تظهر عليهم ملامح البؤس والتشرد.. تبعات عمالة الأطفال في الرقة

138

تتزايد في الآونة الأخيرة مظاهر انتشار ممنهج وكبير لعديد من الأطفال من كلا الجنسين وهم يجوبون شوارع وأزقة وأحياء متعددة من مدينة الرقة، وهو أمر تزامن مع انتشار سرقات تتعدد أشكالها بين سرقة محتويات السيارات والمنازل والمحلات بل والمساجد حد ذاتها.

يقول (أ.ع) 45 عاماً وهو سائق سيارة أجرة من الرقة: كنت على رأس عملي أقوم بتوصيلة إلى منطقة “الكتف” في مفرق الجزرة، وصعدت أنزل بعض الأغراض وتركت السيارة دون أن أقفلها، وعندما عدت رأيت عدة أطفال دون الـ8 سنوات يهرولون بعد خروجهم من سيارتي، فلحقت بهم وبعض الشبان بالشارع، وكانوا 3 أطفال “طفلين وطفلة”، ظهرت عليهم ملامح البؤس والتشرد، فأخذت منهم ماسرقوه، وجلست أحدثهم، لماذا السرقة، فقالوا أنهم معيلين لعوائلهم التي تقطن في خرائب بمنطقة الدرعية وأن بعض أصحاب محلات الخردة قد استعملوهم ويشترون منهم مايسرقونه أو يجمعونه، ويعطونهم أدوية وعقاقير “تزيل عنهم التعب ” ولا يحسون بالكلل بعد ذلك”.

ناشطو المرصد السوري في الرقة وعبر عدة متابعات ومشاهدات، يؤكدون تنامي مسألة تعاطي الأطفال والقصر للعقاقير الدوائية والحشيش المخدر واستغلالهم من قبل مجموعات تمتهن تجنيدهم لغايات السطو والسرقة وجمع الخردوات.

بالمقابل تقول الناشطة (ر.ن) من أهالي الرقة في حديثها لنشطاء المرصد السوري: “إن تنامي ظاهرة عمالة الأطفال في الرقة ازدادت تدريجيا بعد افتقار العوائل الفقيرة ومعدومة المعيل لأي برامج من قبل الجهات المعنية والمنظمات خاصة، في مايخص حماية الأرامل والقاصرين من المهن الصعبة والشاقة، ما جعل أصحاب النفوس الضعيفة يستغلون طبقة القاصرين بل وحتى النساء، لامتهان مهن أوسطها جمع الخردوات، وأسوءها كان السرقة، كالبطاريات والجوالات وحتى أكبال الكهرباء ومحتويات المنازل والسيارات.