تعلم لغة أجنبية أولوية.. دول أوروبا والخليج مقصدا لأدمغة سوريا

300

يراود حلم الهجرة أصحاب الشهادات الجامعية والكفاءات العلمية في سورية، ما يعرف بظاهرة “هجرة العقول”، طلباً لرواتب أعلى أو التماسا لأحوال معيشية أفضل.

ويرغب أصحاب الكفاءات بالوصول إلى أوروبا وألمانيا تحديدا، أو دول الخليج العربي، نظرا للقوانين في تلك الدول.

ويقدم الكثير من الأطباء وذوي الكفاءات في سورية على تعلم لغة أجنبية لاسيما الألمانية التي يرغبون بالحصول على مستويات، في حين تسجل معاهد تعليم اللغات الأجنبية، مئات الطلاب غالبيتهم من أصحاب الاختصاصات الطبية، في كل عام، لتعلم اللغة الألمانية وبدرجة أقل لتعلم اللغة الإنكليزية والفرنسية.

وبالمقابل تعاني المستشفيات السورية من نقص الأطباء، وخاصة من اختصاصات التخدير والكلية والعناية المشددة”، إضافة إلى تناقص أعداد أطباء الأسنان، إذا غادر البلاد إلى ألمانيا والخليج أكثر من ثلث عددهم.

وقالت منظمة الهجرة الدولية التابعة للأمم المتحدة (IOM)، في تقريرها السنوي في الذكرى الـ22 لليوم الدولي للمهاجرين، إن سوريا المركز الأول بـ6.8 مليون لاجئ.

ويقول طبيب الأسنان “أ.خ” 38 عاما من مدينة الرقة ويقيم في مدينة بيزانسون الفرنسية ويعمل في مركز طبي، “منذ تخرجي عام 2010 وما بعدها من قضاء خدمة العلم حتى العام 2013 كانت أمامي تحديات جسيمة خاصة بعد سيطرة الجيش الحر ومابعده تنظيم الدولة الإسلامية على مركز المدينة، وماتعرضت له من مضايقات وسواي من الأطباء، دفعني للخروج من المنطقة باتجاه، تركيا وأقمت فيها، وقمت بالتسجيل طلبا للجوء إلى السفارة الفرنسية في تركيا، واستطعت بعدها الوصول وعائلتي إلى مدينة باريس.

يتابع الطبيب حديثه للمرصد السوري: كانت هناك مشقة في الحصول على الإقامة وسواي العديد من الكفاءات السورية، حتى يتسنى لنا العمل بمجالنا، وهو ما جرى لاحقا حين تم اختيار مستوصف صحي في إحدى ضواحي مدينة بيزانسون.

ويرى الطبيب أن كل ما جرى له أسهل عليه وعلى معارفه من أطباء ومهندسين سوريين هاجروا إلى أوروبا، خاصة وأن العمل في الداخل السوري، هو ضرب من خيال للباقين منهم في ظل ظروف معيشية شاقة وعدم وجود فرص ومستقبل للبلد.

وترى المعلمة “م.ش” 25 المقيمة في مدينة كولونيا الألمانية أن غالبية المدن والمناطق في أوروبا قد أصبحت ملاذا آمنا ومواطن جديدة للسوريين، الذين استجمعوا وأنشأوا جاليات في البلدان المهاجرين إليها، واستطاعوا العمل كل ضمن مجاله، خاصة بعد أن تتم الموافقة على منح الإقامة التي تتفاوت مدتها بين 4سنوات و9 سنوات حسب القوانين والأنظمة.

وتتابع أتقاضى راتبا شهريا كمعلمة رياض أطفال بمجال الإشراف والدعم النفسي، و بامتيازات لانستطيع أن نراها في سوريا سابقا، علما أنتي زاولت مهنة التدريس في مدينتي “ديرالزور” لأربعة أعوام.

نشطاء المرصد السوري بدورهم وبحسب عدة شهادات من مختلف مناطق السيطرة في سوريا، يؤكدون أن مسألة الهجرة إلى الجوار الإقليمي “العراق، تركيا، دول الخليج، لبنان” أو إلى أوروبا هو المسعى الأكبر الذي لطالما آثرت العوائل السورية إرسال أبناءها وبناتها وبيع كل ماتستطيع لطموح مستقبلي خاصة فيما يخص مسألة “لم الشمل”.