تعددت الشعارات والمطالب واحدة.. منذ أكثر من 300 يوم أهالي السويداء يواصلون حراكهم السلمي مطالبين برحيل رأس النظام

121

كان عام 2023 الفائت عام الانتفاضة بالنسبة لمدينة السويداء ذات الغالبية “الدرزية” ففي شهر آب بالتحديد عام 2023 تعالت الأصوات المطالبة برحيل رأس النظام “بشار الأسد”، وتعزيز نظام اللامركزية وتحقيق انتقال سياسي وتطبيق القرار الدولي 2254، فأصبحت ساحة الكرامة ميداناً يومياً للمظاهرات لأبناء “جبل العرب” وعبر حراك سلمي استمر حتى العام 2024 ولغاية اليوم.

تعددت الشعارات والهتافات واللافتات التي لا تزال ترفع في ساحة الكرامة كان من أبرزها “لن نصالح”، “نظام الكبتاغون يتاجر بحليب الأطفال” و” من السويداء تحية لكل الأحرار في كل مدن درعا” و”كراسي التيفال نهاية الأنذال، كما انضم إليها الكثير من السوريين في الساحل والجنوب السوري خلال فترات سابقة.

ومع دخول العام 2024 استمرت الأصوات المطالبة برحيل رأس النظام، حيث يستمر خروج المئات من أبناء “جبل العرب” بمظاهرات يومية ووصل عددهم في الكثير من أيام الجمعة إلى الآلاف باعتبارها مظاهرات مركزية بعبارات أبرزها “الثورة هي الحل الوحيد الحتمي لاقتلاع أي نظام دكتاتوري مستبد” “نعم لوحدة سوريا لا للتقسيم”.

وبعد 5 أشهر من الحراك السلمي سقط أول شهيد بتاريخ 28 شباط، جراء إصابته برصاصة في الصدر مصدرها أجهزة النظام الأمنية أثناء تواجده مع المتظاهرين في محيط صالة السابع من نيسان، حيث شهدت المدينة والمشفى الحكومي فيها حالة من الاستنفار الشديد على خلفية استشهاده وسط دعوات لعدم الانجرار لردود فعل عشوائية.

وفي 19 شباط، أقدم العشرات من أبناء جبل العرب في مدينة السويداء، على إزالة لافتات وصورة تحمل رأس النظام “بشار الأسد”، على عدة مراكز، وذلك في مؤسسة المياه والصرف الصحي وفرع السويداء، ومدخل الحديقة العامة، احتجاجا على واقع المياه في المنطقة، تزامنا مع إلقاء بيان باسم الحراك الشعبي السلمي.

ومضت الأيام ليستمر الحراك السلمي لشهر آذار بعبارات أبرزها:”الثورة العامة منجاة للبلاد والعباد من الاستعمار والاستعباد”، عودوا إلى تاريخكم الحافل بالبطولات الزاخر بالأمجاد”
وحاولت قوات النظام الضغط على المتظاهرين بدفع التعزيزات الأمنية باتجاه المدينة في شهر نيسان، وإقامة حواجز عسكرية لترهيب الأهالي، وعلى خلفية ذلك أصدر حراك السويداء بياناً شجب السياسات التي تمارسها قوات النظام في بحق المطالبين بدولة القانون والمواطنة رافضين الإجراءات الأخيرة التي تسعي قوات النظام من خلالها إلى ترسيخها في المنطقة، مؤكدين على قوة ثورتهم واستمرارها، كان ملخصها ” أهل الجبل هدفهم العيش بكرامة وحرية وهم حماة الأرض والعرض، ولتتذكر هذه السلطة أن معركة 25 تموز 2018 لن تتكرر وأن مثيلاتها اليوم مكشوفة للجميع”.
وفي 20 أيار، أزال متظاهرون لوحات عليها صور “حافظ الأسد”، أمام فرع الشركة العامة للمحروقات في مدينة السويداء.
ومع دخول شهر حزيران لم يتوقف الحراك السلمي عن مطالبه والخروج بشكل شبه يومي إلى ساحة الكرامة حيث تجمع المئات اليوم في ساحة الكرامة مشاركين بمظاهرة حاشدة مركزية حيث ردد المتظاهرون شعارات مناوئة للنظام ورفعوا العديد من اللافتات من بينها “أنقذوا شباب سوريا” و”يا سويدا على ضيمك لا تنامي”.
ومنذ ما يقارب عشرة أشهر يتجمع المتظاهرون قادمين من كافة باستمرار في ساحة الكرامة بمدينة السويداء، أنضم إليها المئات من أطياف الشعب السوري على مختلف مناطق السيطرة.