تفجير انتحاري يستهدف دورية للتحالف الدولي شمال سورية

25

استهدف انتحاري يقود سيارة مفخخة، السبت، دورية للتحالف الدولي بقيادة أميركا والقوات الكردية في مدينة منبج شمال سورية، ما تسبب بإصابة مقاتلين كرديين بجروح، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، في ثالث اعتداء منذ مطلع العام.

وقال مدير المرصد، رامي عبد الرحمن، لوكالة «فرانس برس»: «إن انتحاريًّا يقود سيارة مفخخة استهدف دورية مؤلفة من عربة مصفحة تابعة للتحالف وشاحنة صغيرة تقل مقاتلين أكراد، لدى مرورها على أطراف مدينة منبج»، بحسب «فرانس برس».

وتسبب التفجير بسقوط جريحيْن على الأقل من القوات الكردية المرافقة لقوات التحالف. وتبنى تنظيم «داعش»، عبر وكالته الدعائية «أعماق»، وفق ما نقلت حسابات «متطرفة» على تطبيق تلغرام، تنفيذ الهجوم. وأوردت الوكالة: «هجوم استشهادي بسيارة مفخخة يضرب رتلًا» للقوات الكردية. وأضافت أن الرتل كان يضم «عناصر من القوات الأميركية».

ويعد هذا التفجير الثالث الذي يتبناه التنظيم، ويستهدف دورية للتحالف الدولي في شمال شرق سورية، إذ استهدف تفجير انتحاري رتلًا أميركيًّا في 21 يناير في ريف الحسكة الجنوبي، وأسفر عن مقتل خمسة مقاتلين أكراد كانوا برفقته.

وسبقه تفجير انتحاري في 16 يناير استهدف دورية أميركية تابعة للتحالف وسط مدينة منبج، ما تسبب بمقتل عشرة مدنيين وخمسة مقاتلين محليين، بالإضافة إلى أربعة أميركيين هما جنديان وموظف مدني يعمل لصالح وزارة الدفاع الأميركية، وموظفة متعاقدة مع الوزارة.

وكان هذا التفجير الأكثر دموية بين التفجيرات التي استهدفت القوات الأميركية في سورية منذ العام 2014. ووقع بعد أقل من شهر على إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قراره سحب قواته كافة من سورية بعدما حققت هدفها بـ«إلحاق الهزيمة» بتنظيم «داعش».

وبعد التفجير الانتحاري، توعد التنظيم في بيان نقلته حسابات «متطرفة» على تطبيق تلغرام، القوات الأميركية وحلفاءها برؤية «ما تشيب من هوله رؤوسهم»، مؤكدًا أن ما جرى هو «أول الغيث». ويأتي هذا الاستهداف بينما توشك «خلافة» التنظيم المتطرف على الانهيار، بعدما بات آخر مقاتليه محاصرين في مساحة تقدَّر بأقل من نصف كيلومتر مربع داخل بلدة الباغوز في شرق سورية. ويحتفظ التنظيم بوجوده في البادية السورية المترامية.

ورغم الخسائر الميدانية التي مُني بها خلال العامين الأخيرين، لا يزال التنظيم يتحرك من خلال «خلايا نائمة» تقوم بوضع عبوات أو تنفيذ عمليات اغتيال أو خطف أو تفجيرات انتحارية تستهدف مواقع مدنية وأخرى عسكرية

المصدر: الوسط