تصعيد القصف والاستهدافات يتواصل في درعا ويمتد إلى ريف القنيطرة ليقتل ويجرح 10 أشخاص على الأقل في بلدة بريفها مع اشتباكات عنيفة قرب حدود السويداء

26

يشهد الجنوب السوري بمحافظتيه القنيطرة ودرعا، استمرار العمليات العسكرية بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، والفصائل المقاتلة والإسلامية من جهة أخرى، حيث استهدفت قوات النظام بقذائف المدفعية، مناطق في بلدة نبع الصخر في القطاع الأوسط بريف القنيطرة، دون ورود معلومات عن خسائر بشرية فيما هزت انفجارات بلدة جبا الواقعة بريف القنيطرة الأوسط، والخاضعة لسيطرة قوات النظام، ناجمة عن سقوط قذائف على مناطق في البلدة، قضى على إثرها شخص وأصيب 9 آخرين بجراح من ضمنهم طفل ومواطنة، بالإضافة لأضرار مادية في المنطقة، ولا يزال عدد من قضوا مرشحاً للارتفاع بسبب وجود جرحى بحالات خطرة، ويأتي هذا القصف ضمن التصعيد المستمر في الجنوب السوري، في حين يشهد ريف درعا الشمالي الشرقي تصاعدا في القصف والعمليات العسكرية من الجانبين، إذ رصد المرصد السوري اشتباكات عنيفة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جانب، والفصائل المقاتلة والإسلامية من جانب آخر، على محاور في جبهة صما القريبة من الحدود الإدارية مع السويداء، وسط استمرار القصف المكثف من قبل قوات النظام على أماكن في منطقة اللجاة بريف درعا الشمالي الشرقي، بالإضافة لمناطق في بلدات ناحتة والمليحة وبصر الحرير، وترافق القصف مع استهداف الفصائل الإسلامية والمقاتلة بقذائف الهاون تمركزات لقوات النظام، عند أطراف بلدة بصر الحرير، الواقعة في ريف درعا الشرقي، ومعلومات عن قتلى وجرحى في صفوف قوات النظام، في حين تعرضت مناطق في درعا البلد بمدينة درعا، لقصف من قبل قوات النظام، ما أسفر عن أضرار مادية

المرصد السوري رصد صباح اليوم استقدام قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية المزيد من التعزيزات إلى محيط الريف الشمالي الشرقي، بالتزامن مع تواصل عمليات التصعيد من حيث القصف والاستهدافات على عدة محاور في محافظة درعا، حيث رصد المرصد السوري، مواصلة قوات النظام قصفها لمناطق في ريف المحافظة، حيث تعرضت مناطق في بلدتي ناحتة وبصر الحرير بريف درعا الشرقي، ومناطق أخرى في بلدة مسيكة في منطقة اللجاة، بشمال شرق درعا، لقصف من قبل قوات النظام، ولم ترد معلومات عن إصابات، واقتصرت الأضرار على المادية، وسط حركة نزوح لمواطنين من قرى وبلدات بريف درعا نحو مناطق بعيدة عن خطوط التماس بين الطرفين، فيما رصد المرصد السوري توجه المزيد من التعزيزات العسكرية إلى خطوط التماس بين قوات النظام وحلفائها والفصائل الإسلامية والمقاتلة، في محافظة درعا والجنوب السوري، في استعداد لبدء العملية العسكرية من قبل قوات النظام في حال الفشل النهائي في التوصل لاتفاق حول الجنوب السوري، ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان صباح اليوم، أنه تجددت عمليات القصف من قبل قوات النظام على أماكن في محافظة درعا صباح اليوم الأربعاء الـ 20 من شهر حزيران الجاري، حيث استهدفت بعدة قذائف مناطق في بلدتي الحارة وكفرشمس بريف درعا الشمالي، ما أسفر عن استشهاد شخص في كفرشمس، ليرتفع إلى 3 بينهم عنصر من الدفاع المدني، عدد المواطنين الذين استشهدوا خلال الـ 24 ساعة الأخيرة من التصعيد، كذلك استهدفت الفصائل بعدة قذائف صاروخية مواقع لقوات النظام والمسلحين الموالين لها في منطقة مثلث الموت شمال غرب درعا، كما قصفت قوات النظام بعد منتصف ليل الثلاثاء – الأربعاء، أماكن في مدينة درعا وبلدة الغارية الغربية في الريف الشرقي لها، فيما استهدفت الفصائل مواقع وآليات لعناصر من قوات النظام والمسلحين الموالين لها عند الاتستراد الدولي درعا – دمشق، فيما وثق المرصد السوري مقتل عنصرين على الأقل من قوات النظام أحدهما قائد ميداني في فوج السحابات التابع لقوات العميد سهيل الحسن المعروف بلقب “النمر”

يشار إلى أن المرصد السوري كان رصد هدوءاً في الجنوب السوري، على خطوط التماس بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جانب، والفصائل المقاتلة والإسلامية من جانب آخر، بدأ ليل الجمعة الـ 15 من حزيران / يونيو الجاري من العام 2018، واستمر لنحو 48 ساعة بالتزامن مع تحضيرات مستمرة منذ نحو 3 أسابيع من قبل قوات النظام وحلفائها من جهة، والفصائل من جهة أخرى، لعملية عسكرية مرتقبة، في حال فشلت الأطراف المحلية والإقليمية والدولية بشكل نهائي في التوصل لاتفاق حول الجنوب السوري، الذي يشهد منذ تموز / يوليو من العام 2017، اتفاقاً ثلاثياً بين الأردن وروسيا والولايات المتحدة الأمريكية، حول تخفيف التصعيد والعمليات القتالية، كما تزامنت عملية الهدوء هذه في الجنوب السوري، مع فشل الاطراف الدولية والإقليمية إلى الآن، في إيجاد صيغة توافقية حول مستقبل الجنوب السوري، بالتزامن مع التعنت الإيراني بالانسحاب مع الميليشيا الموالية له من الجنسيات السورية وغير السورية، إذ أكدت مصادر متقاطعة للمرصد السوري أنه لم يجرِ حتى الآن التوصل لأي توافق حول الانسحاب الإيراني نحو مناطق سورية أخرى، كما لم يجرِ الاتفاق على أية بنود حول الجنوب السوري، الذي يشهد منذ تموز الفائت من العام 2017، سريان اتفاق روسي – أمريكي – أردني، شهد مئات الخروقات من قبل قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية، ومن قبل الفصائل المقاتلة والإسلامية، العاملة في مناطق تطبيق الاتفاق بمحافظات القنيطرة والسويداء ودرعا، في حين تشهد محافظة درعا ومحافظة القنيطرة المجاورة لها، منذ الـ 25 من أيار / مايو الفائت من العام الجاري، بدء قوات النظام تحشداتها العسكرية في المنطقة، حيث رصد المرصد السوري خلال الأيام الفائتة قيام قوات النظام بمواصلة عمليات تحشدها واستقدامها التعزيزات العسكرية من عناصرها والمسلحين الموالين لها، في تحضر لعملية عسكرية في محافظتي درعا والقنيطرة بالجنوب السوري، الذي يشهد هدنة ووقفاً للأعمال القتالية منذ تموز الفائت من العام 2017، حيث وصلت التعزيزات إلى ريف القنيطرة الشمالي وريف درعا، في تحضر لعملية عسكرية من المرتقب أن تبدأ في حال عدم التوصل لاتفاق مع فصائل الجنوب السوري، كما كان المرصد السوري رصد قيام فصائل ريف درعا، ضمن المدينة وريفها، بتنفيذ عمليات تحصين، لنقاط انتشارها وتمركزها، ووضع الدشم وتجهيز الآليات العسكرية والأسلحة ومد نقاط ومواقع الفصائل بالأسلحة والذخيرة، وأكدت مصادر متقاطعة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن عملية التحصين هذه تأتي في تحضر لعملية عسكرية مرتقبة، يلوح بها النظام والروس في محافظة درعا والجنوب السوري، حيث شملت التحصينات مواقع الفصائل في ريف القنيطرة، ضمن عملية التحضر لقتال عنيف قد تبدأه قوات النظام مع حلفائها في أي وقت خلال الأيام المقبلة، على الرغم من خضوع الجنوب السوري لهدنة روسية – أمريكية – أردنية، منذ الـ 9 من تموز / يوليو من العام الفائت 2017، في حين نشر المرصد السوري الخميس الـ 7 من حزيران / يونيو الجاري من العام 2018، أن القوات الإيرانية لا تزال رافضة للطرح الروسي بالانسحاب من محافظتي درعا والقنيطرة وكامل الجنوب السوري نحو مناطق أخرى في وسط سوريا، وأضافت المصادر للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن القوات الإيرانية فرضت شرطاً لانسحابها نحو البادية ووسط سوريا، وهو إخلاء القوات الأمريكية وقوات التحالف الدولي لقاعدة التنف على الحدود السورية – العراقية، كشرط لها لمغادرة الجنوب السوري، الذي تعمل روسيا مع النظام للتوصل لحل حول المنطقة من خلال مباحثات محلية مع الفصائل وإقليمية مع الدول المجاورة لسوريا.