تعثر محادثات دمشق والأمم المتحدة حول بعثة التحقيق في “الكيماوي”

وصلت محادثات الأمم المتحدة ودمشق حول التحقيق في استخدام محتمل للأسلحة الكيميائية في سوريا، إلى مأزق، بعد رفض الحكومة السورية للمهمة كما حددتها الأمم المتحدة.

يأتي ذلك فيما قالت دمشق إن المنظمة الدولية  لم “تف بوعودها” بشأن إرسال فريق للتحقيق في استخدام المعارضة للسلاح الكيماوي، في مدينة خان العسل بريف حلب، بحسب ما أفادت مستشارة الرئيس السوري بثينة شعبان. 
ونقلت وكالة رويترز عن دبلوماسيين بالمنظمة الدولية، أمس الأربعاء إن “سوريا والأمم المتحدة تبادلتا الرسائل على مدى أسابيع لكن الجانبين بعيدان عن اتفاق على كيفية إجراء التحقيق”.

وطلبت سوريا من الأمم المتحدة أن يقتصر التحقيق على ما تقول انه هجوم كيماوي للمعارضة المسلحة، قرب مدينة حلب الشهر الماضي.

وردت المعارضة باتهام دمشق بتنفيذ هجوم حلب، دعت فريق الأمم المتحدة للتحقيق في هجوم كيماوي مزعوم للقوات الحكومية في دمشق الشهر الماضي وهجوما ثالث في حمص في ديسمبر/ كانون الأول. 

وترفض دمشق السماح لمفتشي الأمم المتحدة بالذهاب إلي أي مكان عدا حلب، في حين تصر الأمم المتحدة على أن تذهب فرق المفتشين إلي حلب وحمص كليهما.

ودعت فرنسا وبريطانيا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الشهر الماضي بضرورة التحقيق في الحالات الثلاث جميعها، بحسب رويترز.

وقال دبلوماسيون بالأمم المتحدة إن بريطانيا وفرنسا والأمريكيين اعطوا معلومات للأمين العام عن استخدام محتمل لأسلحة كيماوية في حلب وحمص.

وأضافوا إن الأمم المتحدة لديها خياران – إذا رفضت سوريا أن تقدم وعدا بأن فريق المفتشين يمكنه زيارة حمص- يبدأ بأن يرفع بان تقريرا إلى الدول الأعضاء بالأمم المتحدة بأن السوريين لا يتعاونون، أو يمكن “مواصلة التحقيق لكن خارج سوريا.. بمعني استجواب شهود في المخيمات… فربما تكون هناك أدلة مادية لأناس تعرضوا للتسمم (موجودين الآن) خارج سوريا.”

على الجانب الآخر قالت دمشق على لسان مستشارة الرئيس السوري بثينة شعبان إن ” الأمم المتحدة نكثت عهدها عبر إدراج محاور جديدة في المضمون الأصلي لمهمة البعثة”.

وأضافت في حوار مع قناة “روسيا اليوم” بالإنجليزية “أريد أن أذكركم بأن الحكومة السورية هي التي دعت الأمم المتحدة للتحقيق في استخدام الأسلحة الكيمياوية من قبل الجماعات المسلحة. لكن بعد سلسلة مراسلات مع الأمم المتحدة، وبدل ارسال لجنة للتحقيق في هذا الحادث بمنطقة خان العسل بمدينة حلب، بدأت الهيئة تتحدث عن ضرورة أن يشمل التحقيق مزاعم أخرى بشأن استخدام الأسلحة الكيمياوية”.

وأوضحت “نحن نريد تحقيقا أمميا في حادثة خان العسل على وجه الخصوص..أما إذا كانت هناك مزاعم عن حالات أخرى فنحن مستعدون للنظر في أي قرائن تقدم للحكومة السورية بشأن ذلك. والأمم المتحدة هي التي لم تف بوعودها بشأن إرسال محققين للتحقيق في هذا الحادث. وإذا كانت هذه الهيئة لا ترغب بالقيام بهذا، فنحن مستعدون الى أن نذهب أبعد من ذلك ونطلب خبراء من دول محايدة مثل روسيا والصين للتحقيق في حادثة خان العسل. وإن كان هناك حديث عن حوادث أخرى، فلتقدم أدلته إلى الشعب السوري وفي وقت حدوثه ولنا بعد ذلك أن ننظر فيه”.

 

انباء موسكو

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد