تفجير انتحاري يقتل ويصيب العشرات بريف إدلب

قتل 12 شخصاً وأصيب العشرات، الليلة قبل الماضية، في تفجير انتحاري بواسطة سيارة ملغومة وسط تجمع لعناصر «هيئة تحرير الشام»، التي تقودها «جبهة النصرة» بريف إدلب، فيما قتل 3 سوريين بنيران حرس الحدود التركي، في حين نفت القوات الكردية، أمس، التوصل إلى اتفاق مع روسيا يقضي بانسحاب الأولى من منطقتي عفرين وريف حلب الشمالي السوريتين؛ وذلك تجنباً لهجوم تركي على هذه المناطق.
وذكرت مصادر أمنية أن الانفجار وقع في مصنع للنسيج يستخدمه أعضاء من «هيئة تحرير الشام»، وهي تحالف لجماعات معارضة مسلحة على رأسها «جبهة فتح الشام» (جبهة النصرة سابقاً)، مقراً لهم. وقال مصدر، إن 12 شخصاً على الأقل قتلوا. وكان تحالف الفصائل قد شن في الأيام القليلة الماضية حملة واسعة لضبط خلايا نائمة تابعة لتنظيم «داعش» في محافظة إدلب. وقال أعضاء بالتحالف، إنهم اعتقلوا 100 شخص على الأقل بينهم أعضاء وصفوهم بالكبار، وحملوهم المسؤولية عن سلسلة من عمليات الاغتيال والتفجيرات التي وقعت في المحافظة في الأيام الأخيرة.
وذكر المرصد السوري، أن ثلاثة مدنيين سوريين قتلوا بنيران حرس الحدود التركي خلال 24 ساعة. وقال المرصد، في بيان صحفي، أمس، إنه يرتفع بذلك إلى 233 عدد القتلى السوريين الذين سقطوا أثناء محاولتهم الوصول إلى الجانب التركي هرباً من العمليات العسكرية الدائرة في مناطقهم منذ مطلع العام الماضي وحتى أمس. وحسب المرصد، يأتي ذلك بالتزامن مع معاودة القوات التركية قصفها مناطق سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» مستهدفة قرية كفر انطوان، إلى جانب منطقتي كفر ناصح وتل رفعت بريف حلب الشمالي، ما تسبب بمقتل خمسة مواطنين، وإصابة نحو 20 آخرين. 

 

من ناحية ثانية، نقل المرصد السوري عن مصادر قيادية كردية نفيها صحة التوصل إلى اتفاق كردي – روسي يتعلق بمناطق سيطرة «وحدات حماية الشعب الكردي» و«قوات سوريا الديمقراطية» في عفرين وريف حلب الشمالي. وأضافت المصادر أن البنود التي نشرت عن تفاصيل ما حملته الورقة الروسية حول عفرين وريف حلب عارية عن الصحة.
وتقضي البنود بالانسحاب من البلدات الواقعة بين مدينة مارع ومنطقة دير جمال، وإقامة قواعد عسكرية تركية في عفرين، وتسليم إدارتها لمجالس مدنية بعد إخراج المقاتلين إلى خارج عفرين والسماح بالوصول بين ريف حلب الشمالي ومحافظة إدلب عبر طريق يجري فتحه.
وأكدت المصادر أن «وحدات حماية الشعب الكردي» رفضت الاقتراحات الروسية من نشر شرطة عسكرية روسية أو شرطة مدنية تابعة للنظام السوري في القرى والبلدات التي تسيطر عليها «قوات سوريا الديمقراطية» بين دير جمال ومارع؛ لتجنب الهجوم التركي عليها. وأشارت إلى استمرار التوتر في مناطق عفرين وريف حلب الشمالي؛ نتيجة استمرار القصف المتبادل بين القوات التركية والفصائل المدعومة منها من جهة، و«قوات سوريا الديمقراطية» من جهة أخرى على محاور في الريف الشمالي لحلب ومحيط وأطراف منطقة عفرين.

المصدر: الخليج