومع المجتمع المدني السوري من خلال غرفة دعم المجتمع المدني. وعلى ضوء كل ذلك٬ تقدم المبعوث الخاص٬ يوم أمس٬ إلى الوفدين المشاركين بورقة معنونة ب ” مبادئ المبعوث الخاص الحية الأساسية السورية-السورية الإثنى عشرة”. وكما شرح المبعوث للوفود٬ تسعى هذه المبادئ إلى تجسيد القواسم المشتركة المتعلقة بمستقبل سوريا وتوفير أفق مستديم حول رؤية يمكن أن يتقاسمها كل السوريين حول مستقبل بلدهم وذلك دون التعرض لكيفية ترجمة هذه الرؤية على أرض الواقع٬ الأمر الذي سيتواصل العمل عليه ابشكل موازٍ من خلال السلات الأربعة. وهذه المبادئ منسجمة مع وتعكس العديد من المبادئ المتعلقة بمستقبل سوريا والواردة في قرار مجلس الأمن الدولي رقم ٢٢٥٤ ويمكنها كذلك أن تساعد في مشاورات موازية حول السلات الأربعة والتي تبقى على جدول أعمال المشاورات. وقد ألحّ المبعوث الخاص عند تقديمه هذه الوثيقة يوم أمس للوفدين على طابعها الحي وأنها تبقى خاضعة للنقاش والتطوير والتعديل والتحديث من طرف المبعوث الخاص لتقوية القواسم المشتركة من خلال المفاوضات مع الأخذ بعين الإعتبار للأفكار الإضافية التي قد تساعد في صياغة أكثر تفصيلاً لوصف سوريا كمجتمع متعدد الإثنيات والأديان. وقد طلب المبعوث الخاص من الوفدين مواصلة التفكير في المبادئ الإثنى عشرة الحية وتزويده بردودهم عليها وكذا الإنخراط في مناقشة السلة الثانية (المسار والجدول الزمني للعملية الدستورية) والسلة الثالثة (الإنتخابات) وذلك في مشاورات الأسبوع القادم.

جنيف٬ في ١ ديسمبر ٢٠١٧