تصعيد يطال غرب سوريا وأكثر من 65 ضربة جوية تستهدف جبال اللاذقية والريف المحاذي لها بغرب محافظة إدلب وتقتل وتجرح نحو 20 مواطناً

36

تشهد محاور في ريف اللاذقية الشمالي الشرقي وريف إدلب الغربي المتحاذيين قصفاً جوياً وبرياً مكثفين، من قبل الطائرات الحربية وقوات النظام، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تنفيذ الطائرات الحربية ما لا يقل عن 65 ضربة جوية، مستهدفة عدة مناطق في محاور في ريف اللاذقية الشمالي الشرقي ومناطق أخرى مناطق في بلدات وقرى محمبل والرامي وبسنقول وفريكة والبشيرية وعيناتا وكنيسة بني عز ونخلة وأورم الجوز والقياسات والكستن ومشمشان في الريف الغربي لإدلب، فيما يترافق القصف الجوي المكثف، مع استهداف مدفعي وصاروخي من قبل قوات النظام على المناطق الآنفة الذكر، ومناطق أخرى في محيط مدينة جسر الشغور وقريتي عين العصافير والكفير في الريف الغربي لإدلب، ما تسبب باستشهاد 3 مواطنين بينهم مواطنتان اثنتان وإصابة نحو 16 آخرين بجراح متفاوتة الخطورة، بينهم عنصر من الدفاع المدني.

ويأتي هذا التصعيد عقب خسائر فادحة لقوات النظام ليل أمس إثر هجوم مباغت للفصائل على تمركزاتها في ريف اللاذقية الشمالي، حيث نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان قبل ساعات أنه تواصل أعداد الخسائر البشرية ارتفاعها نتيجة الهجوم العنيف الذي شهدته جبال اللاذقية الشمالية من قبل فصائل عاملة في المنطقة، حيث وثق المرصد السوري مقتل 27 على الأقل من عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها من ضمنهم 8 ضباط، ممن قتلوا في القصف والاشتباكات العنيفة التي شهدتها منطقة عطيرة القريبة من الحدود السورية مع لواء إسكندرون، ليل أمس الاثنين الـ 9 من تموز / يوليو الجاري من العام 2018، كم تسبب هجوم الفصائل العنيف والمباغت بإصابة أكثر من 40 آخرين من عناصر قوات النظام وحلفائها، فيما لا تزال أعداد القتلى قابلة للازدياد لوجود جرحى بحالات خطرة، في حين تسببت الاشتباكات كذلك بسقوط خسائر بشرية في صفوف الفصائل المهاجمة للمنطقة

وكانت أكدت مصادر متقاطعة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن الفصائل تمكنت في هجومها المباغت من تحقيق تقدم، وإجبار قوات النظام على الانسحاب من مواقع كانت خاضعة لسيطرته في منطقة عطيرة، فيما ترافقت الاشتباكات مع استهدافات متبادلة ومكثفة على محاور القتال بين الطرفين، ويعد هذا الهجوم المباغت، أعنف هجوم من حيث قوته منذ نحو عامين، كذلك يعد أكبر هجوم من حيث عدد الخسائر البشرية منذ حوالي 3 أعوام، فيما تسود حالة من الترقب في جبال اللاذقية الشمالية لتطورات الأوضاع المستقبلية.

كذلك كان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر في الثالث من حزيران / يونيو الفائت، من العام الجاري 2018، أن انفجارات هزت مناطق في جبال اللاذقية في الريف الشمالي منها، ناجمة عن تنفيذ طائرات حربية غارات على أماكن في محور كبانة في جبل الأكراد بريف اللاذقية الشمالي، دون معلومات عن الخسائر البشرية حتى اللحظة، وذلك بعد غياب لأكثر من 30 يوماً عن أجواء المنطقة، حيث كانت الطائرات الحربية استهدفت المنطقة في الثاني من شهر أيار / مايو الفائت من العام الجاري، حيث أن عملية الاستهداف الجوي هذه تأتي في أعقاب هجمات نفذها فصيل حراس الدين، يوم الثاني من حزيران الفائت، على مواقع لقوات النظام والمسلحين الموالين لها في محور أرض الوطى في جبل الأكراد، إذ دار قتال عنيف بين الطرفين ترافقت مع استهدافات متبادلة، بين النظام وفصيل حراس الدين المنشق في وقت سابق عن هيئة تحرير الشام والمبايع لتنظيم القاعدة، والذي عمد في أواخر نيسان / أبريل من العام الجاري إلى تنفيذ هجمات مع فصائل متحالفه معه ضد قوات النظام في ريف حماة الشمالي، كما شهدت جبال اللاذقية خلال الأيام والأسابيع الفائتة، عمليات قصف مدفعي وصاروخي من قبل قوات النظام ومن قبل الفصائل، وتسببت الاستهدافات المتتالية هذه بوقوع خسائر بشرية، إذ وثق المرصد السوري 6 مقاتلين على الأقل من الفصائل العاملة في جبال اللاذقية ممن استشهدوا وقضوا في القصف هذا يوم الـ 28 من أيار / مايو الفائت، بالإضافة لسقوط خسائر بشرية في صفوف قوات النظام خلال عمليات استهداف الفصائل لتمركزاتها والمسلحين الموالين لها، كذلك كانت شهدت هذه الجبال هجمات للفصائل تسببت بمقتل 11 على الأقل من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، من ضمنهم ضابط برتبة ملازم، إثر هجوم مباغت وعنيف شنه مقاتلون من هيئة تحرير الشام وفصائل أخرى عاملة في الريف الشمالي للاذقية، مستهدفين مواقع لقوات النظام، في منطقة تل رشو الواقعة في الجبال الشمالية للاذقية، كما تسبب الهجوم الذي وقع فجر الـ 20 من نيسان / أبريل من العام الجاري 2018، بإصابة عناصر وضباط آخرين من قوات النظام بجراح متفاوتة الخطورة