تقاعس مجلس مدينة حمص يتسبب بوفيات بين الأطفال.. والأهالي يطالبون بمشاريع خدمية ضمن الأحياء السكنية

126

أفاد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان في حمص، بقيام وفد من أهالي أحياء حمص المؤلفة من حي الإنشاءات وحي القرابيص والخالدية والبياضة بزيارة رسمية إلى رئيس مجلس مدينة حمص المهندس عبد الله البواب للمطالبة بتوفير الحماية لأطفالهم، في ظلّ غياب مشروع التأمين المعني بتوفير الحماية لقناة الري الرئيسية التي تمرّ عبر تلك الأحياء، والتي تسببت بغرق 6 أطفال منذّ إطلاق مياه القناة للموسم الحالي.

المحامي يزن عبد الغفور أحد أبناء حي الإنشاءات في حمص، والذي كان من ضمن الوفد الشعبي الذي زار مكتب رئيس مجلس مدينة حمص، أفاد بتصريح خاص للمرصد السوري بأن غياب أسوار الحماية التي كانت تتواجد قبيل اندلاع الحرب في سوريا، تسبب بوفاة 6 أطفال تتراوح أعمارهم ما بين 12-8 أعوام من أحياء البياضة والخالدية والقرابيص.

وأضاف بمطالبة الوفد لرئيس المجلس بضرورة إدراج مشروع أسوار الحماية على جانبي قناة الري، لضمان عدم وصول الأطفال إلى المياه بهدف السباحة أو انزلاقهم أثناء اللعب على ضفافها، مؤكداً أن تغييب مثل هذه المشاريع سيتسبب بارتفاع عدد الوفيات بين الأطفال خلال موسم الصيف الحالي، والذي تستمر خلالها مديرية المياه في حمص باستجرار كمية المياه المخصصة من بحيرة قطينة إلى الأراضي الزراعية بريف حمص الشرقي مروراً بالأحياء السكنية داخل مدينة حمص.

في ذات السياق حمّل الحاج بدر الدين العمر أحد وجهاء حي البياضة مجلس مدينة حمص المسؤولية الكاملة حيال غرق الأطفال، نظراً لتقصّد حرمان الأحياء المصنّفة بـ “المعارضة” من المشاريع الخدمية وتحويلها إلى باقي الأحياء التي ساندت قوات النظام خلال حربه على المناطق التي ثارت بوجّه النظام الحاكم مطلع العام 2011.

وطالب العمر بإنصاف الأحياء التي تمكن قسم من الأهالي من العودة إليها من خلال الموافقة على تمرير مقترحات المشاريع الخدمية المتمثلة بإعادة تأهيل شبكات مياه الشرب ومياه الصرف الصحي، بالإضافة لتفعيل خدمة اتصالات البريد وبوابات الإنترنت، وترحيل أنقاض الأبنية التي ما تزال شاهداً لغاية الآن على الحرب التي عصفت بداخلها بفعل قصفها من قبل قوات النظام السوري.

وتضمّنت ورقة الطرح التي قدّمها الوفد الممثل لأحياء مدينة حمص ضرورة توجيه المشاريع الخدمية والصحية على حدّ سواء، بالإضافة لمطلب صريح يتضمن توجيه كتاب رسمي من مجلس المدينة إلى رؤساء الأفرع الأمنية لكفّ ايدي عناصر الحواجز المتواجدة ضمن تلك الأحياء عن رقاب الأهالي والتوقف عن عمليات الابتزاز المتكررة بحقهم بحجج واهية من أبرزها (الدراسات الأمنية- وطلبيات الأفرع لأبنائهم على خلفية مشاركتهم بالحراك الثوري).

من جهته تعهّد المهندس عبد الله البواب بتوفير جميع الظروف اللازمة لتقديم المشاريع الخدمية بأولوية (لمشروع حماية أقنية الري) وإعادة إغلاق المجرى الذي يمرّ ضمن المناطق الشعبية والأحياء السكنية بأسقف بيتونية مسبقة الصنع ما يضمن سلامة الأطفال ضمنها.

ووفقاً لأحد أعضاء الوفد الذي فضّل عدم الكشف عن هويته -لأسباب تتعلق بالأمن والسلامة- فإن رئيس مجلس مدينة حمص حذّر الحاضرين من محاولة التلميح بأن الحكومة تكيل بمكيالين بين أبناء المدينة الواحدة، مشيراً إلى مثل تلك الاتهامات يترتب عليها المسائلة القضائية، بالوقت الذي أرجع توقّف المشاريع ضمن أحياء حمص القديمة لضعف الميزانية للعام الحالي.

تجدر الإشارة إلى أن أحياء حمص على الرغم من تمكن البعض من عائلاتها من العودة إلها منذ قرابة الأربعة أعوام إلا أنهم ما يزالون يعانون من ضعف الخدمات على جميع الأصعدة.