المرصد السوري لحقوق الانسان

تقدم تنظيم “الدولة الإسلامية” في هجماته المضادة بشرق دير الزور يعيد القتال إلى بادية “عاصمة ولاية الخير” السابقة

61 قتيلاً على الأقل من قوات النظام وتنظيم “الدولة الإسلامية” خلال 24 ساعة يرفعان إلى أكثر من 180 عدد قتلاهما خلال أسبوع من المعارك

لا يكاد تنظيم “الدولة الإسلامية” يهدأ في محافظة دير الزور، فمن انسحاب إلى هجوم إلى آخر إلى تفجيرات، والتصعيد جلُّه في غرب نهر الفرات وبادية البوكمال في القسم الشرقي من محافظة دير الزور، ضد قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وعربية وآسيوية، ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان عودة المعارك العنيفة بين الطرفينن إلى بادية الميادين، التي كانت تعد “عاصمة ولاية الخير”، والتي سيطرت عليها، في الـ 14 من تشرين الأول / أكتوبر الجاري، بقيادة القوات الروسية وبدعم من المسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية.

الاشتباكات العنيفة هذه عادت إلى بادية الميادين، بعد أن تمكن تنظيم “الدولة الإسلامية” خلال الـ 24 ساعة الفائتة من إعادة فرض سيطرتها على بلدتي القورية ومحكان، الواقعتين على الضفاف الغربية لنهر الفرات بالريف الشرقي لمدينة الميادين، وترافق القتال العنيف مع قصف مكثف وغارات من الطائرات الروسية والتابعة للنظام، على مناطق سيطرة التنظيم، واستهدافات متبادلة على محاور التماس بينهما، كذلك شهدت بادية البوكمال الجنوبية الغربية، استمرار الاشتباكات العنيفة بين تنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب، وقوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جانب آخر، على محاور في بادية البوكمال الجنوبية الغربية، حيث يتواصل القتال في المحطة الثانية (التي تو) ومحيطها، وسط استهدافات متبادلة على محاور القتال بين الجانبين.

المرصد السوري لحقوق الإنسان وثق مزيداً من الخسائر البشرية في المعارك العنيفة على الضفاف الغربية لنهر الفرات، وفي بادية البوكمال الجنوبية الغربية، حيث قتل ما لا يقل عن 34 عنصراً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها غالبيتهم من جنسيات غير سورية، فيما قتل 27 على الأقل من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” خلال الـ 24 ساعة الفائتة، ليرتفع إلى 85 عدد قتلى قوات النظام والمسلحين الموالين لها بينهم العشرات من جنسيات غير سورية، في حين ارتفع إلى 96 عدد عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” وقيادييها ممن قضوا في القصف والاشتباكات والغارات منذ الـ 23 من تشرين الأول / أكتوبر من العام الجاري 2017، وحتى اليوم الـ 29 من الشهر ذاته، كما خلفت المعارك العنيفة بين الطرفين جرحى، لا يزال بعضهم بحالات خطرة، ما يرشح عدد القتلى للارتفاع.

وكان نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس أنه يتحرك تنظيم “الدولة الإسلامية” بخطوات متسارعة، منفذاً عمليات هجومية معاكسة، تستهدف قوات النظام في معظم مواقع تقدمه، ورغم توزع الجبهات، إلا أن تنظيم “الدولة الإسلامية” يواصل عملياته، ويستشرس في القتال ضد قوات النظام التي تحاول الوصول إلى معقله الأكبر المتبقي، ألا وهو مدينة البوكمال، ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان مواصلة تنظيم “الدولة الإسلامية” خلال الـ 24 ساعة الفائتة، معاركه ضد قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية، حيث تمكن تنظيم “الدولة الإسلامية” في البادية الجنوبية الغربية لمدينة البوكمال، من إبعاد قوات النظام والمسلحين الموالين لها، حيث أوصلها لمسافة تبعد نحو 65 كلم عن مدينة البوكمال، وعادت الاشتباكات لتتركز داخل المحطة الثانية (التي تو)، التي سيطرت عليها قوات النظام  في الـ 26 من تشرين الأول / أكتوبر الجاري، فيما تترافق المعارك العنيفة مع قصف مكثف وغارات من الطائرات الحربية على مواقع سيطرة التنظيم في المنطقة، وسط قصف واستهداف مكثفة من التنظيم لمواقع وتمركزات قوات النظام في المنطقة، مع محاولة تنظيم “الدولة الإسلامية” استعادة السيطرة على المحطة الثانية، بينما في المحور الآخر المتمثل بالضفاف الغربية لنهر الفرات، في الريف الغربي للبوكمال، تتواصل المعارك العنيفة بين قوات النظام المدعمة بمسلحين موالين لها من جنسيات سورية وعربية وآسيوية من جهة، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جنسيات سورية وغير سورية من جهة أخرى، وتمكن الأخير عبر مواصلة هجومه، من استعادة السيطرة على بلدة القورية، معيداً قوات النظام إلى بلدة محكان في شرق مدينة الميادين، ويتزامن القتال على هذه الجبهة مع قصف مكثف واستهدافات متبادلة على محاور القتال، ومعلومات عن وقوع المزيد من الخسائر البشرية في صفوف الطرفين، وباتت قوات النظام تبعد أكثر من 65 كلم عن مدينة البوكمال في هذا المحور.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول