تطمينات تركية إلى فصائل إدلب بالحفاظ على «خفض التصعيد»

26

بعثت تركيا أمس رسائل طمئنة إلى الفصائل المسلحة الموالية لها في محافظة إدلب (شمال سورية)، بعدم تكرار سيناريو الجنوب السوري مع المدنية الخاضعة لاتفاق «خفض التصعيد» الذي وقعته الدول الثلاث الضامنة لعملية «آستانة»، وضمان عدم شن قوات النظام السوري وحلفائه الروس هجوماً على إدلب، التي شهدت أمس لسلة من التفجيرات ومحاولات الاغتيال استهدفت قيادات في الفصائل المسلحة، ما رسخ حال الفلتان الأمني الذي تعاني منه المدينة خلال الأشهر الماضية، فيما أستمر النظام في التصعيد بقصف مناطق في المدينة.
وكشف مصدر عسكري في «الجيش السوري الحر» أن أنقرة أعطت تطمينات لسكان إدلب، بعد أن انتشرت معلومات تتحدث عن نية النظام والروس اقتحام المدينة وبدء عمل عسكري، متوقعاً «عدم التزام تركيا الصمت حيال أي انتهاك لاتفاق خفض التصعيد الذي وقعته مع روسيا وإيران… ولا يمكنه تطبيق سيناريو درعا في إدلب». وأعتبر أن «النظام وحلفاءه يستخدمون أسلوب التهديد بهدف تخويف الأهالي وإخضعاهم لسيطرته من دون أي خسارة»، مطالباً الفصائل العسكرية برفع جاهزيتها استعداداً لأي هجوم محتمل «والرد السريع بالأعمال القتالية العكسية». بدوره قال رئيس المجلس المحلي في جنوب إدلب حسين الدغيم: إن القوات التركية المتمركزة في نقطة مراقبة هناك «أعطتهم تطمينات بحمايتهم، خلال زيارته قبل أيام». ونقل الدغيم عن القوات التركية تأكيدهم أن «روسيا لن تنهي إتفاق تخفيف التصعيد (…) فمعاودة الأعمال العسكرية من شمال محافظة حلب إلى إدلب وشمال حماة وريف اللاذقية لا يصب في مصلحتها». وأوضح أن القوات التركية «لا ترى بالأصل وجود تهديدات لإدلب وتعتبر أن ذلك لا يمكن حدوثه في وجودها (…) والقصف الجوي على المحافظة يعود سببه لتحرش المتشددين وهيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) بالنظام».
إلى ذلك، نجا عميد كلية الشريعة والحقوق في مدينة إدلب أنس عيروط، من محاولة اغتيال أمس. بعد استهدافه بعبوة ناسفة. وأسفر الانفجار عن إصابة سائقه ومرافقه. وأكدت مصادر قريبة من عيروط أن وضعه الصحي مستقر.
ويشغل عيروط أيضاً، منصب رئيس محكمة الإستئناف في وزارة العدل في حكومة الإنقاذ.
وأكد وزير العدل إبراهيم شاشو، عبر تطبيق «تلغرام» أن «إنفجار العبوة في سيارة عيروط أدى إلى مقتل أحد الراكبين معه وبتر ساق السائق وبعض الجروح الخفيفة للدكتور ومرافقه».
من جانبه اعتبر «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أن محاولة الإغتيال تأتي ضمن الفلتان الأمني في إدلب والذي أودى بحياة 227 شخصاً بينهم نحو 50 مدنياً خلال أكثر من 11 أسبوعاً، ما تسبب في تصاعد استياء السكان.
وأوضح أن الحادث ترافق مع إغتيال «رئيس اللجنة الأمنية» التابع لحركة «أحرار الشام الإسلامية»، إثر إطلاق نار استهدفه من قبل مسلحين مجهولين في قلعة المضيق بريف حماة الشمال الغربي، كما إغتيل مسلحان من فصيل مقاتل إثر إطلاق النار عليهما على طريق سرمدا في الريف الشمالي لإدلب، في حين اغتيل مسلح آخر عبر استهدافه بالرصاص من قبل مجهولين بالقرب من عين الباردة بريف إدلب الغربي.
وقال ناشطون ومصادر محلية إلى انفجار عبوة ناسفة كانت مزروعة في سيارة، وقع بالقرب من مسجد في مدينة إدلب (شمال سورية) تسبب في إصابة أربعة عناصر تابعين لفصائل المعارضة بجروح أحدها بليغة. كما أصيب ثلاثة عناصر تابعين لفصائل المعارضة السورية بجروح إثر إنفجار عبوة ناسفة أثناء مرورهم في مدخل مدينة خان شيخون بريف إدلب الغربي.

المصدر: الحياة