تفجير هو الثاني من نوعه يقتل ويجرح 14 على الأقل من مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية بعد أيام من تشكيل قوة عشائرية رديفة للنظام لمحاربة القوات الأجنبية

21

علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن مقاتلين اثنين من قوات سوريا الديمقراطية قضيا وأصيب 12 آخرين بجراح متفاوتة الخطورة، جراء استهدافهم على الطريق الواصل بين الرقة ودير الزور، من قبل مسلحين مجهولين، خلال تبديل وحدات عسكرية في دير الزور بوحدات أخرى جرى استقدامها من الرقة، وجرى الاستهداف على طريق الجزرة، حيث جرى نقل الجرحى إلى منطقة تل أبيض الواقعة في الريف الشمالي لمدينة الرقة، حيث يعد هذا التفجير الثاني من نوعه خلال حوالي 48 ساعة، إذ كانت انفجرت عبوة ناسفة بسيارة عسكرية، لدى تنقلها على الطريق الواصل بين بلدة عين عيسى واللواء 93، الذي يعد قاعدة عسكرية تضم قاعدة للتحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية، ما تسبب بمفارقة شخص على الأقل للحياة، ممن كانوا على متن السيارة

كذلك يأتي هذان التفجيران المنفصلان بعد اجتماع عشائري نتج عنه تشكيل قوة رديفة للنظام لمحاربة القوات الأمريكية والتركية والفرنسية في سوريا، حيث نشر المرصد السوري نشر في الثاني من شهر حزيران / يونيو الجاري، أنه رصد اجتماع المئات من وجهاء وأعيان عشائر عربية سورية من مختلف المناطق السورية في منطقة دير حافر بريف حلب الشرقي، والتي كانت سابقاً تحت سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية”، وجرى السيطرة عليها من قبل قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية بقيادة العميد في قوات النظام سهيل الحسن، وبدعم وإسناد روسي، خلال العام 2017، وضم الاجتماع في بيانه الختامي الذي أعلن عنه، عن تشكيل وحدات تحت اسم “المقاومة العشائرية الشعبية”، تكون بمثابة قوات رديفة لجيش النظام السوري، وتهدف إلى طرد القوات الأمريكية والفرنسية والتركية من الأراضي السورية، حيث حضر المؤتمر الواسع عدد من المسؤولين في النظام وعدد من الضباط في قوات النظام.

الإعلان هذا عن تشكيل قوات عسكرية تحت مسمى قوات شعبية عشائرية، وإعلانها رديفة لقوات النظام، يأتي بالتزامن مع تحضيرات النظام للخروج بقرار ينجم عنه حل للقوات الرديفة، إذ نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان يوم الجمعة الأول من حزيران / يونيو الجاري من العام 2018، أنه حصل على معلومات حول قرار غير مسبوق يعمد النظام لتطبيقه على الأراضي السورية، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري من مصادر موثوقة، فإنه من المرتقب أن تعمد سلطات النظام خلال الفترة المقبلة، إلى حل كامل القوات الموالية لها والتي كانت تشارك إلى جانب قوات جيش النظام بمثابة قوات رديفة، وأضافت المصادر أن هذا التوجه والذي يجري التحضير لاستصدار قرار بشأنه، بعد طلب روسي، جاء خلال زيارة رئيس النظام السوري بشار الأسد إلى روسيا ولقائه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، كما أكدت المصادر للمرصد السوري أن الطلب الروسي تضمن ليس فقط حل الميليشيات الموالية للنظام والمدعومة من قبل النظام، بل تضمن مرفقاً بحل الميليشيا المدعومة إيرانياً والممولة من قبل الجانب الإيراني، العاملة على الأرض السورية، الأمر الذي شكل استياءاً واسعاً من قبل عناصر هذه القوات الرديفة، الذين شاركوا إلى جانب قوات النظام في كل المعارك التي جرت على الأراضي السورية، معترضين على هذا القرار الذي تسعى قوات النظام لاستصداره والذي أكدت المصادر أنه سيضم إما خيار تسريح عناصر القوات الرديفة بشكل نهائي، أو تطويعهم بشكل رسمي في صفوف جيش النظام، كما أن هذا الطلب الروسي ومشاورات سلطات النظام بخصوص استصدار القرار في فترة مقبلة، جاء بعد سلسلة التجاوزات خلال الأشهر والسنوات الفائتة من قبل قوات النظام، وتصاعد وتيرة هذه التجاوزات في المناطق التي سيطرت عليها قوات النظام والمسلحين الموالين لها أو التي هاجمتها، حيث عمدت هذه القوات الرديفة إلى تنفيذ عمليات تعفيش لآلاف المنازل وسلب عشرات آلاف المواطنين نقوديهم وممتلكاتهم الشخصية، سواء على الحواجز أو في القرى والبلدات والمدن، التي تتواجد في حواجز ومواقع لهذه القوات، من مدينة حلب مروراً بالغوطة الغربية والغوطة الشرقية ومدينة حمص وريفها وريف حلب وريفي حمص وحماة وجنوب دمشق وريف دمشق الجنوبية ودير الزور والرقة ومناطق سورية أخرى، وما أثار حفيظة النظام والروس هو تعمد الفارين من خدمة النظام من غير المعارضين له، والمطلوبين لخدمة التجنيد الإلزامي في صفوف قوات النظام، إلى مناطق سيطرة هذه الميليشيات الرديفة لقوات النظام، حيث تصاعد الاستياء بالمقابل لدى سلطات النظام من هذه الظاهرة التي استمرت خلال السنوات الفائتة، وبخاصة بعد مقتل وانشقاق وإصابة عشرات الآلاف من عناصر قوات النظام في المعارك ضد الفصائل المقاتلة والإسلامية وضد تنظيم “الدولة الإسلامية” وهيئة تحرير الشام “جبهة النصرة”، فيما وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل نحو 50 ألف عنصر من القوات السورية الرديفة التابعة للنظام والتي تقاتل في المعارك والمواجهات إلى جانبه، بالإضافة لإصابة عشرات آلاف آخرين وفرار آلاف آخرين.