تعزيزات تركية إضافية لحدود سوريا.. و”فصائل أنقرة” تطوق منبج

27

أردني- أرسلت فصائل مسلحة سورية موالية لتركيا تعزيزات إلى محيط منبج غربي الفرات، بالتزامن مع دفع القوات التركية بمزيد من التعزيزات إلى شمال سوريا، بعد القرار الأميركي الانسحاب من المنقطة.

وقال متحدث باسم هذه الفصائل إنهم يستعدون للانتشار في شرق سوريا رفقة القوات التركية بمجرد انسحاب القوات الأميركية، مضيفا أن قواته بدأت في الاحتشاد في الخطوط الأمامية لمنبج.

ويأتي تكثيف النشاط العسكري فيما اتفقت أنقرة وواشنطن على التنسيق بشأن الانسحاب الأميركي، الذي اعتبرته قوات سوريا الديمقراطية، حليفة الولايات المتحدة بالحرب على داعش، طعنة في الظهر.

وقلب قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، المفاجئ السياسة الأميركية في المنطقة رأسا على عقب، وجعل تركيا في وضع يسمح بشن هجوم واسع النطاق على وحدات حماية الشعب الكردية عبر الحدود.

وقال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إن بلاده ستؤجل عملية عسكرية مزمعة ضد وحدات حماية الشعب الكردية، وهي المكون الرئيسي لسوريا الديمقراطية، شرقي نهر الفرات في شمال سوريا.

إلا أن التعزيزات التركية إلى شرق الفرات وإرسال قوات موالية لها إلى غرب النهر ولاسيما في محيط منبج، يشير إلى أن أردوغان يعتزم بشن هجوم واسع على وحدات حماية الشعب.

وكانت وحدات حماية الشعب الحليف الرئيسي للولايات المتحدة في قتال تنظيم داعش الإرهابي في سوريا، إلا أن أنقرة تصفها بالتنظيم الإرهابي في إطار تبريرها للعمليات التي تشنها ضدها.

يشار إلى أن منبج كانت نقطة شائكة رئيسية بين تركيا والولايات المتحدة، وفي يونيو توصل البلدان الشريكان في حلف شمال الأطلسي إلى اتفاق على خروج وحدات حماية الشعب من المنطقة، لكن تركيا قالت إن الاتفاق لم ينفذ.

ولا تزال زالت القوات الكردية تسيطر على نحو 30 بالمئة من سوريا، معظمها في الشرق، بما في ذلك بعض أغنى حقول النفط، لكن القرار الأميركي وضعها بمواجهة تهديد ثلاثي من تركيا والحكومة السورية وتنظيم داعش.

وزعم ترامب أنه انتصر على داعش، لكن المقاتلين الأكراد لا يزالون يقاتلون الإرهابين في بلدة حاجين النائية بالقرب من الحدود العراقية. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن القتال أدى إلى نزوح ما يقرب من ألف مدني، يوم الأحد فقط.

والاثنين، أرسلت أنقرة تعزيزات عسكرية إضافية إلى حدودها مع سوريا استعدادا للهجوم المحتمل على قوات سوريا الديمقراطية.

وبحسب وكالة أنباء الأناضول، فإنّ قافلة عسكرية تركية تضمّ مدافع هاوتزر وبطاريات مدفعية بالإضافة إلى وحدات مختلفة من القوات المسلحة تمّ نشرها في منطقة إلبيلي الحدودية في محافظة كيليس.

أما “وكالة أنباء الإخلاص” الخاصّة فقد ذكرت أنّ قسماً من هذه القافلة دخل الأراضي السورية وأن تلك التعزيزات العسكرية ستتمّ بشكل “تدريجي”.

وبدأت التعزيزات بنشر حوالى 100 آلية خلال عطلة نهاية الأسبوع، كما أفادت صحيفة حرييت التركية، وعبرت تلك الآليات إلى منطقة الباب في شمال سوريا. وكانت تلك الآليات متوجهة نحو جرابلس ومنبج التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردية.

المصدر: urdoni