تعزيزات تركية إلى منبج وقوات النظام تتحرك نحو شرقي الفرات

23

دفعت تركيا، أمس، بتعزيزات عسكرية إلى ريف منبج، شمال سوريان، وفق المرصد السوري، وسط أنباء عن تحرك وحدات من جيش النظام السوري نحو ريف دير الزور الشرقي لبدء عملية عسكرية في شرقي سوريا، فيما
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه بحث في اتصال هاتفي مع نظيره التركي رجب طيب إردوغان الملف السوري و»انسحابا بطيئا ومنسّقا بدقة للقوات الأمريكية من المنطقة».وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن، إن «نحو 35 دبابة، وغيرها من الأسلحة الثقيلة على متن ناقلات مدرّعات عبرت، عصر أمس، معبر جرابلس الحدودي». وأضاف أنّ التعزيزات العسكرية «توجّهت إلى منطقة تقع قرب نهر الساجور بين جرابلس ومنبج، ولا تبعد كثيراً عن الخطوط الأمامية، حيث يتمركز مقاتلو مجلس منبج العسكري (الأكراد)». وقال مصدر في قوات درع الفرات «إن أكثر من 50 آلية عسكرية تحمل مدافع وعربات نقل جنود دخلت الأراضي السورية من معبر حوار كلس مع بلدة الراعي في ريف حلب الشرقي، في طريقها إلى نقاط تجمع الجيش التركي مع فصائل المعارضة على خط الساجور شمال غرب مدينة منبج».

بدوره، أكّد مسؤول في فصيل محلّي مسلّح معارض للنظام السوري، وموال لتركيا، وصول هذه التعزيزات. وقال المسؤول مشترطاً عدم نشر اسمه، إنّ القوات التركية طلبت أيضاً من الفصائل الموالية لها «إعلان حالة التأهّب… لكن من دون أن تطلب منها التوجّه إلى المنطقة التي أرسلت إليها التعزيزات».
من جهة أخرى، ذكر موقع «أوقات الشام الإخبارية»، أن الجيش النظامي السوري سحب جزءاً من قواته من محيط محافظة إدلب باتجاه المنطقة الشرقية. وذكر المرصد السوري أن تعزيزات عسكرية ووحدات من الجيش السوري والقوات الرديفة وصلت إلى ريف دير الزور الشرقي، قبالة الجيب الأخير لتنظيم «داعش» الواقع في مدينة هجين، والقرى والبلدات التابعة لها عند الضفاف الشرقية لنهر الفرات. وحسب المرصد تركزت هذه القوات في مدينتي البوكمال والميادين، مؤكداً أن مئات من عناصر الجيش جرى نقلها برفقة معدات عسكرية وعتاد وذخيرة وأسلحة ثقيلة، وسط ترقب لعملية عسكرية قد يشنها الجيش في المنطقة الشرقية للسيطرة على أجزاء منها. وذكرت مواقع معارضة ك«الدرر الشامية» أن الجيش السوري أرسل تعزيزاته إلى شرق الفرات مستغلاً قرار انسحاب الولايات المتحدة من تلك المنطقة، لشن عملية عسكرية واستعادة الأراضي التي تسيطر عليها «قسد». وكشفت مصادر مقربة من قوات النظام أن «العلم السوري سيرفع في مدينة منبج خلال اليومين القادمين وتدخل القوات الحكومية إلى مدينة منبج».
في غضون ذلك، أعلن ترامب أنه بحث في اتصال هاتفي مع نظيره التركي رجب طيب إردوغان الملف السوري و»انسحابا بطيئا ومنسّقا بدقة للقوات الأمريكية من المنطقة». وكتب ترامب على تويتر أنه وإردوغان أجريا «محادثة هاتفية طويلة ومثمرة»، تناولت أيضا تنظيم «داعش» و»التزامنا المتبادل في سوريا» والعلاقات التجارية «التي ازدهرت في شكل كبير». وكان رئيس هيئة التفاوض السورية المعارضة، نصر الحريري دعا واشنطن لتنسيق انسحابها مع تركيا والفصائل الموالية لها.

المصدر: الخليج