تعيين قائد مؤقت للمجلس العسكري الثوري بحلب

123801791120136133228

اختار المجلس العسكري الثوري “تابع للمعارضة السورية” في حلب، شمالي سوريا، يوم الثلاثاء، العقيد عبد السلام حميدي قائدا مؤقتا للمجلس، خلفاً للعقيد عبد الجبار العكيدي، بحسب مسئول بالجيش السوري الحر.

وأعلن العقيد العكيدي استقالته من منصبه يوم الأحد الماضي احتجاجاً على ما وصفه بتخاذل المجتمع الدولي، وممارسات ممثلي المعارضة وهيئاتها في الخارج.

وقال لؤي مقداد المستشار السياسي لهيئة قيادة الأركان المشتركة للجيش السوري الحر: “إن العقيد العكيدي شخصية ثورية هامة في الحراك الثوري في سوريا، وكنا لا نتمنى إقدامه على هذه الخطوة، غير أننا نحترم قراره”.

وأوضح مقداد في تصريحات عبر الهاتف لمراسل الأناضول، أن العقيد العكيدي وإن كان قد ترك المنصب، إلا أنه سيظل باقيا في العمل الثوري داخل سوريا.

وكان  العكيدي قد قال في تصريحات سابقة: “إن السبب الرئيسي لقراره يكمن في تراجع فصائل الجيش الحر بمدينة السفيرة “شرقي حلب” والواقعة في منطقة استراتيجية تفتح طرق الإمداد لقوات النظام، التي سيطرت على طريق الإمداد إلى معامل الدفاع هناك”، معتبرا أن هذا التراجع سببه “رفض بعض القادة التوحد، وكذلك التقاعس عن مواجهة قوات النظام في مناطق الاشتباكات”.

من ناحية أخرى، استبعد مقداد أن يعقد مؤتمر ” جنيف 2 ” الشهر الجاري، كما تسعى قوى دولية وإقليمية.

ومؤتمر “جنيف 2” دعا إليه لأول مرة وزيرا خارجية الولايات المتحدة، جون كيري، وروسيا، سيرجي لافروف، في مايو/أيار الماضي، بهدف إنهاء الأزمة السورية سياسياً، ولا زال موعد انعقاده غير محدد، إلا أن مصادر في الأمم المتحدة، رجحت أن يعقد نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري.

وقال مقداد: “الظرف الحالي وما يتعرض له الشعب السوري من قتل وتدمير يومي لا يهيء بيئة مناسبة لأي حل سياسي”.

ووصف مقداد في هذا الإطار موقف الجيش الحر من ” جنيف 2 ” بأنه الأوضح بين كل المواقف الدولية والإقليمية، وكذلك داخل سوريا.

وأضاف: “نحن قلنا بوضوح أننا لن نذهب لجنيف 2، إلا إذا كانت هناك ضمانات واضحة برحيل الأسد، فنحن منفتحون على الحل، ولا نقاتل من أجل القتال، ولكن يجب أن يلاءم هذا الحل التضحيات التي قدمها الشعب السوري”.

وناقش وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم، الذي عقد بناء على طلب المعارضة السورية، الأحد الماضي، تطورات الأوضاع في سوريا في ضوء المساعي التي يبذلها  الإبراهيمي، من أجل تهيئة الأجواء لعقد مؤتمر “جنيف 2″ لحل الأزمة السورية، خاصة في ظل تزايد التكهنات باحتمال تأجيله، بحسب تصريحات سابقة للأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي.

واتفق وزراء الخارجية العرب على دعوة جميع أطراف المعارضة السورية، بقيادة الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة، إلى التجاوب مع الجهود المبذولة لعقد مؤتمر جنيف 2.

ومنذ مارس/آذار 2011، تطالب المعارضة السورية بإنهاء أكثر من 40 عامًا من حكم عائلة بشار الأسد، وإقامة دولة ديمقراطية يتم فيها تداول السلطة.

غير أن النظام السوري اعتمد الخيار العسكري لوقف الاحتجاجات؛ مما دفع سوريا إلى معارك دموية بين القوات النظامية وقوات المعارضة؛ حصدت أرواح أكثر من 115 ألف شخص، بحسب المرصد السوري.

محيط